|

|
الصدر يطالب باستقالة حكومة علاوي
|
|
مدن عراقية- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 14-8-2004
|
 |
|
الصدر يتحدث من مرقد الإمام علي يوم الجمعة واضعا ضمادات بذراعه اليمنى |
في
أول ظهور له بعد إصابته في قصف أمريكي،
تعهد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر
بالبقاء في مدينة النجف حتى "النصر
أو الشهادة" واصفا الحكومة العراقية
المؤقتة "بالدكتاتورية" وطالبها
بالاستقالة، في حين خفتت حدة
الاشتباكات بالنجف لتشتد ضراوة
المعارك في غيرها من المدن.
ونقل
متحدث عن الصدر قوله لأنصاره في مسجد"
الإمام علي" إنه ينصح الحكومة "الدكتاتورية
والعميلة بالاستقالة. الشعب العراقي
بأكمله يطالب باستقالتها". وأضاف أن
حكومة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي
"أسوأ" من الرئيس المخلوع صدام
حسين.
وأوضح
المتحدث أن الصدر قال: إنه "لن يغادر
هذه المدينة المقدسة وسيبقى فيها هو
وأنصاره يدافعون عن العتبات المقدسة
حتى النصر أو الشهادة" بينما ردد
أنصاره "لا لا لأمريكا".
وظهر
الصدر واضعا ضمادات على ذراعه اليمنى
مؤكدا تقارير لمساعديه أفادت أنه أصيب
في قصف أمريكي للمدينة في وقت سابق من
يوم الجمعة 13-8-2004.
وتضعف
تصريحات الصدر "المتشددة" من
الآمال في التوصل إلى اتفاق تحدثت عنه
وكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق من
يوم الجمعة حيث نقلت عن متحدث باسم
الصدر أنه سيسحب مليشياته من النجف إذا
انسحبت القوات الأمريكية ووافقت
السلطات الدينية على إدارة الأماكن
المقدسة بالمدينة ضمن خطة من عشر نقاط.
وتلا
الشيخ علي سميسم -الناطق الرسمي باسم
الصدر- بيانا على الصحفيين الجمعة قال
إنه موقع باسم الصدر، جاء فيه أن "الصدر
يرى في النقاط العشر التالية حلا لأزمة
النجف".
وأضاف
أن "أولى هذه النقاط تتضمن سحب قوات
الاحتلال والشرطة والجيش من المدينة
المقدسة (النجف).. وثاني هذه النقاط أن
تكون النجف الأشرف القديمة محمية من
قبل المرجعية شأنها بذلك شأن كل
الأديان إلا في حال رفضت المرجعية ذلك
ببيان رسمي".
أما
النقطة الثالثة -بحسب سميسم- فتتضمن
دعوة "لإرجاع كافة الخدمات إلى
مدينة النجف الأشرف وتشكيل هيئة مشرفة
على المدينة"، في إشارة منه إلى قطع
المياه والكهرباء عنها.
وأوضح
أن النقطة الرابعة تتضمن "الإعلان
أن جيش المهدي تيار عقائدي، ونعلن (من
جهتنا) عدم حمل السلاح الشخصي لجيش
المهدي إلا في حالة الدفاع عن النفس
كالحمايات الشخصية والعامة".
والنقطة
الخامسة تنص على "سحب قوات جيش
المهدي من المدينة بعد استلام
المرجعية لها، إلا إذا رفضت المرجعية
ذلك ببيان رسمي".
وأضاف
سميسم في البيان أن النقطة السادسة تنص
على ضرورة "الإفراج عن المقاومين
وعلماء الدين والسجناء".
كما
تنص النقطة السابعة على "ضرورة عدم
ملاحقة المقاومين الشرفاء سواء أكانوا
من التيار الصدري أم غيره".
وتابع
قائلاً: النقطة الثامنة تنص على ضرورة
أن "يكون للتيار الصدري حرية العمل
السياسي أو عدمه".
