|

|
الفنزويليون ينتصرون لشافيز للمرة الثالثة
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 16-8-2004
|
 |
|
شافيز يشير أثناء تحدثه لأنصاره بعد أن أدلى بصوته في استفتاء يوم الأحد |
انتصر
الفنزويليون الإثنين 16-8-2004 لرئيسهم
هوجو شافيز للمرة الثالثة مؤيدين
استمراره في المنصب الذي تولاه قبل نحو
6 سنوات.
وصوت
بـ"نعم" لبقاء شافيز أكثر من 58% في
الاستفتاء الذي أجري الأحد 15-8-2004 بناء
على طلب المعارضة التي سعت إلى إسقاطه؛
باعتبار أنه لم يحقق وعوده في مكافحة
الفقر والفساد، وبسبب ما يقوم به من
برامج إصلاحات اجتماعية يقول الرئيس:
إن هدفها القضاء على الإهمال الذي
تعاني منه الطبقات الفقيرة، لكن
المعارضة تقول: إنها أضرت باقتصاد
البلاد. وصوت بـ"لا" لاستمرار
شافيز نحو 41% بعد الانتهاء من فرز
الأصوات في 94% من مراكز الاقتراع.
ويشكو
خصوم شافيز السياسيون المنضوون تحت
لواء "حركة التنسيق الديمقراطي
المعارضة" أن الرئيس خلال فترة حكمه
لم يقم بعمل جيد، لكنهم أخفقوا مرتين
في الماضي في الإطاحة به.
وحاولت
المعارضة إسقاط شافيز عام 2002 خلال
انقلاب عسكري قصير، لكنه أعيد إلى
السلطة على أيدي عسكريين من أتباعه
وبفضل حركة شعبية كبيرة من أنصاره
تكاتفت حوله.
ولإنهاء
الولاية الرئاسية لشافيز كان يتعين
على المعارضة الحصول على غالبية
الأصوات، أو أن يتساوى عدد الأصوات
التي تحصل عليها مع 3 ملايين و750 صوتا
حصل عليها شافيز حينما نصره
الفنزويليون أول مرة في انتخابات 2000
الرئاسية التي جرت بعد عامين من
انتخابه للمرة الأولى.
نصير
الفقراء
أما
مؤيدو شافيز فيقولون: إنه أول زعيم في
فنزويلا منذ عقود يضع حقوق الفقراء في
المقدمة. ويصف ريموندو كابشي -المحلل
السياسي الفنزويلي- أحوال البلاد خلال
حكم المعارضة على مدى 40 سنة (1958 – 1998)
بقوله: إن حكومة شافيز عند وصولها
السلطة وجدت البلاد "غارقة في بحر من
الديون، ومثقلة بالفقر، ومتخمة
بالبطالة والتضخم، تعمها أزمة
اقتصادية واجتماعية وتدهور في الوضع
السياسي، وذلك على الرغم من مليارات
الدولارات التي وفرتها صادرات النفط
والحديد والألمنيوم والذهب والخشب
وغيرها من الثروات الطبيعية".
وفي
حوار عبر الهاتف من كراكاس مع صحيفة
"الاقتصادية" السعودية الأحد
15-8-2004 يرى كابشي أن "القطاعات
الواسعة في المجتمع تؤيد الرئيس شافيز
الذي فاز في 7 انتخابات واستفتاءات في
السنوات الخمس السابقة".
ويوضح
كابشي أن "المكاسب التي تحققت
للسواد الأعظم من الفنزويليين في حقل
محو الأمية والتعليم وتعميم التطبيب
وتوزيع الأدوية وتشييد المساكن
الشعبية لغير القادرين وتحجيم التضخم
وتدني البطالة وتعميم المشاريع
العمرانية من جسور وسدود وطرقات وسكك
حديدية ومترو أنفاق.. كفيلة بترسيخ
ومضاعفة شعبية شافيز".
من
جانبه يقول رامون أريرا نابارو سفير
كراكاس في الرياض: إن شافيز خلال فترة
حكمه استطاع القيام بإصلاحات
اجتماعية، واصفا إياها بالجبارة خلال
فترة وجيزة. ويشير نابارو إلى
الإنجازات التي حققها شافيز منذ تسلمه
الحكم عام 1998.
وفي
حديث لصحيفة "الاقتصادية" الأحد
عدد "نابارو" برامج الإصلاح التي
تراوحت ما بين برامج "الإصلاح
الزراعي، والعناية الصحية بقاطني بيوت
الصفيح والمناطق المهمشة، وحملة تعليم
القراءة التي طالت أكثر من مليون شخص".
اعتماد
نفطي متبادل
وفي
كلمة أدلى بها الإثنين وأعلن فيها فوزه
في الاستفتاء قال الرئيس الفنزويلي:
"أؤكد لدول منظمة البلدان المصدرة
للبترول (أوبك) أن حكومتي تضمن استقرار
سوق النفط العالمية". وفنزويلا خامس
أكبر مصدر للنفط في العالم، ولديها
أكبر احتياطيات نفط في العالم خارج
الشرق الأوسط.
ويتهم
شافيز الرئيس الأمريكي جورج بوش
بمحاولة الإطاحة به في عام 2002، وترفض
واشنطن -المشتري الأكبر لنفط فنزويلا-
هذه الاتهامات.
وتقول
صحيفة "فايننشال تايمز" الأحد:
إنه إذا كان البعض في الولايات المتحدة
مرتاحا لبقاء الرئيس الفنزويلي في
السلطة؛ فإن هذا التفاؤل ربما يرجع في
جانب منه إلى التطورات في السوق
العالمية للنفط؛ الصادر الرئيسي
لفنزويلا.
وأوضحت
أنه منذ عام 1914 عندما تم اكتشاف النفط
في الشاطئ الشرقي لبحيرة ماراكايبو
الفنزويلية لأول مرة ظلت مصائر
الصناعة الفنزويلية مرتبطة بصورة
وثيقة بالولايات المتحدة.
ويمثل
نفط فنزويلا بين 11 و14% من واردات
الولايات المتحدة من النفط.
لكن
فنزويلا ربما تكون أكثر اعتمادا على
الولايات المتحدة؛ فالسوق الأمريكية
تستهلك ثلثي صادراتها من النفط، ويشكل
إجمالي مبيعات النفط 75% من إجمالي
عائدات الصادرات الفنزويلية، وتشكل
عائدات النفط نحو نصف إيرادات الحكومة.
ورغم
أن قطع الإمدادات عن واشنطن قد يرضي
طموحات شافيز الثورية؛ فإن ذلك سيجعله
يفتقر إلى الأموال اللازمة للبرامج
الاجتماعية التي حافظت على شعبيته،
بحسب "فايننشال تايمز" التي قالت:
إن هذه الحقيقة بدأت تؤثر في شركات
النفط العالمية مثل شيفرون تكساكو
وكونوكوفيلبس الأمريكيتين؛ إذ ضخت
الشركتان ما لا يقل عن 20 مليار دولار في
قطاع النفط الفنزويلي منذ عام 1992 عندما
أعادت فنزويلا فتح صناعتها لرأس المال
الأجنبي.
|