English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

النجف.. مشاهد مأساوية

النجف (العراق) - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 12-8-2004

أمريكان يوجهون أسلحتهم لأهالي النجف

عشرات الجثث مبعثرة بالشوارع المحيطة بمرقد الإمام.. ومحال أغلقت أبوابها بعد أن فرت مئات الأسر من المدينة.. وأوضاع مأساوية يعيشها من أصرّ على البقاء. هذا هو ملخص الحالة التي تعيشها مدينة النجف الأشرف التي دعت القوات الأمريكية لإخلائها من سكانها؛ لأنها تنوي "تطهيرها" من عناصر مليشيا جيش المهدي، وهو ما اعتبره خبراء بالقانون الدولي إبادة جماعية.

التقت "إسلام أون لاين.نت" مع عدد من أهالي المدينة فأكدوا الخميس 12-8-2004 أن العشرات من جثث القتلى العراقيين تبعثرت في الشوارع المحيطة بمرقد الإمام علي بن أبي طالب، لا سيما في شارع الطوسي المؤدي إلى مقبرة النجف التي تعتبر المعقل الرئيس لمقاتلي مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأوضحوا أن عددًا من مقاتلين مليشيا المهدي اضطروا إلى الانتشار في أزقة المدينة وشوارعها الداخلية الضيقة للاحتماء من قصف طائرات الاحتلال بعد أن خلت هذه الشوارع من المواطنين والمارة.

"مأساوي ومروع"

الشيخ علي محمد الكرباسي من أهالي النجف أكد لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الوضع الذي تعيشه المدينة "مأساوي ومروع"، بعد 8 أيام من القتال والاشتباكات بين قوات الاحتلال ومليشيا جيش المهدي.

وقال الكرباسي: "تعيش المدينة وضعًا مأساويًّا مروعًا، فلا ماء ولا كهرباء وهو ما اضطر الأهالي إلى حفر الآبار في حدائقهم لغرض الحصول على الماء، واضطر الناس إلى شرب تلك المياه رغم عدم نقاوتها".

وأضاف "كما تعاني المدينة من شح في المواد الغذائية والخضراوات التي كانت تصل إليها من الأرياف المجاورة؛ وذلك بسبب الوضع الأمني المتدهور، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها، وأصبحت شوارع المدينة قفراء مهجورة من المارة والسيارات".

وتابع وصف الأحوال المتردية في المدينة قائلاً: "لم يَعُد متواجدًا بالمدينة سوى مجموعات المقاتلين الذين يتحصنون بين البنايات وفوق سطوح المنازل والمساجد.. وتحولت مدارس النجف إلى ملاجئ ومقرات للمقاتلين الذين وفد معظمهم من المحافظات الجنوبية كالبصرة والناصرية والعمارة وبعض المناطق المجاورة للنجف".

تهجير الآلاف

أهالي النجف يتركون المدينة بحثا عن مكان آمن

وقال شهود عيان لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "مئات العائلات النجفية بدأت بالنزوح منذ ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم (الخميس) من المدينة" التي يزيد سكانها على 600 ألف نسمة.. حيث يتخوف البعض من أن تتحول المدينة إلى ركام كونها ستشهد معارك عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاتلين المتحصنين داخلها.

وتطوعت النساء في بعض أحياء المدينة بتوزيع الأطعمة والمياه على المقاتلين المنتشرين في شوارع المدينة، وفقًا لما ذكر الحاج عبد الأمير علوان لـ"إسلام أون لاين.نت".

أما الشيخ راضي كاشف الغطاء وهو أحد رجال الدين في المدينة فقد عبّر عن حزنه وأسفه لمساندة بعض الأحزاب والتنظيمات العراقية للحكومة العراقية المؤقتة التي ساندت الاحتلال، وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "ما يحز في النفس أن نجد أحزابًا وتنظيمات شيعية تساند موقف الحكومة ولا تعلن... ولا ندري لماذا يلتزمون الصمت وهم يرون أن قبة الإمام علي تتعرض إلى القصف بصواريخ المحتلين".

وأضاف "أين هي الخطوط الحمراء التي سبق أن أعلنت (هذه الأحزاب) أنها لن تسمح للأمريكان بتجاوزها. وهاهم الأمريكان والصهاينة يدنسون كل شيء.. ولماذا يصمت رجال الدين والعلماء على قتل مئات الأبرياء في مدينة النجف".

أما محمد مهدي الرفيعي وهو أحد قادة جيش المهدي، فقد اعتبر مدينة النجف من المدن التي يصعب سقوطها في وجه المحتل، وقال: "تاريخ النجف زاخر بمقاتلة الغزاة والمحتلين.. فمنها انطلقت شرارة ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني عام 1920، وها هي اليوم تنتفض من أجل طرد المحتل الأمريكي الذي يحاول تدنيسها وقتل أبنائها".

وتساعد السراديب المنتشرة بين بيوت النجف والتي يتصل بعضها ببعض مقاتلي مليشيا جيش المهدي على الاختفاء، خاصة في حارات النجف القديمة التي انتقل الكثير من المقاتلين إليها.

من جانبه قال حيدر الموسوي، وهو من وجهاء النجف: "أهالي النجف لا يمكنهم السكوت على عمليات القصف العشوائي الذي تقوم به قوات الاحتلال، وهم يدينون موقف السلطات العراقية التي تتضامن مع قوات الغزو الأمريكي".

وأضاف "ندعو إلى تحكيم العقل والحكمة لحل الأزمة، ولا نرى في التصعيد إلا خدمة لأهداف المحتل، وعلى الحكومة العراقية الرجوع إلى صوت العقل وعدم الانجرار إلى تصعيد الموقف؛ لأن العنف لا يولد إلا العنف، وحل المسألة سياسيًّا هو الأمر الذي يجنبنا هدر المزيد من الدماء".

وتساءل رجل الدين طه الهاشمي: "لمصلحة من تباد المدينة؟، ولماذا تستخدم القنابل العنقودية والصواريخ المحرمة دوليًّا ضد أهلنا في النجف وقبلها في الفلوجة وسامراء وديالى، بينما يتبجح البعض بالحرية والديمقراطية الأمريكية التي لم نجد منها غير الموت والدمار وإزهاق الأرواح".

وتشهد مدينة النجف التي تبعد 160 كم جنوب بغداد قتالاً واشتباكات مستمرة لليوم الثامن على التوالي بين قوات الاحتلال التي تقودها القوات الأمريكية والحرس الوطني العراقي من جهة وأنصار الصدر من جهة أخرى. وأسفرت هذه المعارك عن مقتل المئات من المقاتلين العراقيين والمدنيين، كما قتل عدد من جنود الاحتلال وأفراد الشرطة العراقية وأسقط عدد من الطائرات التابعة للاحتلال.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع