English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

القضاء البريطاني يقر "جني ثمار التعذيب"

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/12-8-2004

ديفيد بلانكيت

ذكرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية الخميس 12-8-2004 أن محكمة الاستئناف البريطانية منحت وزارة الداخلية البريطانية الحق في اعتقال مشتبه في كونهم إرهابيين، بناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب من سجناء آخرين معتقلين بمعسكر جوانتانامو وغيره من معسكرات الاعتقال الأمريكية.

وقضت المحكمة برفض التماسات قدمها 10 أجانب معظمهم معتقلون بالسجون البريطانية منذ أكثر من عامين دون محاكمة أو توجيه اتهامات رسمية إليهم - بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني الذي أصدره وزير الداخلية ديفيد بلانكيت في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وقالت الصحيفة البريطانية: إن أحدًا من المعتقلين العشرة لم يتهم بارتكاب أعمال إرهابية، وإنهم معتقلون فقط لاتهامهم بالعلاقة بمنظمات إرهابية محظورة؛ وغادر 2 منهم بريطانيا طواعية وقدما التماسيهما من خارجها.

وأيدت المحكمة البريطانية بأغلبية قاضيين 2 مقابل قاض واحد قرار "اللجنة الخاصة بالنظر في التماسات الهجرة" بالسماح باحتجاز مشتبه بهم، رغم أن الدليل الوحيد المقدم ضدهم جاء عن طريق اعترافات من جانب سجناء تحت وطأة التعذيب على يد ضباط أمريكيين في معسكر جوانتانامو في كوبا، وقاعدة باجرام الجوية في أفغانستان.

وفي حيثيات الحكم التي جاءت في 190 صفحة، قال أحد القضاة: إنه لا يرى على الإطلاق أي قاعدة تمنع وزير الداخلية من الاعتماد على أدلة تم -أو ربما تم- الحصول عليها عن طريق التعذيب على أيدي وكالات تنتمي لدول أخرى لا يملك عليها أية سلطات توجيهية.

وأضاف القاضي أن وزير الداخلية البريطاني إذا لم يكن قد دبّر التعذيب أو تغاضى عنه، فإنه لم يتعد القاعدة الدستورية التي يسعى القاضي بدوره إلى توضيحها.

وتابع أنه لا يعتقد أن القانون ينبغي أن يفرض على وزير الداخلية إجراء تقص دقيق حول وسائل الاستجواب التي تستخدمها وكالات (أمنية) تابعة لدول أخرى ذات سيادة.

رفض قضائي

لكن القاضي الثالث رفض تأييد قرار "اللجنة الخاصة بالنظر في التماسات الهجرة"، وحذر أن ما وصفه بـ"تبني (سياسة) جني ثمار التعذيب" في بريطانيا، سيؤدي إلى إضعاف موقفها أمام الإرهابيين.

وأشار القاضي نفسه إلى أن المجتمعات الديمقراطية التي تواجه تهديدات إرهابية لا ينبغي بأي حال أن تعتبرها مبررًا لاستخدام التعذيب أو أن تكون الغاية مبررًا للوسيلة.

وتابع القاضي المعارض للحكم: "يمكن أن نقول إنه باستخدام التعذيب أو حتى مجرد تبني سياسة ثمار التعذيب، فإن الدولة الديمقراطية تضعف قضيتها ضد الإرهابيين؛ وبتبنيها وسائلهم (الإرهابيين) فإن ذلك يفقدها الأرض الأخلاقية الواسعة التي يتمتع بها المجتمع الديمقراطي المفتوح".

جاء ذلك رغم إجماع القضاة الثلاثة على أنه لا توجد أدلة على أن هناك معلومات تم الحصول عليها بالفعل من الضحايا عن طريق التعذيب، فيما عدا ادعاءات الدفاع عن المتهمين.

الداخلية ترحب

من جانبه، رحب وزير الداخلية البريطانية ديفيد بلانكيت بالقرار الذي اعتبره دفاعًا عن سياسته. ونقلت "إندبندنت" عن بلانكيت قوله: إن الحكم الذي أصدرته المحكمة هو "دفاع صريح عن سياسته تجاه الإرهاب". وقال: "بصفتي وزيرًا للداخلية، ينبغي عليّ أن أخلق توازنًا بين النص القانوني ومهمتي العملية المتمثلة في حماية الشعب".

قرار "مرعب"

واعتبرت منظمات حقوقية وخبراء بالقانون الدولي أنه بموجب هذا الحكم القضائي، تكون بريطانيا قد أعطت الضوء الأخضر لتلمس الحصول على أدلة من ضحايا تعرضوا للتعذيب في مختلف أنحاء العالم.

جاريث بييرس

ووصفت محامية المعتقلين جاريث بييرس قرار المحكمة بـ"المرعب". وأضافت تقول: "إنه يظهر أننا قد ضللنا طريقنا تمامًا في هذا البلد سواء من الناحية القانونية أو من الناحية الأخلاقية".

وتابعت موضحة: "علينا التزامات بموجب معاهدات دولية تمنعنا من استخدام الأدلة المنتزعة تحت التعذيب في أي إجراءات قضائية".

من ناحيتها، قالت مديرة منظمة "ليبرتي" الحقوقية البريطانية شامي تشاكراباتي: إن تأثير هذا الحكم القضائي من شأنه أن يشجع الشرطة والسلطات الأمنية على تبني سياسة عدم الاكتراث لحقوق المتهمين.

وأضافت: "طالما لم يبذل وزير الداخلية جهدًا في التقصي عن المعلومات التي حصل عليها، فيمكنه استخدامها بأي طريقة شاء. إن ذلك من شأنه أن يجعل بريطانيا متورطة بكل تأكيد في أعمال تعذيب دولية".

"انحراف أخلاقي وقانوني"

وفي سياق ذلك أيضًا، قالت مديرة فرع بريطانيا بمنظمة العفو الدولية كيت ألين: إنها رُوعت من هذا الحكم القضائي. واعتبرت أن "سيادة القانون وحقوق الإنسان أصبحا من ضحايا الإجراءات التي اتخذت في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر". كما اعتبرت أن "هذا الحكم القضائي يمثل انحرافًا أخلاقيًّا وقانونيًّا".

واعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان بنقابة المحامين البريطانيين بيتر كارتر أن الحكم القضائي يعني السماح للحكومة بـ"التغاضي عن التعذيب".

وأوضح أن "القانون الدولي يحظر التعذيب بشكل مطلق. وهذا ليس لمجرد كونه فعلاً غير إنساني فقط، ولكن أيضًا لأنه من غير المنطقي الاعتماد على الحصول على معلومات عن طريق التعذيب".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع