English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الفوضى تزيد معاناة الفلسطينيين

نابلس - سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 4-8-2004 

إحراق مقر محافظ جنين أحد مظاهر الفوضى

رأى مواطنون فلسطينيون أن حالة الفوضى التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في الوقت الراهن عززت من فقدان ثقة رجل الشارع في قادته، وأضافت مصاعب أمنية جديدة إلى الصعوبات الاقتصادية والأمنية التي يعاني منها جراء الاحتلال الإسرائيلي.

وتباينت آراء الشارع الفلسطيني حول حقيقة حالة الفوضى، فبعضهم اعتبر أن وراءها متصارعين على كراسي السلطة أو عملاء لإسرائيل يرغبون في تشويه صورة المقاومة الفلسطينية، بينما رأى آخرون أن ما يجري هو محاولة حقيقية من قبل شرفاء للقضاء على الفساد داخل السلطة.

وقال "نافذ ص" -40 عامًا- والذي يعمل في مكتب هندسي بنابلس لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 4-8-2004: "حالة الفوضى لها تأثير سلبي على حياة الفلسطينيين، حيث خلقت حالة من الفوضى والتوتر والخوف الشديد مما هو قادم، كما أنها عززت من فقدان الثقة لدى الفلسطيني بمسئوليه وقادته، وهو يراهم يتصارعون على الفساد والمناصب وتركوه وحيدًا يجابه آلة الحرب الإسرائيلية".

واعتبر نافذ أن ما يجري هو "صراع نفوذ على الكراسي والسلطة، وليس كما يدعون من أجل الإصلاح والقضاء على الفساد، فالكل يعلم أن الفساد والمحسوبية والرشوة مستفحلة داخل الأجهزة السياسية والأمنية في السلطة الفلسطينية منذ قيامها عام 1994، ولم يحرك أحد ساكنًا من أجل القضاء على تلك الظواهر السلبية وإنهائها".

كارثة حقيقية

ولم يكن نافذ المتشائم الوحيد مما يجري على الأرض الفلسطينية، فـ"يوسف" صاحب محل لبيع الملابس القديمة في نابلس يشاركه الرأي، معتبرًا ما يحدث "كارثة حقيقية الخاسر الوحيد فيها هو الإنسان الفلسطيني الذي لم يَعُد وحده قادرًا على مجابهة قسوة الحياة سواء من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، أو تلك الصعوبات التي خلقها الاحتلال الإسرائيلي واجتياحاته المتكررة للمدن الفلسطينية".

وأعرب يوسف عن خوفه على حياته وحياة أبنائه وأقاربه جراء عمليات إطلاق النار العشوائية التي يقوم بها مسلحون فلسطينيون خلال أعمالهم الاحتجاجية.

وقال: "عندما يخرج نحو 50 مسلحًا ويبدءون في إطلاق النار بشكل مكثف ويحرقون مقرات الشرطة والمقرات التابعة للسلطة، فأنا أخشى على حياتي وحياة أبنائي وأقاربي؛ لذلك فعندما أرى مسلحين أبتعد عن المكان قدر استطاعتي".

وشهدت الأراضي الفلسطينية في الفترة الأخيرة حالة من الفوضى والفلتان الأمني، ومطالب تدعو السلطة الفلسطينية لإجراء إصلاحات ومحاربة الفساد. ومن مظاهر هذه الفوضى قيام مسلحين من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح باقتحام مقر محافظ مدينة جنين ومبنى المخابرات يوم 31-7-2004 وإضرام النيران فيهما.

جواسيس وزعران

من جهتها رأت "ميادة ج" -20 عامًا طالبة في كلية الهندسة بجامعة النجاح الوطنية- أن الفوضى خلقت حالة من الخوف مما هو قادم، وقالت: "فنحن نتوقع أن تزداد أعمال الفوضى والمناوشات، ونخشى جدًّا من وقوع حرب شوارع داخلية ستكون عقباها وخيمة على الجميع".

