|

|
تضارب بشأن المسؤولية عن تفجيرات إستانبول
|
|
إستانبول
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 10-8-2004
|
 |
|
شرطي يبحث عن أدلة في موقع تفجير استهدف أحد الفنادق |
تبنت
مجموعة كردية غير معروفة حتى الآن تطلق
على نفسها اسم "صقور الحرية في
كردستان" الثلاثاء 10-8-2004 الاعتداءين
اللذين استهدفا فندقين في إستانبول
الثلاثاء، بحسب ما أفادت وكالة أنباء
مقربة من الأكراد، وذلك بعد أن تبنت
مجموعة مقربة من تنظيم القاعدة
الاعتداءين.
وذكرت
الوكالة التي تتخذ من ألمانيا مقرًّا
لها أنه "اتصل شخص بوكالتنا وقدم
نفسه على أنه ناشط في منظمة صقور
الحرية في كردستان وتبنى مسؤولية
العمليتين في إستانبول اللتين أدتا
إلى مقتل شخصين".
وكانت
مجموعة "أبي حفص المصري" المقربة
من تنظيم القاعدة قد أعلنت في وقت سابق
مسؤوليتها عن الاعتداءين اللذين أسفرا
أيضًا عن إصابة 11 شخصًا بجروح.
وقالت
كتائب أبي حفص المصري في البيان
المنسوب إليها: "قام مجاهدون من
كتائب أبي حفص بأول عملية في سلسلة
العمليات التي ستشن في وجه الدول
الأوربية بعدما رفضت جميع الدول الصلح
الذي عرضه شيخنا (أسامة بن لادن) عليهم"،
بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وعرض
زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في
شريط مسجل نسب إليه يوم 15-4-2004، هدنة
بوقف الهجمات على الأوربيين إذا
انسحبوا من الدول الإسلامية. ورفضت عدة
دول أوربية في حينه هدنة ابن لادن التي
تستثني الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت
وكالة أنباء الأناضول التركية نقلاً
عن مصادر بالشرطة: إن اعتداءين
متزامنين بالمتفجرات استهدفا -عند
تمام الساعة 12 بتوقيت جرينتش- فندقين
في منطقتي "لاليلي" و"السلطان
محمد"، حيث ينزل فيهما عادة عدد كبير
من السياح الأجانب.
 |
|
الشرطة
والطب الجنائي بموقع أحد
الانفجارات
|
وكان
قائد شرطة إستانبول جلال الدين جراح
قال في وقت سابق: "إن كل شيء يشير حتى
الآن إلى أن الأمر يتعلق باعتداء
إرهابي".
وأوضحت
وكالة الأناضول أن أحد القتلى هو
التركي حيدر بيدر، ولم توضح جنسية
القتيل الثاني.
وأعلنت
محطة التلفزيون التركية الإخبارية "سي
إن إن-تورك" أن الجرحى هم: هولنديان،
وصينيان، وأوكرانية، وتركماني، وتركي.
وأظهرت
الصور التي بثتها المحطة أن الانفجار
الذي وقع في فندق منطقة لاليلي -الذي
يرتاده في الغالب سياح من دول الاتحاد
السوفيتي السابق- قد أصابه بخسائر
فادحة، وتطاير زجاج نوافذ الطابق
الثالث عند وقوع الانفجار. وشوهدت
سيارات الإسعاف وهي تنقل الجرحى.
وفي
وقت لاحق، ذكرت محطات التلفزيون
التركية أن قنبلتين أخريين انفجرتا
صباح الثلاثاء 10-8-2004 عند الساعة
الواحدة بتوقيت جرينتش في مجمع كبير
لتخزين الغاز المسال في منطقة "أسينيورت"
بإستانبول؛ وهو ما أسفر عن وقوع خسائر
مادية دون وقوع خسائر بشرية.
وأعلنت
السلطات المحلية أن رجال الإطفاء
تمكنوا من السيطرة على حريق صغير جراء
الانفجار، مؤكدين أن الاعتداء لم
يتسبب في حدوث تسرب غاز.
من
جهة أخرى، أكد البيان المنسوب لكتائب
أبي حفص المصري الذي حمل عنوان "تفجيرات
إستانبول" أن "الهزة الأولى التي
ضربت إستانبول ما هي إلا بداية لسلسلة
من الضربات في وجه العواصم الأوربية".
وتابع
البيان الذي لم يمكن التأكد من صحته أن
"العواصم الأوربية ستشهد في الأيام
المقبلة سلسلة من العمليات للمجاهدين
المتربصين الذين يتوقون للشهادة (...)
والهجمات القادمة ستكون أعنف بإذن
الله، وإستانبول ما هي إلا فاتحة للحرب
الدامية التي وعدنا الأوربيين بها بعد
أن لم يستجيبوا للهدنة التي أطلقها
الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله".
وتوعد
البيان بأن "انجرار أوربا خلف
الحقير (الرئيس الأمريكي جورج) بوش
سيؤدي إلى حرب متصاعدة لن تنتهي إلا مع
تغيير دول أوربا لسياساتها تجاه
المسلمين ورفض السياسات الأمريكية
المجرمة".
وكان
بيان آخر نسب لكتائب "أبو حفص المصري"
في يوم 1-7-2004 قد هدد بشن هجمات على أوربا
بعد انتهاء الهدنة التي عرضها أسامة بن
لادن، وطالب المسلمين المغتربين
بمغادرة الدول الأوربية إن استطاعوا.
وكتائب
أبو حفص المصري تأخذ اسمها من محمد
عاطف المعروف أيضا باسم أبو حفص وهو
مساعد لابن لادن، ويعتقد أنه قتل في
الحرب التي شنتها الولايات المتحدة في
أفغانستان عام 2001.
وشهدت
مدينتا أنقرة وإستانبول التركيتان
انفجارات يوم 16-5-2004 أمام 3 فروع لبنك
"إتش إس بي سي" البريطاني دون وقوع
خسائر بشرية، وذلك قبل ساعات من زيارة
قام بها رئيس الوزراء البريطاني توني
بلير لأنقرة.
كما
تعرضت مدينة إستانبول -كبرى المدن
التركية- يومي 15 و20 نوفمبر 2003 لـ4 هجمات
بشاحنات مفخخة استهدفت كنيسين يهوديين
وأهدافًا بريطانية، من بينها المكاتب
المحلية الرئيسية لبنك "إتش إس بي سي".
وأسفرت هذه الانفجارات السابقة عن
مصرع 61 شخصًا، بينهم القنصل البريطاني
روجر شورت، وألقت السلطات التركية
مسئولية الهجمات على جماعة إسلامية
تركية لها صلة بتنظيم القاعدة بزعامة
أسامة بن لادن.
|