|

|
"منبر
عربي" للإصلاح بالضغط الشعبي
|
|
القاهرة
- حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/
29-7-2004
|
 |
|
حافظ أبو سعدة |
أسس
نشطاء في مجال حقوق الإنسان -مصريون
وعرب- منبرا جديدا يدعو للإصلاح في
العالم العربي من خلال تصعيد وتنظيم
التحرك الشعبي، نحو المطالبة بالتغيير
الشامل والمستمر لكافة الأوضاع في
العالم العربي.
وفي
تصريح لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الخميس 29-7-2004، قال حافظ أبو سعدة
الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق
الإنسان: إن فكرة "المنبر" ولدت
على يد مجموعة من المفكرين، والمثقفين المصريين
والعرب على هامش مشاركتهم في
مؤتمر آليات الإصلاح في العالم العربي
الذي عقد في القاهرة من 5 إلى 7-7-2004.
وأوضح
أن الهدف من وراء هذا المنبر هو ضمان
استمرارية النقاش بين جميع الأطراف (السلطة،
النخبة، الشعب) حول الإصلاح والتغيير
الديمقراطي في الدول العربية.
وقال أبو سعدة: إنه لا يجوز أن يناقش العالم الخارجي بشكل منتظم قضايا الإصلاح في الدول العربية -سواء أكان في مجموعة الثمانية أو الاتحاد الأوربي، أو عبر المشاريع التي تطرحها الإدارة الأمريكية لإصلاح المنطقة التي كان أبرزها مشروع الشرق الأوسط الكبير- بينما يظل أصحاب القضية أنفسهم غائبين عما يجري.
ويشارك
في تأسيس المنبر -الذي أعلن عنه يوم
(27-7-2004)- 18 شخصية حقوقية عربية منها: بهي
الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات
حقوق الإنسان، بشرى بلحاج حميدة
محامية بجمعية النساء الديمقراطيات
بتونس، د. أسامة الغزالي حرب رئيس
تحرير مجلة السياسة الدولية-مصر، شبلي
ملاط محام، وأستاذ كرسي جان موني
بجامعة القديس يوسف- لبنان، عصام
الخفاجي أكاديمي ومدير مركز موارد
العراق، مصطفى بوشاشي محام وعضو
بالرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان،
أكثم نعيسة رئيس لجان الدفاع عن حقوق
الإنسان بسوريا، محمد الرميحي مفكر
وكاتب كويتي، فريدة النقاش كاتبة
ومنسقة ملتقى هيئات المرأة للتنمية في
مصر.
كسر
احتكار فئة المثقفين
ويرى
الرميحي أن المنبر يعد خطوة إيجابية
لفتح باب التفاعل الجماهيري فيما يجري
من حديث حول الإصلاح بهدف كسر احتكار
فئة المثقفين وحدهم للانفراد بمناقشة
هذه القضية بعد أن ظلت محصورة بين
السلطة والمثقفين، بينما ظل الجمهور
متفرجا.
وقال
لإسلام أون لاين.نت: "نسعى لأن يكون
هذا المنبر ساحة مفتوحة لجميع الأطراف
لمناقشة قضايا الإصلاح"، مؤكدا أن
"المنطقة العربية تتعطش للتغيير
باعتباره الوسيلة الفاعلة لنقلها من
وضعها المأساوي الحالي إلى وضع أفضل".
ورأى
أن مشروع المنبر قادر على توفير أكبر
قدر من المشاركة الشعبية في تحمل
المسئولية عما يجري في منطقتنا من
تغيرات.
المرأة
والمنبر
 |
|
فريدة
النقاش |
وعن
دور المرأة العربية في الإصلاح
والتغيير، تقول الكاتبة المصرية فريدة
النقاش: إن المرأة العربية تعتبر
القاسم المشترك في جميع مبادرات
الإصلاح الداخلية والخارجية، معتبرة
أن المنبر قد يوفر نقطة لتلاقي الأفكار
فيما يتعلق بقضية إصلاح المرأة في
العالم العربي؛ بما يؤدي إلى الوصول
إلى ميثاق عربي موحد يراعي التباين في
العادات والتقاليد لكل مجتمع.
وأضافت
النقاش لإسلام أون لاين.نت أن الدول
العربية في أمس الحاجة إلى عشرات بل
مئات المنابر التي تسمح بالنقاش الحر
والجريء بشأن كل القضايا التي تتعلق
بالحرية والديمقراطية لا سيما ما يخص
المرأة.
وأشارت
إلى أن مؤسسي المنبر يسعون إلى تحويله
كأداة للضغط الشعبي على الحكومات
العربية لإجراء التغييرات المطلوبة
نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وحول
أهم ما يميز هذه الخطوة عن غيرها قالت
النقاش: إن معظم التجمعات التي تحملت
مسئولية التصدي لعملية التغيير في
العالم العربي كانت إما منظمات أهلية
تعبر عن همومها والتخصص الذي يشغلها أو
شخصيات ورموزا للعمل العام.
وأضافت
أن المنبر يجمع بين الطرفين (منظمات
متخصصة وشخصيات عامة)، ويضاف إلى ذلك
أنه يفتح الباب أمام مشاركة شعبية
لتوسيع دائرة النقاش الجماعي الدائر
حول الديمقراطية والتغيير.
آليات
العمل
وفيما
يتعلق بآلية العمل المتوقعة، أوضح أبو
سعدة أن المنبر سيعمل في اتجاهين:
الأول دفاعي من خلال كشف وتبني
قضايا حقوق الإنسان والدعوة لوقف
مهازل محاكمة المدافعين عن حقوق
الإنسان كما هو الحال في كل من سوريا
والسعودية، وغيرهما من البلدان
العربية.
وأضاف
أن الاتجاه الثاني مرتبط
بالجوانب الفكرية والثقافية من خلال
الأبحاث المعمقة وطرح الأفكار
والتجارب الإصلاحية للنقاش من جميع
الأطراف.
ولا
يعارض الأمين العام للمنظمة المصرية
لحقوق الإنسان أن يتحول المنبر فيما
بعد لساحة للحوار بين الحكومات
العربية ودعاة الإصلاح بهدف إزالة
الخوف لدى بعض أنظمة الحكم من نتائج
الإصلاح، وبحث مسألة الفوضى التي
يتخوف منها البعض في حال التحول إلى
الديمقراطية وتداول السلطة.
وأعلن
مؤسسو المنبر أنهم بصدد إنشاء موقع على
شبكة الإنترنت يعرض لكل نشاطات المنبر
التي تقرر أن تكون يومية وشاملة لكافة
الدول العربية من دون استثناء.
|