|

|
دارفور.. الحكومة مستعدة لتقاسم السلطة والموارد
|
|
الخرطوم
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2004
|
 |
|
الزهاوي إبراهيم مالك |
أبدت
الحكومة السودانية استعدادها لتقاسم
الموارد والسلطة مع المتمردين في
إقليم دارفور غرب البلاد، على غرار
اتفاقها مع متمردي الجنوب.
وقال
وزير الإعلام السوداني الزهاوي
إبراهيم مالك في تصريحات لوكالة
الأنباء الفرنسية الثلاثاء 3-8-2004: "نحن
على استعداد لتقاسم السلطة والموارد
في دارفور وعلى استعداد لفدرالية
حقيقية".
وأضاف
مالك "نحن على استعداد لعقد اتفاق
كما فعلنا لحل النزاع في جنوب السودان"،
في إشارة إلى مباحثات السلام الجارية
لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 21
سنة بين الشمال والجنوب في السودان.
وقد
وقعت الحكومة السودانية والحركة
الشعبية لتحرير السودان (متمردو
الجنوب) في كينيا في 26-5-2004 اتفاقًا
للسلام يتضمن 3 بروتوكولات حول اقتسام
السلطة والثروات.
وأكد
مالك الذي كان وزيرًا للمناجم في
الحكومة السابقة أن شركات أجنبية
اكتشفت وجود نفط في دارفور، إضافة إلى
النحاس واليورانيوم.
وينتج
السودان حاليًّا 300 ألف برميل نفط
يوميًّا، ويريد رفع إنتاجه إلى مليون
برميل عام 2006.
قناع
لعدوان جديد
وفي
سياق ذي صلة قالت صحيفة "فايننشال
تايمز" البريطانية في تقرير نشرته
الثلاثاء 3-8-2004: "إن الأزمة في إقليم
دارفور تدق إسفينًا جديدًا في
العلاقات بين العالم العربي من جهة
والولايات المتحدة وحلفائها من جهة
أخرى".
وأوضحت
أنه في الوقت الذي تشكو فيه وسائل
الإعلام والسياسيون الغربيون من
الموقف السوداني تجاه ما يحدث في
دارفور؛ فإن وسائل الإعلام العربية
والمثقفين العرب يشككون في النيات
الأمريكية والغربية تجاه دولة عربية
أخرى (السودان).
وأضافت
الصحيفة البريطانية أن الكثير من
العرب يؤمنون بأن الحديث عن عقوبات
للأمم المتحدة تجاه الخرطوم، ونشر
قوات عسكرية لحماية المدنيين
السودانيين يتم اتخاذه كقناع جديد
لعمل هجومي جديد ضد نظام عربي آخر.
وقد
تبنى مجلس الأمن الدولي في 30-7-2004
بغالبية 13 صوتًا مقابل 2 امتنعا عن
التصويت قرارًا يوجه تحذيرًا إلى
السودان "لإنهاء الفظاعات" في
إقليم دارفور، ويمهله 30 يومًا
للانصياع للقرار، وإلا واجه عقوبات.
وأعلنت الخرطوم التزامها بالقرار
لتفويت الفرصة على "أعداء السودان"
الذين يريدون "اتخاذ إجراءات أخرى
ضده".
وبدأ
متمردو دارفور تمردًا في فبراير من عام
2003 بعد صراع طويل بين القبائل العربية
والمزارعين ذوي الأصول الأفريقية على
المراعي.
وتقول
الأمم المتحدة: إن الصراع تسبب في
تشريد نحو مليون شخص، بالإضافة إلى
سقوط نحو 30 ألف قتيل.
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة، وتسليح مليشيات
الجنجويد العربية لمهاجمة القبائل
الأفريقية، وتنفي الخرطوم هذه
الاتهامات، وتتهم قوات المتمردين
بمهاجمة المباني الحكومية، وقتل موظفي
الحكومة، وخطف الأطفال، وإجبارهم على
القتال ضد القوات الحكومية.
|