|

|
أوبك تجاهد لكبح أسعار النفط
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- عواصم- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 7-8-2004
|
 |
|
وزير خارجية فنزويلا هيساس بيريس |
تسعى
منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)
إلى رفع طاقتها الإنتاجية الفائضة
بمقدار 2.5 مليون برميل بنهاية عام 2004،
ولم تستبعد تعديل نطاقها السعري، لكن
فنزويلا ترى أن المنظمة "لا تستطيع
عمل المزيد" لخفض الأسعار التي سجلت
الأسبوع الماضي مستويات قياسية.
وزادت
أسعار النفط أكثر من 30% هذا العام وسط
طلب قوي في الولايات المتحدة والصين
ومخاوف من ألا يعوض فائض الطاقة
الإنتاجية العالمي المحدود أي نقص
محتمل في الإمدادات.
وصعد
الخام الأمريكي الخفيف خلال التعاملات
الإلكترونية مساء الخميس إلى 44.77
دولارا للبرميل مسجلا أعلى مستوياته
منذ بدء تداول العقود الآجلة في
نيويورك عام 1983.
وأغلق
الخام الأمريكي في عقود تسليم سبتمبر
2004 في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس)
يوم الجمعة 6-8-2004 على 43.95 دولارا
للبرميل.
وفي
لندن تراجع سعر خام برنت القياسي في
عقود سبتمبر 2004 إلى 49 سنتا ليغلق
الجمعة على 40.63 دولارا للبرميل.
وفي
مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر الجماينه
تسايتونج نشرت السبت 7-8-2004، قال معاذ
الرحمن القائم بأعمال سكرتير عام "أوبك":
إن المنظمة تفعل ما باستطاعتها من أجل
استقرار أسعار النفط وقال: "نسعى
لزيادة طاقتنا التي يمكن حشدها خلال
فترة قصيرة كي نتمكن من إمداد السوق
بسرعة".
وقال:
"إنها (الطاقة الفائضة) منخفضة جدا
حاليا عند مستوى يتراوح بين مليون و1.5
مليون برميل يوميا.. سنصل إلى مستوى 2.5
مليون برميل يوميا بنهاية العام"،
مضيفا أن أوبك ستستثمر في دول مثل
السعودية وإيران ونيجيريا لتعزيز
الإنتاج.
وأضاف
معاذ الرحمن أن زيادة الطلب من الصين
واليابان والتهديد بشن هجمات إرهابية
أمور تدفع الأسعار للصعود.
وردا
على سؤال حول ما إذا كانت أوبك سترفع
نطاقها السعري المستهدف الذي يتراوح
حاليا بين 22و28 دولارا للبرميل قال معاذ
الرحمن: "نحن ملتزمون بهذا النطاق
السعري في الوقت الراهن. لكن قرارا
مختلفا ربما يتم التوصل إليه في الأشهر
القادمة". واعتبر معاذ الرحمن أن
مستوى 40 دولارا للبرميل مستوى سعري حرج.
وقال:
"إذا ظل السعر أعلى من هذا (مستوى 40
دولارا) فإنه سيقوض النمو الاقتصادي
وبالتالي الطلب على النفط في نهاية
الأمر".
أوبك
عاجزة
لكن
وزير خارجية فنزويلا هيساس بيريس قال
الجمعة 6-8-2004: إن "أوبك لا تستطيع عمل
المزيد" لخفض أسعار النفط التي بلغت
هذا الأسبوع مستويات مرتفعة جديدة في 21
عاما، معتبرا أن "الوضع غير موات
بالنسبة للدول الصغيرة".
من
جانبه، قال رافاييل راميريز وزير
الطاقة الفنزويلي الجمعة: إن "أوبك"
وصلت أقصى طاقة إنتاجية ومن غير
المحتمل أن ترفع الإنتاج خلال
اجتماعها القادم في 15 سبتمبر 2004
للمساعدة في تهدئة أسعار النفط.
ويقول
وزراء نفط أوبك ومحللون: إن معظم أعضاء
المنظمة يضخون النفط حاليا قرب طاقتهم
الإنتاجية القصوى.
