اختتم
مؤتمر حول "رؤية الإسلام للإنسانية"
أعماله بمدينة تورنتو الكندية الأحد
1-8-2004 بالدعوة إلى إقامة وجود إسلامي
متوازن ومتكامل في نطاق التركيبة
الاجتماعية بكندا، وخلق نظام عالمي
عادل.
وعقد
المؤتمر السنوي الخامس برعاية "الدائرة
الإسلامية بأمريكا الشمالية" و"الرابطة
الإسلامية بكندا" تحت عنوان "الأخلاق
والعدالة: رؤية الإسلام للإنسانية"،
وشارك فيه على مدى يومين جمع من
النشطاء وزعماء الجالية المسلمين
البارزين وأعضاء بالبرلمان الكندي.
وقال
رئيس الرابطة الإسلامية بكندا أشرف
شرف الدين في مداخلته: "إن رؤيتنا هي
إقامة وجود إسلامي متوازن وبناء
ومتكامل بكندا". واعتبر شرف الدين أن
هذا الوجود ينبغي أن يكون "في نطاق
التركيبة الاجتماعية والثقافية، رغم
احتفاظه بما يميزه" عن غيره.
وأشار
شرف الدين إلى أن المستفاد من المؤتمر
أكبر من مجرد حضور عدة محاضرات، "لقد
اجتمعنا هنا كجالية للمشاركة في هذا
النشاط لتحقيق التقارب فيما بيننا
إرضاء لله".
وفي
سياق ذلك، حثت كارولين باريش العضوة
الفيدرالية بالبرلمان الكندي منظمي
المؤتمر على دعوة زعماء الجاليات
الأخرى غير المسلمة والزعماء المدنيين
لحضور المؤتمرات المقبلة لتعريفهم
بثقافة المسلمين.
وخاطبت
باريش الزعماء والناشطين المسلمين
قائلة: "يجب أن تصلوا إلى الآخرين..
الكنديون لا يفهمون ثقافتكم. قدموا
إليهم الدعوة لحضور مؤتمراتكم وأظهروا
لهم أنكم عاديّون مثل الآخرين".
أما
الناشط الإسلامي الكندي ممتاز أحمد
فطالب المسلمين بالعمل على الدفاع عن
العدالة في العالم أجمع. وقال أحمد في
مداخلته: "لقد حان الوقت لأن يعمل
الجميع على خلق نظام عالمي عادل".
واعتبر
الناشط الإسلامي أن "انعدام العدل
في مكان ما، يعني انعدامه في كل مكان".
وشمل
المؤتمر عقد محاضرات حول الشباب
والأطفال والمرأة، كما شهد محاضرات
خاصة باللغات الأردية والبنغالية
والعربية.
يُشار
إلى أن عدد مسلمي كندا تضاعف في العقد
الأخير ليصل إلى ما يقارب 600 ألف مسلم
من بين عدد سكان البلاد البالغ 30 مليون
نسمة، بما يجعل الإسلام من أسرع
الديانات نموًّا في كندا. ويظهر إحصاء
للسكان نشر في مايو 2003 أن الإسلام هو
الديانة رقم واحد بين العقائد
والديانات غير المسيحية في مقاطعة
كيبك بكندا.
وعزا
الإحصاء هذه الزيادة الكبيرة في عدد
المسلمين إلى الهجرة المتصاعدة إلى
كندا من دول جنوب آسيا وشمال أفريقيا
والشرق الأوسط.