أما
النقطة التاسعة فتنص على "خضوع كافة
التيار الصدري للدستور الشرعي للحكومة
المنتخبة الحرة النزيهة".
وختم
سميسم بيانه بالنقطة العاشرة التي تنص
على ضرورة "تضافر كل الجهود الخيرة
لبناء عراق حر مستقل موحد".
وبدأت
القوات الأمريكية وعناصر من الشرطة
والحرس الوطني العراقيين حملتها في
النجف يوم 5-8-2004 ضد المليشيا الشيعية
التي تدين بالولاء لمقتدى الصدر، وراح
ضحيتها العشرات، لكن الهدوء النسبي
عاد إلى المدينة الجمعة.
مواجهات
في سامراء والحلة
وتزامن
هذا الهدوء في النجف مع انتقال
الاشتباكات إلى مدن أخرى؛ ففي سامراء
إلى الشمال من بغداد، قتل 31 عراقيا
وأصيب 48 آخرون بجروح في اشتباكات بين
مقاتلين عراقيين وقوات أمريكية فجر
السبت 14-8-2004، وفقا لمصادر طبية ومصادر
من الشرطة العراقية.
كما
قتل 8 عراقيين وأصيب 33 آخرون بجروح في
معارك فجر السبت في "الحلة" جنوب
بغداد بين أنصار الصدر والشرطة
العراقية المدعومة بالقوات البولندية.
وبحسب
مصادر طبية فإن مدنيين وعناصر من
مليشيا "جيش المهدي" الموالية
للصدر كانوا بين القتلى والمصابين.
وكان
3 من عناصر الشرطة العراقية قتلوا
الجمعة في الحلة أثناء معارك عنيفة،
وفق الشرطة. وبحسب المصادر نفسها فقد
قتل ما بين 30 إلى 40 عنصرا من مليشيا
الصدر أثناء الاشتباكات، ولم يتسن على
الفور التأكد من هذه الأرقام من مصادر
طبية.
وأعلن
ضباط بولنديون الجمعة أن مئات من أنصار
الصدر حاصروا 20 جنديا بولنديا في مركز
للشرطة بمدينة الحلة حيث كانوا يدعمون
ضباطا عراقيين.
وحذر
الضباط البولنديون من أنهم قد يضطرون
لاستخدام القوة لإنهاء الحصار.
وأضافوا أن الجنود البولنديين سيقضون
الليل في مركز الشرطة.
وقال
اللفتنانت كولونيل أرتور دومانسكي
المتحدث باسم الفرقة "المتعددة
الجنسيات" التي تقودها بولندا: "لا
نريد أن نعرض جنودنا للخطر بإخراجهم
خلال الليل"، وأضاف أن "المبنى
محصن بشكل خاص والجنود مسلحون جيدا لذا
يمكنني تأكيد أنهم سيتمكنون من البقاء
إلى الصباح"، مضيفا أن قوة للتدخل
تقف على أهبة الاستعداد في قاعدة قريبة
تحسبا لاحتمال تدهور الموقف.
وتقود
بولندا قوة "متعددة الجنسيات"
تتألف من ثمانية آلاف جندي في جنوب وسط
العراق من بينهم 2500 جندي بولندي، وتقع
القاعدة الرئيسية لهذه القوة على بعد
نحو 5 كيلومترات من الحلة.
من
ناحية أخرى أعلن جيش الاحتلال
الأمريكي السبت مقتل جنديين أمريكيين
إثر هجومين منفصلين في محافظة الأنبار
غرب بغداد. وأوضح بيان للجيش أن "جنديا
من مشاة البحرية (المارينز) قتل في
المعركة وتوفي آخر من الفرقة الأولى
لمشاة البحرية متأثرا بجروح أصيب بها
أثناء عمليات لإرساء الأمن والاستقرار"،
على حد وصف البيان.
|