|

|
فرنسا:
لا هدف عسكريا لقواتنا بحدود
دارفور
|
|
الخرطوم-
أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 9-8-2004
|
نفت
باريس وجود أي مهمة عسكرية للقوة
الفرنسية المنتشرة في المنطقة الشرقية
من تشاد المتاخمة لإقليم دارفور بغرب
السودان، مؤكدة أن أهداف هذه القوة
تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية
للاجئي إقليم دارفور.
وقال
سفير فرنسا في السودان دومينيك رينو
للصحفيين الأحد 7-8-2004: إن بلاده تستبعد
أي حل عسكري للأزمة في دارفور، موضحا
أن انتشار 200 عنصر من القوات الفرنسية
في المنطقة الشرقية من تشاد له أهداف
إنسانية وأنه تم بناء على طلب من الأمم
المتحدة والمفوضية العليا لشئون
اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية.
وبحسب
رينو فقد تجاوزت مساهمة باريس لصالح
إقليم دارفور بغرب السودان 30 مليون
دولار عبر برنامج الغذاء العالمي
ومنظمات غير حكومية.
وكانت
وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال آليو
ماري قد أعلنت يوم 6-8-2004 في أبيشي (شرق
تشاد)، أن على فرنسا أن تكون حاضرة "بالقدر
الممكن وبكل الوسائل اللازمة" إلى
جانب لاجئي دارفور.
ونزح
نحو 180 ألف لاجئ من دارفور إلى شرق تشاد
فرارا من المعارك الدائرة بين
المتمردين والقوات الحكومية.
حلول
أفريقية
ورحب
السفير الفرنسي بالسودان باستئناف
الحوار بين متمردي دارفور وحكومة
الخرطوم المقرر في 23-8-2004 بالعاصمة
النيجيرية أبوجا، مشيرا إلى أن بلاده
كانت قد دعت الطرفين للعودة إلى طاولة
المفاوضات. ويفترض أن تتناول هذه
المفاوضات تقاسم السلطة والثروات
بدارفور.
وقال
الدبلوماسي الفرنسي: "على الأفارقة
أن يبذلوا جهودا لحل المشاكل
الأفريقية في إطار أفريقي".
وأضاف
"للاتحاد الأفريقي الآن دور أساسي
في حل أزمة دارفور بمراقبة احترام وقف
إطلاق النار وتنظيم المفاوضات بين
الطرفين السودانيين".
واعتبر
رينو أن السودان "أظهر حسن إرادته"
في علاقاته مع الأمم المتحدة عبر
الاتفاق الذي أبرمه مع الأمين العام
للمنظمة الدولية كوفي عنان حول العمل
لوصول المساعدات الإنسانية إلى دارفور.
يذكر
أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر يوم
30-7-2004 قرارا طالب فيه الحكومة
السودانية بالتحرك خلال 30 يوما لنزع
سلاح مليشيا الجنجويد العربية التي
وجهت إليها اتهامات لم يتم إثباتها
بارتكاب فظاعات في دارفور. وهدد القرار
بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على
الخرطوم إذا فشلت في تلبية مطالب مجلس
الأمن.
وقبلت
الخرطوم القرار على مضض، لكنها نددت
يوم 1-8-2004 بمهلة الثلاثين يوما، وقالت:
إنها ستنفذ برنامجا مدته 90 يوما تم
الاتفاق عليه في وقت سابق مع عنان وهو
ما أيده وزراء الخارجية العرب خلال
اجتماع طارئ لهم في القاهرة عقد الأحد
8-8-2004.
وأكد
الوزراء على ضرورة تمديد مهلة
الثلاثين يوما التي حددها مجلس الأمن
الدولي للسودان لتسوية الأزمة في
دارفور.
واندلع
النزاع المسلح في دارفور في فبراير 2003
بين الحكومة السودانية وجماعات متمردة،
أبرزها "حركة تحرير السودان"، و"حركة
العدالة والمساواة".
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة، وتسليح مليشيات
الجنجويد العربية التي تقوم بفظاعات
ضد سكان الإقليم ذوي الأصول الأفريقية،
وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات بشدة،
مؤكدة أن قوات المتمردين تهاجم
المباني الحكومية، وتقتل موظفي
الحكومة، وتخطف الأطفال وتجبرهم على
القتال ضد القوات الحكومية.
|