أعلن
الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء
10-8-2004 تعيين النائب الجمهوري عن
فلوريدا بورتر جوس في منصب مدير وكالة
الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي
آي إيه).
ووصف
بوش جوس بأنه: "الرجل المناسب لرئاسة
هذه الأجهزة في مرحلة حرجة تمر بها
بلادنا"، مضيفًا أنه (جوس) "يعرف
وكالة الاستخبارات في العمق" وكان
قد عمل فيها سابقًا.
وقرر
الرئيس الأمريكي ألا ينتظر احتمال
إعادة انتخابه لولاية ثانية في
الانتخابات الرئاسية المقررة في
نوفمبر 2004 لتعيين جوس رغم أن جلسة
استماع مجلس الشيوخ إليه (جوس) قد تكون
مناسبة للمعارضة الديمقراطية؛ لإدانة
موقف إدارة بوش قبل اعتداءات 11 سبتمبر
2001، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
ويحل
جوس -البالغ من العمر 65 عامًا والذي
ينبغي أن يقر مجلس الشيوخ تعيينه-
خلفًا لجورج تينيت الذي "استقال"
مطلع يونيو 2004 بعد انكشاف عدم وجود
أسلحة دمار شامل في العراق. وقام جون
ماكلوخلين نائب مدير وكالة
الاستخبارات المركزية بمهام مدير
الوكالة في أعقاب استقالة تينيت.
وكان
جوس حتى اليوم ممثلاً عن فلوريدا
ورئيسًا للجنة الاستخبارات في مجلس
النواب الأمريكي.
وكان
الرئيس الأمريكي السابق الديمقراطي
بيل كلينتون قد عيّن تينيت مديرًا
لجهاز "سي آي إيه" وبقي في هذا
المنصب لأكثر من 7 سنوات، بينها أكثر من
3 في ظل الإدارة الجمهورية الجديدة تحت
قيادة بوش.
وكانت
لجنة التحقيق المستقلة حول اعتداءات 11
سبتمبر قد قدمت تقريرها نهاية يوليو 2004،
وأوصت بتعيين مدير عام لأجهزة
الاستخبارات الأمريكية.
ودعم
بوش هذه التوصية، لكنه أكد أن هذا
المنصب لن يحل مكان منصب مدير وكالة
الاستخبارات المركزية.
واتهمت
لجنة التحقيق المستقلة إدارة بوش
بأنها لم تأخذ على محمل الجد التهديد
الإرهابي بعد وصول بوش إلى السلطة في
يناير 2001 والاعتداءات التي وقعت بعد 9
أشهر (اعتداءات سبتمبر).
 |
|
بورتر جوس
|
وتأسست
"سي آي إيه" عام 1947، وتتخذ من
منطقة لانجلي بمشارف واشنطن مقرًّا
لها، وتتلخص المهمة الموكلة إليها منذ
ذلك التاريخ في الدفاع عن أمن الولايات
المتحدة. كما تواجه باستمرار اتهامات
بتحريك انقلابات واضطرابات في كافة
أنحاء العالم.
وتضم
الوكالة 17 ألف موظف على الأقل، وتبلغ
ميزانيتها السنوية 1.3 مليار دولار،
بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. لكن "سي
آي إيه" لا تؤكد على موقعها
الإلكتروني هذه الأرقام، معتبرة أنها
جزء من أسرار الدفاع.
وعملت
الوكالة جاهدة خلال النصف الأول من
القرن الماضي على التصدي للشيوعية عبر
تشجيع انقلابات عند الحاجة. ومنذ
انتهاء الحرب الباردة عام 1989 تحول
نشاطها إلى الدفاع عن المصالح
الأمريكية، لا سيما في مجال التجسس
الاقتصادي، ولم تتردد في تجنيد عملاء
عبر إعلانات بالصحف، من كل الأوساط
العلمية والمعلوماتية والعسكرية
والدبلوماسية.
وفي
الولايات المتحدة يُطلع مسئولو "سي
آي إيه" كل صباح الرئيس الأمريكي على
أنشطة الوكالة. وحول ذلك قال تينيت في
وقت سابق: "إن دورنا هو القول
للمسئولين السياسيين ما نعرفه وما لا
نعرفه، وكذلك ما نفكر به، وعلامَ نركز
تحاليلنا". وتضم الوكالة عدة أقسام؛
أحدها مخصص للعمليات، وآخر للعلوم
والتكنولوجيا...
وواجهت
الوكالة الاستخباراتية -التي اتهمت
بالتقصير لأنها لم تتوقع اعتداءات 11
سبتمبر- مرحلة صعبة ومؤلمة منذ ذلك
الحين؛ حيث إن إفادات العديد من
العملاء السابقين تشير إلى هبوط
معنويات موظفيها.
وأدت
الحرب في أفغانستان التي كانت متورطة
فيها بشدة إلى تحسين صورتها بشكل طفيف.
لكن عدم العثور على أسلحة دمار شامل في
العراق -وهي ذريعة غزوه في مارس 2003،
والجدل مع الحكومة حول المعلومات التي
تم تقديمها- أعادها من جديد لمرحلة
الارتياب.