|

|
قوة أفريقية تتعهد بحماية المدنيين بدارفور
|
|
كيجالي
- الخرطوم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
15-8-2004
|
 |
|
الرئيس الرواندي يتفقد قواته قبل نقلها إلى دارفور(أ ف ب) |
وصلت
إلى دارفور (غرب السودان الأحد 15-8-2004)
القوات الرواندية ضمن القوة الأفريقية
المكلفة بحماية مراقبي وقف إطلاق
النار بين الحكومة السودانية ومتمردي
الإقليم، وقالت رواندا ومسئول
بالاتحاد الأفريقي: إن القوات ستتدخل
إذا لزم الأمر لحماية المدنيين أيضًا.
ونقل
نحو 154 جنديًّا من رواندا جوًّا، إضافة
إلى معدات عسكرية بواسطة طائرة
هولندية إلى دارفور في إطار القوة
التابعة للاتحاد الأفريقي. وقال
المتحدث الحكومي جوزيف بيديري: "هذه
آخر مجموعة.. لقد ذهبوا إلى هناك جميعًا".
وقال
رئيس رواندا بول كاجامي السبت 14-8-2004: إن
جنوده سيتدخلون أيضًا لحماية المدنيين
المعرضين للخطر.
وفي
حفل أقيم في وداع القوات الرواندية في
قاعدة عسكرية، أبلغ كاجامي الصحفيين:
"سيقومون بذلك بكل تأكيد (التدخل في
حالة تعرض المدنيين لتهديد)، وإلا فإنه
لن يكون لهم دور هناك.. هذا مفهوم ضمنًا
من وجودهم".
وأقر
الرئيس الرواندي أن قوة الاتحاد
الأفريقي لديها تفويض محدود خاصة في
التدخل، لكنه قال: إنه يتعين أن ينظر
إلى هذه القوات بوصفها طليعة لبعثة
أقوى.
وتقول
رواندا: إن الاستجابة الدولية البطيئة
لأزمة دارفور تعيد للأذهان تجربتها
الخاصة أثناء الإبادة الجماعية التي
وقعت عام 1994، في إشارة إلى مقتل 800 ألف
من الروانديين من عرقية التوتسي
والمعتدلين من الهوتو خلال 100 يوم في
عملية إبادة جماعية عام 1994 على يد
ميلشيات من الهوتو كانت تدعمها الدولة.
وقال
"القاسم واني" القائم بأعمال رئيس
إدارة المنازعات في الاتحاد الأفريقي:
"المهمة الأساسية للجنود هي حماية
مراقبي الاتحاد الأفريقي. ولكن في حالة
رؤيتهم لهجمات ضد مدنيين فإنهم
سيتخذون الإجراء الملائم".
وخلال
مؤتمر صحفي في أديس أبابا السبت 14-8-2004
أضاف أن القوات ستنشر في 6 مراكز حيث
تتمركز مجموعات المراقبين. وتشمل
الفاشر والجنينة ونيالا وكاب كابيا
وطينة بدارفور ومنطقة أبيشي في تشاد.
ولدى
الاتحاد الأفريقي 96 مراقبًا عسكريًّا
يراقبون وقف إطلاق النار الذي تم
التوصل إليه في إبريل 2004 بين متمردي
دارفور والحكومة السودانية، كما يخطط
الاتحاد لرفع عدد الجنود المكلفين
بحماية المراقبين إلى 270 جنديًّا
أغلبهم -إلى جانب رواندا- من نيجيريا
وجنوب أفريقيا.
وقال
الاتحاد الأفريقي المكون من 53 دولة:
إنه يريد زيادة عدد القوات في دارفور
إلى ألفي رجل، وتوسيع التفويض الممنوح
لهم ليتضمن حفظ السلام إضافة لحماية
المراقبين. وما زالت تلك الخطة تنتظر
موافقة رئيس مجلس السلم والأمن
بالاتحاد الأفريقي، كما لم يتم التوصل
حتى الآن لاتفاق مع السودان بشأن نشر
قوة أكبر.
