English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تحرك عربي رسمي لاحتواء أزمة دارفور

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 7-8-2004

الوزير السوداني خلال ندوة إسلام أون لاين

تشهد الساحة العربية في الوقت الراهن جهودا رسمية لمساعدة حكومة الخرطوم على تجاوز أزمة إقليم دارفور غرب السودان، فيما شدد محللون سياسيون عرب على أهمية التحرك الشعبي العربي للتغلب على الأزمة السودانية.

فقد كشفت مصادر بوزارة الخارجية المصرية لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 7-8-2004 أن مصر تدرس حاليا خطة شاملة لمساعدة الحكومة السودانية على احتواء أزمة إقليم دارفور، ترتكز على محاور عدة تتجاوز مسألة الإغاثة الإنسانية. أول هذه المحاور يتعلق بدعم جهود حكومة الخرطوم في مجال ضبط الأمن والسيطرة على أعمال النهب والسلب في الإقليم.

وأضافت المصادر نفسها أن المحور الثاني في الخطة المصرية يتعلق بتكثيف الجهود على المستويين العربي والإسلامي لتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية في دارفور، ومن بينها إنشاء المدارس والمستشفيات والطرق وتوفير الخدمات الأساسية.

أما المحور الثالث -بحسب المصادر نفسها- فيتعلق بمحاولات تبذلها مصر لإقناع الدول الغربية بضرورة منح الحكومة السودانية الوقت الكافي لحل الأزمة في دارفور، وتخفيف التهديدات والضغوط بالتدخل العسكري الخارجي؛ باعتبار أن مثل هذه الخطوة ستشكل خطرا على الأمن القومي المصري والعربي.

وأصدر مجلس الأمن يوم 30-7-2004 قرارا دعا الحكومة السودانية للتحرك خلال 30 يوما لنزع سلاح ميلشيا الجنجويد العربية التي يلقي عليها الغرب اللوم في التسبب في أزمة إنسانية في دارفور، وهدد القرار بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية إذا فشل السودان في تلبية مطالب مجلس الأمن. كما صدرت في الفترة الأخيرة تهديدات من بريطانيا وأستراليا بنشر قوات عسكرية في دارفور "لحل" الأزمة هناك.

وفي إطار التحرك العربي نفسه لاحتواء أزمة دارفور يعقد وزراء خارجية الجامعة العربية اجتماعا مساء الأحد 8-8-2004، يشغل ملف دارفور الأولوية في جدول أعماله، بحسب تصريحات أدلى بها حسام زكي المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية لـ"إسلام أون لاين.نت".

وأضاف زكي أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيعقد صباح الأحد سلسلة من اللقاءات مع شخصيات عربية ودولية لدراسة آلية توفير الدعم السياسي المطلوب للحكومة السودانية لحل مشكلة دارفور؛ حيث سيلتقي "أحمد أبو الغيط" وزير الخارجية المصري، و"عباس الفاسي" وزير الدولة للشئون الخارجية المغربي، "ويان برونك" المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، وألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأشار إلى أن موسى سيعرض على وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع تقريرا بشأن الأزمة في درافور، إضافة إلى مجموعة من الالتزامات سيطلب من كل دولة عربية تنفيذها خلال الأيام المقبلة.

جهود سودانية

على الصعيد السوداني دفعت الخرطوم بوفود رسمية إلى عدد من العواصم العربية والدولية لإطلاق حوار مع أجهزة الإعلام والمثقفين والخبراء العرب والأجانب بشأن الموقف من الأزمة الحالية في إقليم دارفور؛ حيث وصلت وفود إلى كل من الإمارات العربية المتحدة والعاصمة البريطانية لندن.

وفي القاهرة حضر وفد برئاسة وزير الدولة المكلف بالملف الأمني في إقليم دارفور أحمد محمد هارون.

وأكد الوزير السوداني خلال ندوة نظمتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" السبت أن وزير الخارجية مصطفى عثمان سيعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة قائمة من المطالب في إطار التحرك العملي لاحتواء أزمة دارفور عربيا وإسلاميا.

وأكد الوزير السوداني أن "حكومته تسعى إلى إجراء مصالحة وطنية سودانية شاملة تشمل جميع التيارات الحزبية والسياسية، سواء في الجنوب أو في دارفور لإغلاق الباب أمام المتمردين الذين يحاولون امتطاء أزمة دارفور لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصالح العليا للسودان".

وأشار إلى أن الحكومة تفتح الباب أمام كل الجهود العربية الرسمية والشعبية للمساعدة في حل الأزمة، وتجنب المواجهة مع المجتمع الدولي.

وأضاف أن حكومة الخرطوم قررت الاستعانة بالخبرات المصرية والعربية بجانب مراكز للعلاقات العامة الغربية لمواجهة المغالطات الإعلامية الغربية بشأن حقيقة ما يجري على أرض الواقع في قرى إقليم دارفور، خاصة بعدما وصلت المبالغات إلى حد الأكاذيب، واختلاق قصص الاغتصاب والسلب والنهب.

وأكد هارون أن الموقف في دارفور يتجه نحو الاستقرار التدريجي، بعد تطبيق قرار حظر حمل السلاح على كافة المواطنين، ونشر القوات النظامية في مختلف أنحاء الإقليم.

مطالب بتحرك شعبي

من جانبه شدد السياسي والمفكر اليمنى محسن العيني على أهمية التحرك الشعبي العربي والإسلامي لاحتواء الموقف في دارفور من خلال تقديم المساعدات الإغاثية للمشردين والنازحين فورا، والاهتمام بواقع الإنسان في هذه المنطقة بصرف النظر عن جذوره وعقيدته.

وقال: "الحكومات العربية أثبتت فشلها في أكثر من تجربة؛ بدءا من فلسطين ووصولا للعراق، وعليها أن تخفف من قبضتها على العمل الأهلي والشعبي ليقوم بدوره في حل هذه الأزمة".

ويتفق السياسي السوري المقيم بمصر جاسم علوان مع دعوة العيني في أهمية التحرك الشعبي لمساعدة المواطنين الأبرياء الذين يدفعون ثمنا باهظا للانفلات الأمني الذي حدث في دارفور.

وأشار علوان إلى أن الحكومات العربية تواجه العديد من العقبات، وتتعرض للكثير من الضغوط التي تعطل من تحركها في مثل هذه المشكلات. وقال: "بإمكان الحكومات أن تترك الفرصة أمام الاتحادات والنقابات والمنظمات الشعبية العربية لتمارس دورها في مجال العمل الإنساني، خاصة أن الصمت العربي الشعبي والرسمي أتاحا الفرصة أمام القوى الغربية للتدخل في شئون السودان وهي تحمل راية العمل الإنساني، بينما في الباطن لديها مخطط عدائي تجاه العرب والمسلمين".

أما الباحث في الشأن السوداني هاني رسلان فيرى أن التحرك العربي جاء متأخرا كالعادة في كافة القضايا الحيوية، مضيفا أنه بالرغم من ذلك فإن الفرصة ما زالت قائمة أمام القوى العربية الرسمية والشعبية لإنقاذ الموقف تجنبا لتكرار سيناريو العراق.

وأشار إلى أن الإعلام الغربي استغل الغياب العربي عن الأزمة، وحاول تصويرها على أنها صراع بين الإسلام العربي والإسلام الإفريقي؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تهديد مستقبل أي تعاون بين العرب وباقي الشعوب الأفريقية في المستقبل.

واندلع النزاع المسلح في دارفور في فبراير 2003 بين الحكومة السودانية وجماعات متمردة، أبرزها "حركة تحرير السودان"، و"حركة العدالة والمساواة".

وتقول الأمم المتحدة: إن الصراع تسبب في تشريد نحو مليون شخص، بالإضافة إلى سقوط نحو 30 ألف قتيل.

ويتهم متمردو دارفور الحكومة السودانية بإهمال المنطقة، وتسليح مليشيات الجنجويد لمهاجمة القبائل الأفريقية، وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات، وتتهم قوات المتمردين بمهاجمة المباني الحكومية، وقتل موظفي الحكومة، وخطف الأطفال، وإجبارهم على القتال ضد القوات الحكومية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع