|

|
إستراتيجية أمريكية جديدة ضد "نووي" إيران
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة– إسلام أون لاين.نت/ 8-8-2004
|
 |
|
أعمال الإنشاء بمفاعل بو شهر الإيراني |
تبحث
الإدارة الأمريكية إستراتيجية جديدة
تشمل إجراءات سرية جديدة لعرقلة
البرنامج النووي لدى كل من إيران
وكوريا الشمالية بعدما فشلت الجهود
الدبلوماسية على مدى العام المنصرم في
وقف طموحاتهما النووية، وفقا لمسئولين
بالاستخبارات الأمريكية وخبراء
نوويين.
ونقلت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
الأحد 8-8-2004 عن هؤلاء المسئولين أن
الجهود التي بذلتها الإدارة الأمريكية
بالتنسيق مع حلفائها الأوربيين
والآسيويين طوال العام المنصرم لم
تفلح في عرقلة برامج التسلح النووي لكل
من إيران وكوريا الشمالية؛ ليس هذا
فحسب بل إن كلتا الدولتين حققتا تقدما
مهما في برامجهما النووية.
وقال
مسئول كبير بالإدارة الأمريكية
ومسئولون استخبارتيون إنهم يبحثون عن
طرق سرية أخرى "بغرض تفكيك أو تأجيل مساعي
إيران لتطوير أسلحة نووية، قدر
الامكان".
واعتبر
مسئول بالاستخبارات الأمريكية أن "الوضع
أصبح أكثر صعوبة الآن (لعرقلة البرنامج
النووي لكلا البلدين) مما كان عليه في
التسعينيات" من القرن العشرين.
وخلص
تقرير استخباراتي أمريكي أعلن عنه في
يوليو 2004 إلى أنه بعد 20 شهرا من
العقوبات الصارمة على كوريا الشمالية
شملت وقف الإمداد بالوقود، وكذلك بعد
جولات عديدة من المفاوضات اشتركت فيها
الدول المجاورة لكوريا الشمالية، لم
تتمكن هذه الدول من إبطاء برامج بيونج
يانج لتصنيع أسلحة نووية.
ضغط
إسرائيلي
ويقول
مسئولون أمريكيون: إن الرغبة في تبني
إستراتيجية جديدة ضد الطموحات النووية
الإيرانية تدفعها تصريحات شديدة
اللهجة لمسئولين إسرائيليين بأن تل
أبيب لن تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي،
وأن الإسرائيليين قد يضطرون إلى
الإقدام على عمل عسكري -مشابه للذي
قامت به إسرائيل ضد المفاعل النووي
العراقي في الثمانينيات من القرن
الماضي- في حال وصول إيران إلى مرحلة
متقدمة في تصنيع سلاح نووي.
واعتبر
هؤلاء المسئولون أن "الشواهد تشير
إلى أن إيران تحاول الاحتفاظ بجميع
الخيارات المتاحة أمامها".
وكان
زبيجينو بريجنسكي مستشار الأمن القومي
الأمريكي الأسبق، وروبرت جيتس المدير
السابق لوكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية قد اعتبرا أن توجيه ضربة
عسكرية إسرائيلية لإيران ستضر
بالمصالح القومية الأمريكية، وأنها من
غير المحتمل أن تحل مشكلة "البرنامج
النووي الإيراني".
اكتفاء
ذاتي
ونقلت
"نيويورك تايمز" عن خبراء
أمريكيين -منهم مسئولون سابقون بإدارة
الرئيس السابق بيل كلينتون- تحذيرهم من
أنه في الوقت الذي فشلت فيه الجهود
السرية في الماضي لعرقلة البرنامجين
النوويين لكل من إيران وكوريا
الشمالية، فقد أصبحت الدولتان تتمتعان
بقدر كبير من الاكتفاء الذاتي في
المجال النووي.
وأرجع
الخبراء الأمريكيون ذلك إلى المساعدات
التي حصلتا عليها من الشبكة التي
أنشأها العالم النووي الباكستاني عبد
القدير خان المعروف بأبي البرنامج
النووي الباكستاني.