وكان
المحللون يتوقعون أن يحقق النفط مزيدا
من المكاسب يوم الجمعة متجها نحو مستوى
50 دولارا رغم أنهم حذروا من أن عمليات
البيع لجني الأرباح لأنها ربما تؤخر ما
وصفه البعض بأنه صعود حتمي نحو مستوى 50
دولارا.
أسباب
ارتفاع الأسعار
ولخص
موقع "بي بي سي نيوز أونلاين"
العوامل التي أدت لارتفاع أسعار النفط
في الآتي:
تنامي
الطلب
أسهَم
تنامي الاقتصاد العالمي في أكبر زيادة
في الطلب على النفط في 16 عاما. كما
ارتفع الطلب الأمريكي على النفط بسبب
انتعاش الاقتصاد العالمي وزيادة
الحاجة لنفط خام أعلى درجة ومناسب
للتكرير إلى وقود يستخدم في السيارات
الرياضية التي تستهلك الوقود بشراهة،
وتحظى بشعبية بين السائقين في
الولايات المتحدة.
وارتفع
الطلب الصيني على النفط الخام بنسبة 20%
على مدى العام الماضي. ويرجح
المتعاملون في سوق النفط أن يستمر هذا
النمو المطرد لعدة أعوام.
انخفاض
المخزونات
حاولت
شركات النفط أن تكون أكثر فاعلية في
الأعوام الأخيرة وأن تعمل بمخزونات
أقل من النفط الخام، ويعني ذلك انخفاض
قدرة السوق على تغطية العجز الآني في
الإمدادات.
وكان
لأحداث مثل الأوضاع في المنطقة
العربية، والتوتر العرقي في نيجيريا
والإضرابات في فنزويلا، أثر سلبي على
مستويات مخزونات الخام.
إستراتيجية
أوبك
وتعادل
حصة "أوبك" أكثر من نصف صادرات
النفط الخام في العالم، وهي تحاول
الحفاظ على استقرار الأسعار داخل نطاق
معين عن طريق زيادة أو خفض إنتاجها.
وفي
الماضي كان وزراء نفط أوبك يميلون إلى
الانتظار حتى تنخفض الأسعار قبل
الاتفاق على تقليص الإنتاج، لكن
المنظمة تنتهج الآن سياسة أكثر حسما
بإعلان خفض في الإنتاج لإجهاض أي ضعف
في الأسعار.
تأثير
المضاربين
وأدى
انخفاض المخزون من النفط الخام وتحرك
أوبك لإبقاء المخزونات منخفضة إلى
تعريض السوق لاحتمالات الزيادات
المفاجئة في الأسعار إذا تهددت
الإمدادات. ولم يكن ذلك خافيا على
المضاربين المحترفين في السوق.
العنف
لا
يزال المستهلكون الكبار للنفط حول
العالم يعتمدون على المنطقة العربية
في الحصول على الخام. وأدت أعمال العنف
التي وقعت في السعودية لإثارة المخاوف
بشأن انقطاع الإمدادات، كما أدت
الهجمات التخريبية لمنشآت النفط
العراقية في الآونة الأخيرة إلى
انخفاض صادرات النفط العراقية.
ويعد
أي هجوم كبير على منشآت نفطية سعودية
حدثا كبيرا في أسواق النفط العالمية إذ
إن السعودية أكبر منتج للنفط في العالم
وأكبر مصدر له. ومن بين الدول المصدرة
للنفط فإن السعودية وحدها هي التي
تتميز بقدرة إنتاجية احتياطية يمكنها
طرحها في السوق وقت الحاجة.
توترات
سياسية أخرى
وجاءت
زيادة أسعار النفط الخام في يوليو 2004
في أعقاب علامات على نشوب نزاع بين
حكومة روسيا ويوكوس -أكبر شركة منتجة
للنفط في البلاد- قد يفضي إلى إغلاق
أغلب إنتاج الشركة.
عجز
المصافي الأمريكية
كذلك
أدى عجز في قدرة المصافي الأمريكية على
إنتاج مزيج جديد من الوقود يلائم
المواصفات المطلوبة للوفاء باحتياجات
البيئة إلى المساهمة في زيادة أسعار
النفط الخام العالمية. وتمثل الولايات
المتحدة الأمريكية أكبر مستورد للنفط
في العالم.
|