|

|
خطبة الجمعة تهاجم "الخونة" بالعراق
|
|
بغداد– مازن غازي وسمير حداد- طهران- بيروت- وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 13-8-2004
|
 |
|
عجوز عراقية تحمل السلاح في مظاهرة بالنجف تنديدا بقصفها |
حملت
خطب الجمعة 13-8-2004 بشدة على الحكومة
العراقية المؤقتة لمشاركتها في "جريمة"
الاعتداء على المقدسات في مدينة
النجف، ووصمت وزراءها بـ"الخونة"،
محذرة من "ثورة عربية إسلامية".
وشهدت 6 مدن عراقية مظاهرات؛ احتجاجا
على قصف المدينة المقدسة، وطالبت
باستقالة رئيس الوزراء العراقي المؤقت
إياد علاوي.
وفي
مسجد "حمود ذياب الكبيسي" ببغداد
هاجم د.عبد السلام الكبيسي عضو هيئة
العلماء المسلمين: "هؤلاء الذين
يظنون أنهم سيُنصرون بالآلة العسكرية
والتقرب للمحتل، والذين لا يملكون سوى
قولهم نعم للمحتل (يعني الحكومة
المؤقتة والعملاء)؛ فإن هؤلاء وصفهم
القرآن بالكافر المغرور".
ودعا
أعضاء الحكومة العراقية إلى مغادرة
أرض العراق؛ "لأن هذه الأرض تستكثر
أن تقبض أرواح الخونة عليها؛ لأنها أرض
طاهرة".
وفي
مسجد أم القرى ببغداد قال الشيخ "عبد
الغفور السامرائي" إمام وخطيب مسجد
أم القرى، عضو هيئة العلماء المسلمين:
"لقد اتبعت قوات الاحتلال في النجف
نفس السياسة الشارونية ذات المطرقة
الحديدية، واستخدمت سياسة الأرض
المحروقة والإبادة الجماعية"، في
إشارة إلى الجرائم التي ترتكبها
إسرائيل ورئيس وزرائها إريل شارون بحق
الفلسطينيين.
واعتبر
"السامرائي" أن "لكل عراقي الحق
في الدفاع عن بلده بالطريقة التي يراها
مناسبة؛ فكل قوانين السماء تبيح لمن
انتهكت أرضه وحرماته ومقدساته أن
يقاوم هؤلاء المحتلين".
ودعا
العراقيين للتبرع وتسيير قوافل محملة
بالمواد الغذائية والطبية إلى أهالي
مدينة النجف كما سيّرت سابقا إلى
الفلوجة.
واتهم
"السامرائي" قوات الاحتلال بخداع
العراقيين عندما قالت لهم: إنها نقلت
السيادة كاملة لهم أواخر يونيو 2004،
وقال: "من ألاعيب المحتلين أنهم
ادعوا أن يوم 30 يونيو 2004 سيكون يوم
سيادة كاملة للعراقيين، وفي حينها
اختلف أهل الصحافة، وتحاور أهل
السياسة هل السيادة بعد 30 يونيو ستكون
كاملة أم ناقصة؟".
وأضاف
السامرائي: "أريد أن أقول من على هذا
المنبر: إن السيادة كاملة وتامة وغير
ناقصة، ولكنها للمحتلين وليست
للعراقيين".
وفي
العاصمة اللبنانية بيروت دعا المرجع
الشيعي "محمد حسين فضل الله" في
خطبة الجمعة "الشعب العراقي والشعوب
العربية والإسلامية للوقوف مع النجف
الأشرف ضد الهجوم الأمريكي على
قداستها وانتهاك حرماتها".
وقال
فضل الله الذي أمضى سنوات دراسة طويلة
في النجف: "نحذر الجميع من ثورة
عربية إسلامية إذا امتدت الجريمة في
حرمة القداسة".
وانتقد
المرجع الشيعي المعروف باعتداله
موافقة الحكومة العراقية على قصف
القوات الأمريكية للنجف، وتساءل: "كيف
منحت قوات الاحتلال الحق في قصف أي
مكان في المدينة المقدسة بما يؤدي إلى
امتداده للمرقد المقدس (مرقد الإمام
علي بن بي طالب) بشكل مقصود وغير مقصود؟!".
وقال:
"ليعرف الاحتلال أنه لا يملك أي حرية
في اجتياح المقدسات، ولتعرف السلطة (العراقية)
أنها لا تملك حق إعطاء الرخصة للاحتلال".
وأضاف أن "الشعب يريد منها (الحكومة
العراقية) أن تعالج الأمور بالحكمة
والوسائل السلمية والحوار الموضوعي
الذي يتناسب مع المصالح العامة".
وتشن
القوات الأمريكية وعناصر من الشرطة
والحرس الوطني العراقيين منذ يوم 5-8-2004
هجوما واسعا على الميليشيات الشيعية
التي تدين بالولاء لمقتدى الصدر في
النجف، راح ضحيتها العشرات، وترددت
أنباء عن إصابة الصدر نفسه ولكن
الحكومة العراقية تنفيها.
مظاهرات
 |
|
عراقيات يهتفن ضد أمريكا في مظاهرة قرب مقر إدارة الاحتلال بوسط بغداد |
وتظاهر
المئات من المصلين خارج مسجد "أم
القرى" ببغداد وهم يهتفون "ياعلاوي
يا جبان يا عميل الأمريكان"، و"صبرا
صبرا يا مقتدى.. كلنا معاك لسحق العدى"،
و"لا سنية لا شيعية.. وحدة وحدة
إسلامية"، و"سنة وشيعة متفقين على
قتال المحتلين".
كما
تظاهر آلاف من مؤيدي الصدر في قلب
العاصمة بغداد الجمعة، مؤكدين
استعدادهم لـ"الاستشهاد من أجله".
وانطلق المتظاهرون باتجاه "المنطقة
الخضراء" المحمية؛ حيث يقع مقر
الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية.
وفي
واحدة من أضخم الاحتجاجات في بلدة
الديوانية الجنوبية اقتحم محتجون
غاضبون المكاتب المحلية للحزب السياسي
لعلاوي "جماعة الوفاق الوطني
العراقي"، وحطموا اللافتات المعلقة
داخلها وألقوا حجارة.
وفي
مدينة تلعفر الشيعية في شمال شرق
الموصل -كبرى مدن شمال العراق- تظاهر
حوالي 300 شخص مطالبين من علاوي ومن
وزيري الدفاع والخارجية ومحافظ نجف
الاستقالة. وأكدوا أن "سكان تلعفر
سيكونون جندا لمقتدى الصدر في الحرب
على الأمريكيين".
كما
فجرت الحملة غضب سكان الفلوجة التي
تعيش فيها غالبية سنية. وسار نحو 3000
محتج في وسط الفلوجة حاملين صور الصدر
ولافتات تدين القصف الأمريكي للنجف؛
حيث تحاصر القوات الأمريكية الزعيم
الشيعي ورجاله.
وهتف
المحتجون في الفلوجة بحياة الصدر،
وحملوا لافتات تقول: "الفلوجة تؤازر
النجف". وشهدت الكوفة والسماوة
تظاهرات مماثلة.
من
جانبه دعا "حازم الأعرجي" أحد
المتحدثين باسم الصدر آلاف المصلين
الشيعة إلى تنظيم مسيرة للنجف.
وقال
الأعرجي لآلاف المصلين في الهواء
الطلق أمام المنطقة الخضراء في بغداد
التي يفرض عليها الأمريكيون إجراءات
أمنية مشددة: "من هنا من خارج المقر
العام للمحتلين الذين لم يجلبوا شيئا
غير الموت والدمار إلى هذا البلد نأمر
بالسير للنجف".
وفي
طهران تظاهر آلاف الإيرانيين في طهران
الجمعة؛ احتجاجا على "الفظاعات"
التي يرتكبها الأمريكيون في النجف.
وردد
المتظاهرون شعارات مثل "سندافع عن
ضريح الإمام (علي في النجف) بدمائنا",
أو "البيت الأبيض قلب أسود", أو
"الأمة الإسلامية لن تغفر أبدا".
وتوجه
عشرات من المتظاهرين إلى مبنى السفارة
البريطانية الحليف الأبرز للولايات
المتحدة في الحرب على العراق، مطالبين
بإقفالها وطرد السفير البريطاني
ريتشارد دالتون، إلا أن قوات مكافحة
الشغب التي كانت السلطات نشرتها
بكثافة حول السفارة حالت دون تمكن
المتظاهرين من الاقتراب من المبنى
الذي كان مسرحا لتظاهرات عنيفة خلال
الأشهر القليلة الماضية.
|