واعتبرت ميادة أن "الزعران (البلطجية) وعديمي الأخلاق هم الذين يقومون بهذا؛ لتشويه صورة النضال الوطني الفلسطيني وليسوا المقاومين الذين يتصدون للاحتلال الإسرائيلي".

وأضافت أن "إسرائيل استطاعت أن تزرع بسبب إهمال السلطة جواسيسها في كل مكان؛ ليخلقوا الفوضى والشقاق بين أبناء الشعب الفلسطيني" حسب رأيها.

مؤيدون..

وعلى صعيد آخر رأى فلسطينيون أن ما يجري هو محاولة لتغيير الوضع الفاسد الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية واحتكار عدد قليل من المسئولين للسلطة ونهبهم لخيرات الشعب.

يقول "محمد ز": "هؤلاء أناس فاسدون ولصوص؛ لذلك يجب عدم السكوت عنهم، وما جرى من عمليات اختطاف لمسئولين فلسطينيين وغيره هو تحذير للبقية من أننا نستطيع الوصول إليكم في أي مكان كنتم".

وتؤيد حنان ما قاله محمد، حيث رأت أن "هناك مسئولين فلسطينيين يجب الوقوف في وجههم ومحاربتهم بشتى الطرق"، مطالبة كافة القوى الفلسطينية والمواطنين العاديين بالتحرك العاجل لمساندة "تيار الإصلاح للقضاء على الفاسدين" حسب وصفها.

أين الفصائل؟

وانتقد عدد من الفلسطينيين صمت الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، ووقوفهم موقف العاجز تجاه ما يجري، خاصة الحركات التي ينتسب إليها من قام بأعمال الحرق والاختطاف، في إشارة منهم إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال ماجد عدنان وهو سائق سيارة أجرة: "السكوت على أعمال الفوضى سيعطي دافعًا لأصحابها في الاستمرار، وقد تنتشر بشكل أكبر؛ لذا فإن على الفصائل الفلسطينية والعقلاء من أبناء شعبنا التصدي الحازم لظاهرة الانفلات، ومعاقبة المتسببين، خاصة أنها تسيء إلى سمعتها".

وأضاف "على كل فصيل أن يكون حذرًا من اندساس جواسيس أو عملاء إلى صفه، تقوم بأعمال فوضى وقتل وترهيب".

دعوة لمؤتمر وطني

من جهتها جدّدت الفصائل الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني في نابلس دعوتها للمواطنين والمؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية لتوحيد جهودها واتخاذ موقفٍ تجاه حالة الفوضى عبر عقد مؤتمر وطني وشعبي بأوسع مشاركة لتشكيل قوة ضاغطة على السلطة لإصلاح الوضع الداخلي.

وأصدرت لجنة التنسيق الفصائلي بيانًا وصل لـ"إسلام أون لاين.نت" نسخة منه الثلاثاء 3-8-2004 جاء فيه أن حالة الفوضى الأخيرة "تسيء للشعب الفلسطيني وانتفاضته وتمثّل همًّا إضافيًّا يثقِل كاهل المواطنين".

واعتبر التنسيق الفصائلي أن الكيان الصهيوني المستفيد الأكبر من حالة الفوضى والفلتان الأمني لكونه يستنفد طاقات الشعب الفلسطيني ويقطع أوصاله ويبعِده عن معركته الحقيقية.

وأكد البيان رفض الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية لاتخاذ العنف وسيلة للإصلاح كبديل عن التغيير الديمقراطي الشامل.

ورأت الفصائل في بيانها أن المدخل للإصلاح الحقيقي "يكون بتوسيع المشاركة الشعبية في عملية الإصلاح بعيدًا عن سياسة التفرّد وإقصاء الآخر"، داعية إلى" تشكيل خطة وطنية شاملة تتفق مع الرؤى والاحتياجات الفلسطينية لاستئصال الفساد وإبعاد رموزه عن مواقع المسؤولية".

وأكدت على أهمية "تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لتعزيز سيادة القانون وضمان التعددية السياسية التي تحقق المشاركة الجماعية في صنع القرار".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع