|

|
انسحابات من الوطني العراقي ومعارك بالنجف
|
|
النجف
- بغداد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
15-8-2004
|
 |
|
سحب الدخان تتصاعد بالقرب من مقر عقد المؤتمر |
خيم
الفشل على المؤتمر الوطني العراقي؛ إذ
انسحب عدد كبير من المشاركين بعد وقت
قصير على افتتاح أعماله في بغداد الأحد
15-8-2004 احتجاجا على تجدد المعارك في
مدينة النجف جنوب بغداد.
وترك
أكثر من 100 مشارك مقاعدهم بمجرد انتهاء
ممثل الأمين العام للأمم المتحدة "أشرف
جهانكير غازي" من إلقاء كلمته
الافتتاحية وهم يصرخون بصوت عالٍ "طالما
هناك غارات جوية وقصف فإنه من غير
الممكن انعقاد هذا المؤتمر".
وصاح
"يحيى الموسوي" أحد ممثلي البيت
الشيعي الذي بذل جهودا لوقف القتال في
النجف، قائلا: "استمعوا إلينا يا
رئيس الوزراء.. استمعوا إلينا"، قبل
أن يعلن رئيس المؤتمر فؤاد معصوم
استراحة لمدة نصف ساعة للمشاركين في
المؤتمر.
وقبل
أسابيع من انعقاد المؤتمر أعلنت هيئة
العلماء المسلمين السنية مقاطعتها
لأعمال المؤتمر.
وفي
لقاء خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
مع الشيخ حارث سليمان الضاري الأمين
العام لهيئة علماء المسلمين اليوم
الأحد 15-8-2004 قال: "موقف الهيئة تجاه
مقاطعة المؤتمر الوطني العراقي ثابت
ومبدئي وليس بجديد؛ لأن المعطيات أكدت
لنا صحة توقعاتنا".
وأضاف:
"قرارنا بعدم المشاركة بقي كما هو ما
دام الاحتلال موجودا، والهيئة لن
تشارك في أي تشكيل حكومي تقوم به سلطات
الاحتلال ما دام الاحتلال موجودا في
العراق".
وتابع
الأمين العام للهيئة قائلا: "أي
مشاركة من قبلنا هي بمثابة إضفاء
للشرعية على هذا الحكم، وستؤدي لأن
تتحمل الهيئة المسئولية الدينية
والوطنية في كل ما يقوم به هذا الحكم من
أعمال، وما يتخذ من مواقف وقرارات
خاطئة أو صحيحة، ولهذا بقيت الهيئة
ثابتة على موقفها".
موقف
غير واضح
أما
الحزب الإسلامي العراقي الذي كان قد
أعلن انسحابه من انتخابات المؤتمر
الوطني العراقي يوم 28-7-2004 احتجاجا على
ما وصفه بـ"الخروقات التي حصلت في
حينها"، فما زال موقفه النهائي غير
واضح.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" بعد
ساعات على بدء أعمال المؤتمر الوطني
قال عمار وجيه زين العابدين الناطق
الإعلامي للحزب الإسلامي العراقي: "ما
تزال الأمور غير واضحة، وما تزال هنالك
مداولات بين الحزب والهيئة العليا
المشرفة على المؤتمر الوطني رغم دخول
أعضاء حزبنا إلى قاعة المؤتمر".
وكان
رئيس الحزب الإسلامي العراقي الدكتور
"محسن عبد الحميد" قد عقد مؤتمرا
صحفيا ظهر الخميس 29-7-2004 بين فيه أسباب
انسحاب الحزب من الانتخابات بقوله: "وزعت
الأدوار بشكل متناسق ومتكامل، ولكن مع
الأسف عندما جاء وقت التنفيذ حصلت
خروقات في أنحاء كثيرة من العراق،
وحاولت جهات أن تبعد حزبنا؛ إما
بالتآمر الخفي أو بالتهميش".
وأضاف
رئيس الحزب: "أردنا بانسحابنا من
المؤتمر الوطني توجيه رسالة إلى الشعب
العراقي؛ مفادها أن هذه بادرة سيئة
جدا، ولا سيما أننا نتقدم نحو الحرية
والديمقراطية، وأن الغاية من هذا
الانسحاب لفت الانتباه حتى تكون
الانتخابات العامة بعيدة عن التآمر
والتحريف، كما أننا نريد أن تكون
صناديق الاقتراع هي الفيصل الذي يفرز
ويميز".
وبين
الدكتور "محسن" أن هناك "خروقات
مؤسفة عديدة وغير مقبولة قد جرت، منها
ما وصل من تهديدات إلى أعضائنا في
محافظة البصرة. وهذا ما نرفضه تماما".