إصرار
سوداني
 |
|
جندي رواندي يستمع إلى خطاب خلال احتفال أقيم في كيجالي يوم السبت لتوديع نحو 154 جنديًّا سيتوجهون إلى دارفور في إطار قوة تابعة للاتحاد الأفريقي |
وأعلن
السودان أنه ليس لديه اعتراض على وجود
مراقبين أفارقة لوقف إطلاق النار أو
قوات أفريقية لحماية المراقبين، لكنه
أصرّ على أن حفظ السلام مسئولية القوات
السودانية فقط.
وقال
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل: "ليس لدينا تحفظات على عدد
الجنود، ولكن على طبيعة مهمتهم"،
وأضاف: "إن أي قوة لم تحدد مهمتها
بوضوح لا نقبل بها".
وأضاف
أن حكومته قد تعيد النظر في موقفها (بتحويل
القوات الأفريقية إلى قوات حفظ سلام)
"إذا ما أقنعها الاتحاد الأفريقي
بأهمية قوة لحفظ السلام"، معتبرًا
أن وجود قوات أجنبية على أرض السودان
"قد يؤدي إلى ما يحدث حاليًّا في
العراق".
وفد
الاتحاد الأفريقي
من
جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأفريقي
السبت 14-8-2004 أن وفدًا يمثله غادر أديس
أبابا متوجها إلى الخرطوم، حيث يلتقي
مسئولين سودانيين قبل توجهه لدافور.
وقال
بيان للاتحاد حصلت وكالة الأنباء
الفرنسية على نسخة منه: إن الوفد الذي
تترأسه جوليا دوللي جوينر (مفوضة
الشئون السياسية في الاتحاد) سيكون في
دارفور من 15 إلى 17 أغسطس 2004 لمتابعة ما
قامت به بعثة سابقة ترأسها رئيس
المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري
من 20 إلى 22 يونيو 2004؛ مشيرًا إلى أن
مهمة الوفد ستكون تقويم الوضع
الإنساني على الأرض ودراسة كيفية
تحسين الجهود التي يبذلها الاتحاد
حاليًّا لتخفيف معاناة السكان.
اعتقال
عامل إغاثة
وفي
تطور آخر، قال مسئول حكومي محلي في
دارفور: إن عامل إغاثة دولي اعتقل في
أعقاب مقتل شخص في مخيم للنازحين في
دارفور.
وقال
جادين جودت الله دقش المتحدث باسم
ولاية جنوب دارفور: "مدير منظمة كير
في جنوب دارفور وهو أجنبي رهن الاعتقال
حاليًّا نتيجة لاتهامات موجهة إليه من
أسرة الضحية بإهمال جسيم أفضى للموت".
ولم تعرف جنسية عامل الإغاثة على الفور.
وضرب
نازحون في مخيم كالمة شرق مدينة نيالا
عاصمة ولاية جنوب دارفور وطعنوا حتى
الموت الجمعة 13-8-2004 رجلاً اتهموه بأنه
من أفراد ميليشيا الجنجويد. وقال دقش:
إن حكومة ولاية جنوب دارفور بدأت
إجراءات قانونية ضد منظمة كير.
وتقول
الأمم المتحدة: إن الصراع في دارفور
تسبب في تشريد نحو مليون شخص، بالإضافة
إلى سقوط نحو 30 ألف قتيل؛ لكن الحكومة
السودانية نفت ذلك وأشارت إلى أن عدد
القتلى لا يتجاوز 5 آلاف.
وأصدر
مجلس الأمن يوم 30-7-2004 قرارًا دعا
الحكومة السودانية للتحرك خلال 30
يومًا لنزع سلاح ميلشيا الجنجويد
العربية التي يلقي عليها الغرب اللوم
في التسبب في الأزمة الإنسانية
بالإقليم، وهدّد القرار بفرض عقوبات
اقتصادية ودبلوماسية إذا فشل السودان
في تلبية مطالب مجلس الأمن. كما صدرت في
الفترة الأخيرة تهديدات من بريطانيا
وأستراليا بنشر قوات عسكرية في دارفور
"لحل" الأزمة هناك.
|