|

|
مشاهد
المعاناة تتراكم على معبر رفح
|
|
رفح-
عادل زعرب- إسلام أون لاين.نت/ 3-8-2004
|
 |
|
صبية
فلسطينيون يحتجون على إغلاق معبر رفح |
سافرَتْ
آلاف الكيلومترات لحضور زفاف أخيها،
إلا أن
إغلاق قوات الاحتلال المفاجئ لمعبر
رفح -المنفذ الوحيد الذي يتيح
للفلسطينيين في قطاع غزة حرية الوصول
للعالم الخارجي- حال بين الفلسطينية
"ماجدة سلامة" وفرحة انتظرتها
طويلا.
وتقول
ماجدة: إن الليلة الماضية (الإثنين2-8-2004)
كانت
موعد زفاف أخيها، وإنها أتت من المغرب
خصيصا لتشارك أسرتها هذه المناسبة
السعيدة، إلا
أن الإغلاق المفاجئ للمعبر منعها من
تحقيق ذلك.
وتضيف
والدموع تسيل على خديها: "ذهبت
الليلة الماضية سيرا على الأقدام حتى
الأسلاك الحدودية، ووقفت أنظر على
الجانب الآخر المغلق، ثم انهرت في بكاء
مرير".
ماجدة
حالة واحدة من بين نحو 3000 فلسطيني
محتجزين منذ يوم 17-7-2004 على الجانب
المصري من الحدود مع قطاع غزة بسبب
إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية
لمعبر رفح.
وتصرخ
المواطنة مريم زعرب العالقة على معبر
رفح الحدودي مع أسرتها المكونة من خمسة
أطفال، قائلة: "نعيش في سجن صغير
معزولين عن العالم، ونحيا حياة لا طعم
لها. محرومون من كل شيء".
وتضيف:
"تزداد الأحوال المعيشية لنحو 3000
فلسطيني في معبر رفح سوءا يوما بعد
يوم، وتتدهور أوضاعهم بسبب احتجازهم
هذه الفترة الطويلة التي تمر ببطء
شديد، ويعاني المسافرون المحتجزون
ظروفا بائسة من نقص المياه وعدم توافر
الخدمات".
وأشارت
زعرب إلى أن الأمراض الجلدية انتشرت
بين المسافرين نتيجة عدم الاستحمام
طوال فترة الإغلاق.
وضع
مأساوي
ووصف
المواطن الطبيب نبيل شعت وضع
الفلسطينيين المحتجزين عند معبر رفح
بالمأساوي، وقال: "ينام بعض
المسافرين المحتجزين في العراء بسبب
هدم منشآت المعبر لتجديده بينما ينام
البعض الآخر في خيام أقامها الهلال
الأحمر المصري".
وأضاف
شعت: "نشاهد نساء وأطفالا بملابس رثة
تنبعث منهم روائح كريهة، ورجال يبيعون
الهدايا التي جاءوا بها من الخارج
للإنفاق على أسرهم؛ فلا توجد أغطية أو
أسرّة للنوم، ونضطر إلى افتراش الأرض
مستخدمين بعض الأغطية التي معنا".
ومما
يزيد من معاناة هذه الأسر أن السلطات
الإسرائيلية كانت تسمح في
فترات الإغلاق السابقة بعبور الحالات
الصحية الحرجة والحالات الإنسانية من
كبار السن والظروف الطارئة، لكنها لم
تسمح خلال الإغلاق الأخير بأي
استثناءات مهما كان نوعها.
فقد
رفضت قوات الاحتلال إدخال جثة طفلة
فلسطينية عمرها 9 سنوات،
اسمها
هند نعيم مناع أبو شيحة، ومعها أمها
رحمة سليمان.
وكانت
الطفلة تعالج في مستشفى
معهد ناصر من الإصابة بورم خبيث في
المخ، ووافتها المنية يوم 29-7-2004،
وعندما رفضت السلطات السماح بدفن
جثمان الطفلة، بادرت السلطات المصرية
بدفن الطفلة بمدينة الشيخ زويد
بالعريش.
حُرموا
فرحة اللقاء
إغلاق
قوات الاحتلال لمعبر رفح تسبب أيضا في
حرمان الكثيرين من فرحة لقاء أهاليهم
بعد سنوات طويلة قضوها في الغربة.
جودت محمد النجار.. كان يجلس في أحد
أركان الصالة الكبيرة يَنْعَى حظه؛
فهو عائد إلى بلاده بعد 30 عاما من
الغربة، عمل خلالها موظفا في إدارة
البلدية في "أبو ظبي" بالإمارات،
ثم قرر أن يعود نهائيا،
لكن حظه العاثر جعله مقيما أمام المنفذ
منذ إغلاقه.
ويقول
النجار: إنه اشتاق إلى عائلته الكبيرة،
ويريد أن يزرع داخل أولاده الصغار حب
بلادهم التي لم يروها حتى الآن.
حجج
أمنية
وكشفت
مصادر مطلعة أن قوات الاحتلال تغلق
معبر رفح منذ 3 أسابيع لحفر خندق حول
منفذ رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وقالت
المصادر: إن الجرافات الإسرائيلية
تعمل بحماية الدبابات التي تفتح النار
على أي شخص يقترب من منطقة الخندق الذي
يزعم أنه يستهدف منع حفر الأنفاق
لتهريب الأسلحة إلى داخل قطاع غزة.
وطالب
المسافرون المحتجزون السلطة
الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان
بالضغط على إسرائيل لإعادة فتح المنفذ
وهو الوحيد الذي يتيح للفلسطينيين في
قطاع غزة حرية الوصول إلى العالم
الخارجي.
ودعا
المسافرون المحتجزون منظمات الإغاثة
وحقوق الإنسان الدولية بالتدخل العاجل
لوقف معاناة آلاف الفلسطينيين
المحتجزين العالقين على معبر رفح
الحدودي منذ 3 أسابيع.
|