من
جهة أخرى ذكر مراسل وكالة الأنباء
الفرنسية أن 6 قذائف هاون على الأقل
سقطت وانفجرت بالقرب من المبنى الذي
تعقد فيه أعمال المؤتمر الوطني
العراقي، داخل "المنطقة الخضراء"
الشديدة الحراسة التي تضم كذلك
السفارة الأمريكية ومقر الحكومة
العراقية.
وبعد
الانفجارات طلب منظمو المؤتمر من
المشاركين الابتعاد عن النوافذ،
وتوترت الأجواء في القاعة.
وقال
مصدر في وزارة الصحة العراقية: "إن
عراقيا قتل، وأصيب 17 آخرون لدى سقوط
عدد من قذائف الهاون على منطقة علاوي"
التي تبعد مئات من الأمتار من مكان
انعقاد المؤتمر.
وكان
1300 شخص يفترض أنهم ممثلون للشعب
العراقي قد افتتحوا المؤتمر المقرر أن
يستمر 3 أيام لاختيار مجلس وطني يضم 100
عضو.
ومن
المفترض أن يبدأ المؤتمر عقد جولات عمل
لمناقشة عملية نقل السلطة وحقوق
الإنسان، وعملية إعادة إعمار البلاد،
وإنصاف أولئك الذي عانوا من حكم نظام
الرئيس المخلوع صدام حسين.
وفي
آخر أيام المؤتمر سيقوم المشاركون
باختيار 81 عضوا من أعضاء المجلس الوطني
الذي سيتكون من 100 عضو.
ويشغل
المقاعد الباقية 19 من الأعضاء
السابقين بمجلس الحكم الانتقالي الذي
تم تشكيله قبل سنة وتم حله في يونيو 2004.
وسيشرف
المجلس الوطني على أعمال الحكومة
المؤقتة إلى أن تجرى انتخابات مقررة في
يناير 2005.
تجدد
القتال بالنجف
وقد
استؤنفت المعارك الأحد 15-8-2004 في مدينة
النجف، حيث سمع دوي إطلاق مدافع
الدبابات الأمريكية من جهة مقبرة وادي
السلام شمال ضريح الإمام علي، حيث
يتحصن مقاتلو جيش المهدي التابع
للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وسمع
مراسل وكالة الأنباء الفرنسية دوي
قذائف الدبابات وشاهد دخانا كثيفا
ينبعث من ذلك المكان.
وتخوض
قوات الأمن والحرس الوطني العراقية
مدعومة بقوات أمريكية اشتباكات شرسة
مع عناصر "جيش المهدي" الموالية
للصدر في النجف منذ يوم 5-8-2004 امتدت إلى
عدة مدن أخرى.
وكانت
المعارك قد توقفت الجمعة 13-8-2004 لإجراء
مفاوضات لوقف إطلاق النار، لكن
المفاوضات فشلت.
وقامت
القوات الأمريكية بغلق مداخل المدينة
القديمة فيما قامت سيارات تابعة
للشرطة بالتوجه مسرعة نحو مرقد الإمام
علي.
وفي
جنوب المدينة القديمة قام عدد من
سيارات الجيب الأمريكية بإطلاق النار
في الهواء لإجبار السيارات المدنية
الموجودة في المنطقة على إخلاء
المنطقة.
وبعد
ظهر الأحد 15-8-2004 سمع مراسل الوكالة
الفرنسية دوي تبادل إطلاق النار
بالأسلحة الرشاشة وانفجارات قذائف
الهاون والمدافع آتيًا من ناحية
المدينة القديمة التي تحاصرها القوات
الأمريكية التي تسمح للناس بالخروج من
المنطقة وتمنع الدخول إليها.
مغادرة
الصحفيين
ويأتي
تجدد الاشتباكات بعد أن طلب اللواء
غالب الجزائري قائد شرطة النجف من
الصحفيين ووسائل الإعلام مغادرة
المدينة خلال ساعتين لدواعٍ أمنية.
وقال
الجزائري الذي دعا الصحفيين إلى مقر
الشرطة: "لقد وصلتنا أوامر من الوزير
(فلاح النقيب) على ضرورة خروج كافة
الصحفيين المحليين والعرب والأجانب
دون استثناء من المدينة خلال ساعتين".
وأضاف: "عليكم نقل أمتعتكم ومعداتكم
وأجهزتكم والخروج من المدينة".
وأوضح
الجزائري أن "هناك معلومات تفيد
بإمكانية تعرضكم للأذى؛ لذلك فمن
الأفضل لكم أن تغادروا المدينة".
وتابع:
"كما أن هناك معلومات تشير إلى وجود
سيارة مفخخة تحمل 250 كجم من المواد
المتفجرة موجهة ضدكم، فلهذا وحفاظا
على أرواحكم عليكم الخروج إلى خارج
المدينة".
|