English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مسلمو بريطانيا: الحوار سلاحنا لمواجهة الصدام

وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 5-8-‏2004

أنس التكريتي

حذر مسلمو بريطانيا من "عواقب مفجعة" تطال جميع سكان البلاد جراء حملات اليمين المتطرف لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، وأعلنوا أن أيديهم مبسوطة من أجل إقامة "حوار مفتوح"، وبناء جسور التواصل مع الآخر وتفادي ما أطلق عليه "صدام الحضارات".

وقالوا: إن السعي من أجل زيادة مساحة الفهم المشترك بين الإسلام والغرب ينعكس إيجابًا على صورة بريطانيا لدى أكثر من مليار مسلم في العالم، بعدما ساءت عقب الحرب على أفغانستان ثم العراق.

وفي صحيفة الجارديان الخميس 5-8-2004، كتب أنس التكريتي المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا يقول: إن الضرر الذي تلحقه الهجمات على المسلمين والإسلام في التيار الرئيسي لوسائل الإعلام البريطانية أدى بالكثيرين إلى التساؤل عن الدوافع وراء تلك المحاولات للتحريض على كراهية الجالية المسلمة والخوف منها.

وقال: إن المرء ليلتمس العذر لمن قرأ ما نشرته الصحف البريطانية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ثم تصور أن بريطانيا مهددة بجموع المسلمين الذين يعيشون على أراضيها العازمين على تدمير القيم البريطانية وتحويل شعبها إلى الإسلام.

وضرب مثالاً بما نشرته صحيفة "صنداي تلجراف" الأحد 1-8-2004 التي حذر فيها كاتب جديد عرف نفسه باسم ويل كومينز من "القلب الأسود للإسلام" قال: إنه ينبغي أن يكون محط خوف البريطانيين، وليس "الوجه الأسود" للإسلام كما زعم كومينز أن "المسلمين عن بكرة أبيهم كما الكلاب تجمعهم صفات مشتركة" منها الرغبة في قطع دابر -بطريقة أو بأخرى- من يخالفونهم في العقيدة.

وفي هذه الأثناء علمت صفحة الرأي بصحيفة الجارديان أن ويل كومينز هو ذاته هاري كومينز المسئول الإعلامي في المجلس الثقافي البريطاني. وتم وقف هاري -الذي ما زال ينكر أنه ويل- عن العمل، فيما يتحرى العاملون بالمجلس صحة الأنباء التي كشفت أنه هو نفسه ويل.

وقال التكريتي: إن الخسارة ستكون مضاعفة لو ثبت أن الرجل الذي يحب تشبيه المسلمين بالكلاب هو المسئول الإعلامي في المجلس الثقافي البريطاني، مع الأخذ في الاعتبار أن مهمة المجلس هي الترويج لبريطانيا في العالم بوصفها بلدًا وثقافة وتراثًا، لا سيما في البلاد العربية والإسلامية.

فزاعة "المسلمون قادمون"

وفي سياق متصل بصحيفة "سبكتاتور" طرق أنطوني براون بابًا جديدًا لإثارة العداء للإسلام، حيث كتب تحت عنوان "المسلمون قادمون" أن المسيحيين برروا اضطهاد اليهود وقتلهم بشكل جماعي في القرن الماضي بزعم أن اليهود كانوا يخططون للسيطرة على العالم.

ورد التكريتي أن ما سطره براون يستند إلى أكاذيب، ومع ذلك فإن المسلمين لا يخططون لغزو العالم.

وأضاف أنه ليس بوسع المرء إلا أن يتساءل عما يرمي إليه براون -ومن يفكرون على شاكلته- من وراء ما يكتب ويسوق من مبررات لمعاداة الإسلام.

وأضاف التكريتي أنه في تقرير منحاز ومضلل بشدة مطلع الأسبوع الحالي، شنت صحيفة "التايمز" هجومًا على صفحتها الأولى على 2 من أكثر المؤسسات التعليمية الإسلامية احترامًا في بريطانيا، محاولة ربطهما بالإرهاب.

وفي الوقت نفسه -كما يقول التكريتي- نشرت صحيفة "ميل أون صنداي" مزاعم سخيفة على صفحتها الأولى مفادها أن الأطباء المسلمين يرفضون معالجة المرضى الذين أصيبوا بأمراض نتيجة العلاقات الجنسية (المحرمة)؛ لأنهم يعتقدون أن تلك الأمراض "عقاب من الله".

وقال التكريتي: "ما أثار حيرة كثيرين منا أن كل هذه الافتراءات والهجمات على جاليتنا تتم تحت راية الدفاع عن حرية التعبير والاختيار. من الواضح أن الذريعة التي تقول إنه لكي تنقذ أرواحًا لا بد أن تقتل، ولكي تحمي الحرية لا بد أن تزج ببعض الناس في السجون، ولكي تحقق السلام لا بد أن تشن الحرب؛ تحقق رواجًا متزايدًا".

الحوار المفتوح

وأضاف أن مسلمي بريطانيا يرحبون دائمًا بالحوار المفتوح في محاولة لهزيمة الفكرة القائلة بأن "صدام الحضارات" أمر لا مناص منه. ورأى أن زيارة الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي إلى بريطانيا في يوليو 2004 فرصة مفيدة لبحث كيفية التسويق للفهم المشترك.

والأهم -كما يقول التكريتي- فإن من شأن مسعى من هذا النوع أن يقدم صورة أكثر إيجابية عن بريطانيا لنحو 1.3 مليار عربي ومسلم في أنحاء العالم يذكرون بريطانيا لعدوانها وحماقاتها في أفغانستان والعراق أكثر مما يذكرونها لأي شيء آخر. لكن بدلاً من ذلك، عمل اليمين بلا كلل للقضاء على هذه الفرصة وتصوير مئات الآلاف من مسلمي بريطانيا المتمسكين بعقيدتهم وينظرون بإكبار إلى القرضاوي وأمثاله على أنهم شياطين.

واعتبر التكريتي أن محاولة الزج بالأغلبية الكاسحة من المسلمين الوسطيين في المساحة الضيقة التي تشغلها الأقلية المتطرفة هي على ما يبدو جزء من محاولة منسقة لا لإلحاق الضرر بالمسلمين فحسب، ولكن لتلطيخ التاريخ الحافل لهم في بريطانيا والدور الذي لعبوه في تشكيل صورتها.

غزو العالم

وأضاف أن المسلمين لا يريدون غزو العالم بل على العكس، فإن أرضهم هي التي تتعرض للغزو جزءاً تلو الآخر من قبل القوات الغربية. وأضاف "بالقطع، نحن نؤمن أننا نمتلك مجموعة قيم وأفكار بوسعها جلب السلام والرخاء والعدالة للعالم -مثلما فعل أتباع العقائد والأيديولوجيات- وسنواصل مناصرة وتأييد من يعكفون على عمل ما نؤمن أنه الأفضل".

وقال: إن المشاركة الفعّالة لمسلمي بريطانيا في الحركة المناوئة للحرب، والدور الرئيسي للصوت المسلم في انتخابات البرلمان الأوربي والانتخابات الفرعية الأخيرة في بريطانيا كلها تطورات تظهر قدرة المسلمين ونفوذهم.

ورأى أن هذه التطورات ربما تساهم في تقديم إجابة توضح سر توقيت شن هذه الحملة المعادية للإسلام التي وجهت ضد المسلمين في الأسابيع الماضية التي تلت هذه التطورات.

اتجاهان للإسلام السياسي

وقال: إن هناك اتجاهين ضمن الإسلام "الناشط" أو "السياسي": أحد هذين التيارين ينادي ويلحّ من أجل الحوار المفتوح مع بقية المجموعات الإنسانية على أساس من المساواة، ويرى أن رخاء عالمنا هو مسئولية مشتركة لمن يعيشون فيه بناء على العدالة، وثمة إقرار واسع أن هذا الاتجاه يمثل التيار العام للمسلمين.

وأضاف أنه ما من بديل إلا الشروع في حوار جاد مع هذا الاتجاه إذا أريد للعلاقة بين الإسلام والغرب أن تسير في الاتجاه الصحيح.

وأما الاتجاه الثاني، وهو يمثل أقلية، فقد انبثق نتيجة الأنظمة الاستبدادية والسياسات القمعية وغير الأخلاقية، إضافة إلى خليط من العوامل الاجتماعية والاقتصادية. وأضاف التكريتي هذا الاتجاه لا يرى من خيار للإسلام إلا أن يقاتل ولا يرى أملاً في المناقشة والحوار السلمي والاندماج.

ويختم التكريتي بأن الإسلام والمسلمين لن يتبخروا في الهواء. وقال: "إن أقل ما توصف به محاولات اليمين لتشويه صورة المناضلين من أجل العدالة والانفتاح وبناء جسور الصداقة وتصويرهم على أنهم شياطين هو أنها حمقاء، وقد يكون لها عواقب مفجعة لنا جميعًا".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع