|

|
العرب
يؤيدون "مهلة مناسبة" لحل أزمة
دارفور
|
|
القاهرة-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 8-8-2004
|
 |
|
مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني (شمال) ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل خلال الاجتماع |
طلب
وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع
طارئ في القاهرة اليوم الأحد 8-8-2004
تمديد مهلة الثلاثين يوما التي حددها
مجلس الأمن الدولي للسودان في 30 يوليو
لتسوية الأزمة في دارفور (غرب السودان).
ولم
يحدد الوزراء الذين عقدوا اجتماعهم
برئاسة وزير الدولة المغربي عباس
الفاسي المهلة الجديدة التي يطلبونها.
لكن وزير الخارجية المصري أحمد أبو
الغيط عبر عن أمله قبل الاجتماع بتمديد
مهلة الأمم المتحدة إلى 90 أو 120 يوما.
واكتفى
الوزراء العرب بدعوة المجتمع الدولي
إلى إتاحة "إطار زمني مناسب"
لتتمكن الحكومة السودانية من حل
الأزمة الإنسانية في دارفور الذي يشهد
حربا أهلية منذ فبراير 2003 وأزمة
إنسانية خطيرة.
وأصدر
مجلس الأمن يوم 30-7-2004 قرارا دعا
الحكومة السودانية للتحرك خلال 30 يوما
لنزع سلاح مليشيا الجنجويد العربية
التي يلقي عليها الغرب اللوم في التسبب
في أزمة إنسانية في دارفور، وهدد
القرار بفرض عقوبات اقتصادية
ودبلوماسية إذا فشل السودان في تلبية
مطالب مجلس الأمن. ونددت الحكومة
السودانية في 1-8-2004 بمهلة الثلاثين
يوما، وقالت: إنها ستنفذ برنامجا مدته
90 يوما تم الاتفاق عليه في وقت سابق مع
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة.
رفض
التدخل
من
جهة أخرى دعت الجامعة العربية المجتمع
الدولي إلى "رفض أي تلويح بتدخل
عسكري قسري في دارفور، وتقديم الدعم
اللازم لعودة اللاجئين والنازحين إلى
مساكنهم، بعيدا عن أي ضغوط أو محاولات
لفرض عقوبات" على السودان.
كما
دعت الجامعة الدول العربية "إلى
تقديم الدعم (...) الكامل لجهود الاتحاد
الأفريقي في قيادة الجهود الرامية لحل
الأزمة في دارفور"، وطلبت من الدول
العربية "الأعضاء في الاتحاد
الأفريقي المشاركة بفعالية في فريق
مراقبي وقف إطلاق النار وقوات حمايته".
وأكدت
الجامعة أنها مستعدة "للمشاركة في
جهود الوساطة التي تتم تحت راية
الاتحاد الأفريقي بين الحكومة
السودانية وحركتي التمرد في دارفور".
وطلبت من الدول والهيئات المانحة
العربية والعالمية المساهمة في تمويل
الاحتياجات الإنسانية للمنكوبين في
دارفور.
ودعت
الجامعة المنظمات غير الحكومية إلى
"تقديم المساعدات الإنسانية
العاجلة والدعم الفني، وتأكيد التواجد
العربي المباشر في إقليم دارفور
للاضطلاع بتقديم العون الإنساني
للمتضررين".
الوضع
"كارثي"
من
جهته تحدث يان برونك الموفد الخاص
للأمين العام للأمم المتحدة كوفي
عنان، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي
ألفا عمر كوناري إلى الوزراء العرب في
جلسة الافتتاح.
وأكد
برونك أن الوضع في دارفور "كارثي"،
وتحدث عن "أزمة كبرى"، لكنه أكد
أيضا أنه سيكون من "السذاجة"
الطلب من السودان تسوية الأزمة خلال 30
يوما.
وقال:
إن الأمم المتحدة "لم تطلب من
الحكومة السودانية إحلال الأمن فورا
وبشكل كامل في كل إقليم" دارفور، بل
أن تحقق "تقدما ملموسا في مجال الأمن
خلال الشهر الأول".
وعلى
صعيد الحكومة السودانية صرح وزير
الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل في اجتماع الخارجية العرب أن 40
ألف جندي من الجيش النظامي السوداني
ينتشرون حاليا في دارفور.
وقال:
"لا نحتاج إلى قوات غير سودانية (في
دارفور) نحتاج إلى مراقبين وإلى قوات
لحمايتهم على الأرجح". وأضاف "ما
نطلبه هو تعزيز وسائل الحكومة" في
دارفور، وخصوصا الوسائل اللوجستية
لمواجهة غياب الأمن.
وتقاتل
حركتا العدل والمساواة وجيش تحرير
السودان منذ فبراير 2003 الجيش النظامي
السوداني. وقد أسفرت المعارك عن سقوط
بين 350 ألف قتيل، حسبما تفيد الأمم
المتحدة.
وقررت
حركتا التمرد والحكومة استئناف
المفاوضات في الثالث والعشرين من
أغسطس في العاصمة النيجيرية أبوجا
برعاية الاتحاد الأفريقي. ويفترض أن
تتناول هذه المفاوضات تقاسم السلطة
وثروات دارفور.
|