ويثير
إنتاج إيران محروقات نووية وتخصيبها
اليورانيوم واحتمال استخدام وقود نووي
في إنتاج قنبلة ذرية قلق الوكالة
الدولية للطاقة الذرية التي تمارس
ضغوطا على طهران كي تتخلى عن تخصيب
اليورانيوم.
من
جانبها، تؤكد طهران دائما أنها بحاجة
إلى يورانيوم مخصب لاستخدامه في محطات
توليد الكهرباء التي تقوم ببنائها
لتوفير حاجاتها المتزايدة من الطاقة.
إنتاج
وقود نووي
وفي
هذا السياق استبعد مسئول إيراني رفيع
المستوى السبت 7-8-2004 أن تكون بلاده تخلت
عن إنتاج وقود نووي يخشى المجتمع
الدولي أن تستخدمه طهران لأهداف
عسكرية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن حسين
موسويان أحد المكلفين بالملف النووي
الإيراني لصحيفة "طهران تايمز" أن
"هذا أمر لن تقبل به إيران".
وأكد
موسويان أن المحادثات التي جرت يومي 29
و30 يوليو 2004 في باريس بين طهران
والأوربيين لم تسفر عن نتائج تذكر.
وقال: إن "المحادثات غدت صعبة جدا
ومعقدة إلا أن المفاوضين مصممون على
مواصلة محادثاتهم".
وأعلنت
إيران يوم 31-7-2004 أنها استأنفت بناء
أجهزة الطرد المركزي لكنها أكدت أنها
لم تستأنف عمليات تخصيب اليورانيوم،
وهي عامل أساسي في إنتاج الوقود
المستخدم في محطات توليد الكهرباء وفي
إنتاج الأسلحة.
وأعد
نواب في مجلس الشورى الإيراني الذي
يهيمن عليه المحافظون نصا يقضي
باستئناف تخصيب اليورانيوم. وسيعرض
النص للموافقة عليه على لجنة برلمانية
للأمن القومي والشئون الخارجية قبل
التصويت عليه في البرلمان.
وقال
موسويان: إنه في حال ما إذا تبنى النواب
القرار فإنه يجب على الحكومة تطبيقه.
وهذا القرار لا يمكن أن يتخذ بدون
موافقة الهيئات الأخرى في الجمهورية
الإسلامية وخصوصا المجلس الأعلى للأمن
القومي حيث يشغل موسويان مقعدا به.
ويتمتع هذا المجلس بالسلطة العليا في
القطاع النووي الإيراني.
تطوير
شهاب 3
 |
|
شهاب 3 في أحد العروض العسكرية بطهران - أرشيف |
من
جهة أخرى، وفي إطار الاحتياطات
الإيرانية للتصدي لأي تهديد إسرائيلي
لمنشآتها النووية، أعلن وزير الدفاع
الإيراني على شمخاني أن إيران تنوي
إجراء تجارب سريعة على نموذج جديد مطور
من صاروخها التقليدي "شهاب 3" بعيد
المدى.
ونقلت
وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية "إيسنا"
السبت 7-8-2004 عن الوزير قوله: "سنحسن
شهاب 3 وعندما نجربه في المدى القريب
سنعلن ما هي التحسينات التي أدخلناها
عليه"، مشيرا إلى أن "هذه
التحسينات لا تتعلق بمدى الصاروخ فحسب
بل بخصوصيات أخرى"، من دون أن يعطي
تفسيرات أكثر.
وكان
شمخاني قد أكد في ديسمبر 2003 أن شهاب 3 هو
جزء من الترسانة التي تجمعها بلاده
لمواجهة إسرائيل في حال ما إذا شنت
هجوما على المواقع الإيرانية النووية.
وبحسب
مسئولين إيرانيين لم توضح وكالة
الأنباء الفرنسية هويتهم، فقد تسلم
الحرس الثوري الإيراني يوم 20-7-2004 صاروخ
شهاب 3 البالغ مداه ما بين 1300 و1700
كيلومتر؛ وهو ما يضع إسرائيل في مدى
نيران إيران.
وتعتبر
إيران شهاب 3 تعبيرا حيا عن
إستراتيجيتها الدفاعية الرادعة يعكس
قدرة البلاد في مجال التكنولوجيا
العسكرية. وشهاب 3 نسخة معدلة من صاروخ
أرض-أرض من صنع كوريا الشمالية.
|