|

|
الشرطة العراقية تطرد الصحفيين من النجف
|
|
النجف- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 15-8-2004
|
 |
|
قوات أمريكية تستعد لشن الهجوم |
هددت
الشرطة العراقية الصحفيين المتواجدين
بالنجف بالاعتقال إذا لم يغادروا
المدينة اليوم الأحد 15-8-2004؛ الأمر الذي
زاد مخاوف من احتمال وجود محاولة لفرض
تعتيم إعلامي على المدينة لارتكاب عمل
ما.
وكان
20 صحفيا على الأقل قد توجهوا إلى النجف
الواقعة بجنوب العراق؛ حيث تخوض
ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم
الشيعي مقتدى الصدر معارك شرسة مع قوات
أمريكية وعراقية بعد انهيار محادثات
كانت تستهدف إنهاء اشتباكات قتل فيها
المئات.
وقال
العميد غالب الجزائري مدير شرطة النجف
في مؤتمر صحفي: إنه يتعين على كل
العاملين في وسائل الإعلام مغادرة
المدينة الواقعة على بعد 160كيلومترا
جنوب بغداد بحلول الظهر (بالتوقيت
المحلي) قائلا: إنه لن يكون بوسعه ضمان
سلامتهم بعد ذلك.
وقال
الجزائري الذي دعا الصحفيين إلى مقر
الشرطة: "وصلتنا أوامر من الوزير (وزير
الداخلية فلاح النقيب) بضرورة خروج
كافة الصحفيين المحليين والعرب
والأجانب بدون استثناء من المدينة
خلال ساعتين".
وتابع
موجها حديثه للصحفيين: "هناك
معلومات تشير إلى وجود سيارة مفخخة
تحمل 250 كيلوجراما من المواد المتفجرة
موجهة ضدكم؛ لهذا وحفاظا على أرواحكم
عليكم الخروج من المدينة".وأبلغت
قناة تلفزيون "العالم" الإيرانية
الناطقة باللغة العربية وكالة رويترز
للأنباء أن الشرطة العراقية أطلقت
النار في الهواء، ثم اعتقلت صحفيا
عراقيا يعمل لحسابها عندما كان يؤدي
عمله فوق سطح منزل بالنجف. وقالت "العالم":
إن الصحفي العراقي الذي اعتقل يدعى
محمد الكاظم.
وذهبت
مجموعة من رجال الشرطة المسلحين
ببنادق ومسدسات في وقت لاحق إلى فندق
بالمدينة يقيم به صحفيون أجانب
وعراقيون. وقال ملازم بالشرطة ذكر أن
اسمه محمد: "لدي أوامر بأن يغادر
جميع الصحفيين النجف الآن. وسيلقى
القبض على كل من لا يغادر".
وأضاف
"المدينة مغلقة من الآن فصاعدا،
وعلى جميع المتظاهرين الذين حضروا إلى
المدينة خلال اليومين الماضيين أن
يغادروا هم أيضا".ودخل صحفيون
عراقيون في جدال مع الشرطة، غير أن
الشرطة كانت مصممة -على ما يبدو- على
التأكد من مغادرة الصحفيين.
وهذه
هي المرة الأولى منذ نقل السلطة إلى
العراقيين في 28 يونيو الماضي التي تمنع
الحكومة العراقية الصحفيين من تغطية
حدث.
وكانت
الحكومة العراقية المؤقتة المعينة تحت
إشراف الولايات المتحدة أغلقت الأحد
مكتب قناة "الجزيرة" الفضائية
القطرية في بغداد لمدة شهر واحد.
هجوم
كبير وشيك
تزامن
ذلك مع إعلان الناطق باسم وزارة
الداخلية صباح كاظم الأحد أن القوات
الأمريكية بمساندة القوات العراقية
ستشن "قريبا جدا هجوما كبيرا" على
عناصر ميليشيا جيش المهدي في النجف.
وقال
كاظم: "أعتقد أنه ليس هناك أي حل آخر؛
لأنه يجب الانتهاء من هذه القضية في
أسرع وقت ممكن، ونريد أن يعود الوضع في
النجف سريعا إلى طبيعته".
وأضاف
"يمكن أن يدمروا ضريح الإمام علي
ويحملونا نحن المسئولية، ولا نريد أن
يحدث ذلك. في الواقع إذا كان الوضع قد
استمر على ما هو عليه كل هذه المدة
فلأننا لا نريد أن نجازف بهذا الضريح".
وتواجه
الشرطة العراقية مدعومة من القوات
الأمريكية معارك عنيفة مع الميليشيات
الشيعية منذ أكثر من 10 أيام بعد فشل
المفاوضات أمس السبت.
وأضاف
كاظم أن "بعض مطالب (حركة الصدر) غير
معقولة"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن
أن نستمر على هذا الشكل. ويجب أن ينتهي
الأمر".
|