|

|
مطالبة عربية بوقف العمليات بالنجف
|
|
عواصم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 12-8-2004
|
 |
|
عمرو موسى |
توالت
ردود الأفعال العربية الرافضة لتفجر
الأوضاع في مدينة النجف والمطالِبة
بتوقف القتال في المدينة المقدسة لدى
الشيعة.
وطالب
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى الخميس 12-8-2004 بوقف العمليات
العسكرية في النجف بين قوات الأمن
العراقية المدعومة بالقوات الأمريكية
وميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم
الشيعي مقتدى الصدر.
ودعا
موسى في بيان تلقت وكالة الأنباء
الفرنسية نسخة منه "كافة الأطراف
المشاركة في القتال بوقف فوري
للعمليات العسكرية وإتاحة الفرصة
لإجلاء الجرحى والقتلى والبدء في
عملية حوار وتفاهم".
وحذر
من أن "التعدي على مقدسات تحتل مكانة
كبيرة في نفوس المسلمين يمكن أن تكون
له تداعيات وتأثيرات خطرة"، معربا
عن "ثقته في أن تجنح الحكومة
العراقية المؤقتة إلى حوار سريع وفوري
لوقف العنف".
من
جهته أعلن وزير الخارجية المصري أحمد
أبو الغيط اليوم أن مصر قلقة من
المواجهات في مدينة النجف.
وقال
أبو الغيط في بيان: إن مصر تعرب عن
قلقها "إزاء تطور الأحداث الأخيرة
في مدينة النجف العراقية"، وهي
تناشد "كافة الأطراف بضبط النفس
وانتهاج أسلوب الحوار لحل كافة
القضايا ونبذ أسلوب العنف".
وتواصلت
الخميس 12-8-2004 لليوم الثامن على التوالي
المواجهات بين القوات الأمريكية
وميليشيا جيش المهدي بمختلف المدن
الشيعية والتي سقط خلالها مئات القتلى
والجرحى.
وقالت
مي عبد الكريم مسئولة الإعلام في وزارة
الصحة العراقية الخميس 12-8-2004: "165
عراقيا قتلوا، وأصيب 594 آخرون بجروح في
المصادمات العسكرية التي وقعت خلال
الساعات الـ 24 الماضية في بغداد وبقية
مدن الجنوب العراقية".
نتائج
خطيرة
وحذر
المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل
الله الخميس 12-8-2004 من النتائج والعواقب
الخطيرة لاجتياح مدينة النجف، ودعا
إلى "إخراج قوات الاحتلال من العراق
بكل الوسائل الممكنة"، منتقدا
الحكومة العراقية المؤقتة لسماحها
للقوات الأمريكية بمهاجمة المدينة.
وقال
فضل الله في تصريح له تعقيبا على أحداث
النجف: "إننا نسجل على هذه الحكومة
العراقية المؤقتة أنها لأول مرة في
التاريخ تدخل قوات الاحتلال إلى النجف
الأشرف التي تمثل أهم المقدسات لدى كل
مسلم ومسلمة في العالم بعد مكة
والمدينة، وأن القوات الأمريكية تقصف
بلا حساب وتحرك طائراتها هنا وهناك فوق
الأماكن المقدسة بدون تحفظ".
وأضاف:
"سيكون هذا الانتهاك للنجف من خلال
الحكومة العراقية المؤقتة هو الثاني
بعد انتهاك نظام (الرئيس العراقي) صدام
للعتبات المقدسة... كما أن انتهاك
الاحتلال لحرمة المحافظات العراقية
كلها واستباحته للمدن الواحدة بعد
الأخرى يمثل جريمة إنسانية كبرى لا تقل
فداحة عن جريمة النجف، وعلى الجميع أن
يتحملوا مسئولياتهم الكبرى في إخراج
المحتل من العراق بكل الوسائل الممكنة".
ورأى
فضل الله أنه كان "من واجب هذه
الحكومة (العراقية) التي ترفع شعار
المحافظة على القانون أن تدير المسألة
من خلال جهات عراقية.. أما أن تأتي
بقوات الاحتلال من أجل أن تسيطر على
الأماكن المقدسة بشكل مباشر وغير
مباشر، وأن تقصف بشكل عشوائي يطال
المدنيين أكثر مما يطال العسكريين
فإنها لن تستطيع أن تحل أي مشكلة بهذا
الأسلوب العسكري".
وقال:
"أمريكا غرقت في الرمال المتحركة
وأدخلت الشعب العراقي في متاهات أمنية
بحيث أصبح العراق في حالة كوارث أمنية
متنقلة متحركة يُقتل فيها المدنيون
بلا حساب من خلال الكثير من المجرمين،
ومن قوات الاحتلال الأمريكي التي تقصف
عشوائيا هنا وهناك".
وأكد
فضل الله أن "اجتياح النجف سوف يخلق
مشكلة كبيرة واسعة لا على مستوى الشعب
العراقي، ولكن على مستوى العالم
الإسلامي الذي بدأ يشعر بانتهاك حرمة
المقدسات من قبل القوات الأمريكية
الغازية بغطاء عراقي لا يملك من أمره
شيئا".
ودعا
"كل الفعاليات والمرجعيات
الإسلامية، ولا سيما المرجعيات
الشيعية على جميع المستويات أن تتدخل
بكل ما لديها من وسائل وضغوط في سبيل
السعي لأن تبقى النجف مدينة السلام
الإسلامي والروحي والعربي".
وقال:
"ليس من حق أي جهة تملك موقعا متقدما
ومسئولية كبيرة أن تقف على الحياد أو
تسكت عن هذا الانتهاك للحرمات
المقدسة؛ لأن النجف إذا انتُهك تحت أي
حجة أو عنوان فإن معنى ذلك أنه ليس هناك
أي حرمة لأي مقدس".
حماس
تدين
وفي
فلسطين المحتلة أدانت حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) العدوان الأمريكي على
مدينة النجف العراقية المقدسة، مطالبة
بانسحاب القوات المحتلة كافة من أراضي
العراق؛ "لأنه يمثل الخطوة الأولى
نحو خروج العراق الشقيق من محنته
وأزمته الراهنة".
وقال
مصدر مسئول في الحركة في تصريح صحفي
مكتوب تلقت وكالة "قدس برس"
للأنباء نسخة منه: "بعد عدوانها على
مدن بغداد والفلوجة والرمادي، ها هي
مدينة النجف تتعرض منذ بضعة أيام إلى
عدوان أمريكي وحشي، يستهدف الشعب
العراقي الشقيق في هذه المدينة
الباسلة بغرض إخضاعه للقبول باستمرار
الاحتلال الأمريكي تحت عناوين وشعارات
زائفة ومخادعة تدعي المحافظة على
الأمن وتطبيق القانون، ونزع السلاح
بذريعة عدم شرعيته وقانونيته، ناسية
أو متناسية أن وجودها على أرض العراق
يفتقر إلى الشرعية والقانونية".
وشددت
حماس على أن الاحتلال الأمريكي "يستهدف
نهب خيرات العراق وثرواته، وجعله أداة
يتم توظيفها في خدمة مصالحه وهيمنته
على المنطقة".
|