|

|
بعثات دعوية قريبا إلى دارفور
|
|
القاهرة-
إمام الليثي- إسلام أون لاين.نت/17-8-2004
|
 |
|
كامل الشريف |
أعلن
كامل الشريف الأمين العام للمجلس
الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة أن
المجلس يعتزم إرسال بعثات دعوية إلى
إقليم دارفور غرب السودان بهدف تفعيل
دور الإسلام في الإقليم لتغليب الدين
على الانتماءات القبلية، كما يسعى
المجلس إلى تكثيف جهود الإغاثة
الإسلامية هناك.
وقال
الشريف الموجود حاليا في القاهرة في
تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 17-8 -2004: "إن المجلس
الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة
يسعى الآن إلى تفعيل دور الإسلام في
دارفور عن طريق تكثيف الدعوة وسط
القبائل التي تنتمي كلها للإسلام
وينقصها إزالة بعض الشوائب المتمثلة
في تغليب الانتماءات القبلية على
الدين".
وأوضح
أن "مأساة السودان ودارفور هي جزء من
الثقافة الأفريقية المتمثلة في الحروب
الطويلة بين القبائل والانتماءات
القبلية التي تطغى على أي انتماء آخر،
وهو ما يحملنا مسؤولية كبيرة في مجال
الدعوة؛ فالإسلام هو الرهان الوحيد
لكي يجمع هذه القبائل كلها".
ودلل
الأمين العام على ذلك بقوله: "إن
دارفور إقليم كل سكانه من المسلمين (إجمالا
6 ملايين تقريبا) ومن المعتنقين
للإسلام، ويكفى أن أعلى نسبة خلاوي (كتاتيب)
لتحفيظ القرآن شهدتها في حياتي هي في
دارفور؛ وهو ما يعطي ميزة كبيرة
لإمكانية الحل عن طريق إرسال البعثات
من الدعاة إلى هذه المنطقة وزيادة
التوعية بأحكام الدين".
وعن
جهود الإغاثة الإسلامية في دارفور،
أوضح الدكتور كامل الشريف أن "وفدا
من المجلس اختتم زيارة لدارفور مطلع
الأسبوع الجاري حيث تفقد ولاياتها
للاطلاع على الأحوال هناك وتحديد حجم
الإغاثة الإسلامية المطلوبة".
وتابع
قائلا: "وتقرر لهذا الهدف عقد
مؤتمرين أحدهما في القاهرة في 28 من
سبتمبر 2004 يجمع كافة هيئات الدعوة
والإغاثة التابعة للمجلس (عددها 92)
لتفعيل الدور الإغاثي الإسلامي في
دارفور"، والثاني في السودان في
موعد سيعلن عنه لاحقا.
تحجيم
الإغاثة الإسلامية
 |
|
عمال سودانيون يحملون مواد إغاثة وصلت إلى إقليم دارفور |
وشدد
الشريف على أن "المنظمات الإغاثية
الإسلامية لم تغب كلية عن دارفور وإن
كان عدد المنظمات (الإسلامية) التي
تعمل هناك أقل بكثير مقارنة بمنظمات
الإغاثة الدولية"، واعتبر أن "أحد
أسباب عجز المنظمات الإغاثية
الإسلامية عن القيام بدورها كاملا هو
الضغوطات التي تواجهها بعد أحداث 11
سبتمبر من قبل بعض الحكومات العربية"
التي لم يحددها بالاسم.
واعتبر
الشريف أن "هذه الضغوط التي تلاقيها
المؤسسات الإغاثية قد يكون بعضها
لتحجيم دورها وإطلاق العنان للمؤسسات
الأخرى الغربية التي قد يقوم بعضها
بأدوار مشبوهة".
وقال
الشريف: "في قضية دارفور تحديدا أرى
أن جزءا من الخطة المرسومة للتدخل في
شؤون السودان هو تحجيم دور المؤسسات
العربية والإسلامية".
وأضاف:
"بعض الدوائر الأجنبية تحاول
استغلال القضية لأغراض تبشيرية
وتجارية أيضا، فضلا عن الهدف السياسي
وهو ما يستوجب على الحكومات العربية أن
تتحرك وتطلق العنان للمؤسسات الإغاثية
للوقوف بجانب السودان وأهالي دارفور".
وشدد
الشريف في المقابل على أن "المجلس
الإسلامي لا يقف ضد الجهود العالمية
للإغاثة ولا ضد المؤسسات الدولية،
ولكنه يرفض أن تستغل الأعمال
الإنسانية التي يجب أن تقدم للإنسان
لإنقاذه وتخفيف الأعباء عن كاهله
للترويج لسياسات وخلق ضغوطات على هذا
الإنسان الذي لا يملك قراره بسبب ظروف
القهر التي يحياها".
دور
إسرائيلي
وحول
ما تردده وسائل الإعلام عن أن إسرائيل
أرسلت معونات للاجئين السودانيين في
تشاد، قال الشريف: "إسرائيل تلعب
دورا مشبوها في قضية دارفور وتردد
كثيرا أن هناك دعما لأحد الفصائل وأنه
يأخذ أموالا من إسرائيل، وليس غريبا أن
تدخل مجال الإغاثة لتكمل مشروعها في
السودان".
وأضاف:
"لدينا عدد من المنظمات العاملة في
تشاد ولكنها ليست بالقدر الذي نتمناه؛
فالمأساة الإنسانية في دارفور لا
يختلف عليها اثنان".
واندلع
النزاع المسلح بدارفور في فبراير 2003
بين الحكومة السودانية وجماعات
متمردة، أبرزها "حركة تحرير السودان"،
و"حركة العدالة والمساواة".
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة، وتسليح مليشيات
الجنجويد لمهاجمة القبائل الأفريقية،
وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات، وتتهم
قوات المتمردين بمهاجمة المباني
الحكومية، وقتل موظفي الحكومة، وخطف
الأطفال، وإجبارهم على القتال ضد
القوات الحكومية.
|