|

|
دارفور..
ضغوط لتخفيف تهديدات واشنطن
للخرطوم
|
|
الأمم
المتحدة – القاهرة - رويترز- إسلام أون
لاين.نت/ 29-7-2004
|
 |
|
باول أثناء لقائه وزير الخارجية المصري الأربعاء (أ ف ب) |
حثت
7 من بين الدول الخمس عشرة الأعضاء في
مجلس الأمن الدولي الولايات المتحدة
على تخفيف التهديد بفرض عقوبات على
الحكومة السودانية بسبب الأزمة في
إقليم دارفور (غرب السودان)، فيما قالت
مصادر دبلوماسية: إن وساطة مصرية حصلت
على وعد من وزير الخارجية الأمريكي
بعدم اللجوء للقوة العسكرية لحل قضية
دارفور بعدما تعهدت الخرطوم للقاهرة
بحل الأزمة خلال 90 يوما.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن
دبلوماسيين قولهم: إن 7 دول أعضاء بمجلس
الأمن هي باكستان والصين وروسيا
والجزائر وأنجولا والفلبين والبرازيل
أبدت قلقا بشأن التهديد بفرض عقوبات.
ويحتاج المشروع الأمريكي إلى 9 أصوات
على الأقل لكي يحظى بموافقة المجلس.
وألمح
السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة
جون دانفورث إلى أن واشنطن ربما تكون
مستعدة لقبول حل وسط في الصيغة
النهائية لمشروع القرار الذي قدمته في
الأمم المتحدة بشأن أزمة دارفور والذي
تأمل في أن يتم التصويت عليه خلال يوم
أو يومين.
وقال
زانج ييشان نائب السفير الصيني لدى
الأمم المتحدة: إن عددا من أعضاء
المجلس بينهم الصين اقترحوا أثناء
محادثات مغلقة الأربعاء 28-7-2004 إسقاط
كلمة "العقوبات" من مشروع القرار
الأمريكي.
وإذا
حدث هذا التغيير فإن المشروع سيظل يعرب
عن نية المجلس "دراسة إجراءات أخرى"
إذا فشلت الخرطوم في الوفاء
بالتزاماتها في دارفور، وفقا لنائب
السفير الصيني.
وسُئل
دانفورث عما يعنيه ذلك فقال للصحفيين:
"أعتقد أنه سيتعين أن يكون واضحا
لحكومة الخرطوم أن ما نعنيه هو
العقوبات".
ويهدد
مشروع القرار الأمريكي في صيغته
الحالية بعقوبات غير محددة على
الخرطوم في غضون 30 يوما إذا أخفقت في
الوفاء بالتزاماتها لنزع سلاح
الميليشيا العربية (الجنجويد)، كما
يطلب المشروع منح عمال الإغاثة حرية
كاملة في الوصول إلى المنطقة.
وساطة
مصرية
وفي
تطور آخر، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط
الصادرة في لندن أن وزير الخارجية
الأمريكي كولن باول وعد المسئولين
المصريين بعدم اللجوء للقوة العسكرية
لحل قضية دارفور، مؤكدا أن واشنطن تدرس
خيارات أخرى بعيدا عن الحل العسكري.
ونقلت
الصحيفة في موقعها الإلكتروني الخميس
29-7-2004 عن مصادر أمريكية مطلعة رافقت
باول في زيارته للقاهرة قولها إن
التراجع سيكون مؤقتا، وسيتم إعطاء وقت
للسودان، بعدها سيتم البحث في
الإجراءات الواجب اتخاذها.
وأضافت
المصادر نفسها أن واشنطن تخشى من
التورط مجددا في صراع مع العالم العربي
في دارفور بعد العراق؛ وهو ما يمثل
خطورة شديدة على المصالح الأمريكية
ليس في العالم العربي، بل ستمتد آثاره
إلى العالم الإسلامي، وقد يحدث نوع من
التأثير السلبي على الانتخابات
الأمريكية.
ونقلت
الصحيفة أيضا عن مصدر دبلوماسي مصري
مطلع أن تنسيقا مصريا ـ سودانيا على
مستوى عالٍ كان وراء التراجع الأمريكي،
حيث تم الاتفاق بين الرئيس المصري حسني
مبارك ونظيره السوداني عمر البشير على
أن تعتبر القاهرة قضية دارفور شأنا
مصريا وحيويا بنفس الدرجة مثل السودان.
وأضاف المصدر أن الرئيس السوداني
البشير طلب من نظيره المصري التدخل لدى
واشنطن ولندن والدول الأوربية لوقف
التصعيد ضد الخرطوم، وهو ما حدث بالفعل،
حيث احتلت قضية دارفور وقتا طويلا في
مباحثات مبارك وباول.
وأضاف
المصدر أن القاهرة أكدت أن البشير تعهد
لمبارك بحل الأزمة قبل انقضاء الفترة
التي طلبتها الخرطوم وهي 90 يوما. ومن
جانبه أكد السفير السوداني في القاهرة
الدكتور أحمد عبد الحليم صحة هذه
المعلومات.
قوة
حفظ سلام إفريقية
 |
|
نسوة سودانيات يتظاهرن بالخرطوم ضد التدخل الأجنبي(أ ف ب) |
من
جهة أخرى، أعلن الاتحاد الإفريقي
الأربعاء أنه قد يعزز بعثة مراقبة وقف
إطلاق النار في دارفور لتشكيل قوة حفظ
سلام كاملة لنزع أسلحة الميليشيات
وحماية المدنيين.
وقال
مجلس السلام والأمن -وهو الجهاز الأمني
في الاتحاد- في بيان له إنه طلب من ألفا
عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد
الإفريقي أن يقترح سُبُلا لتعزيز
فعالية المراقبين.
وأشار
مجلس السلام والأمن أن كوناري سوف يدرس
"إمكانية تحويل البعثة إلى بعثة حفظ
سلام كاملة لها التفويض والحجم
المطلوبين لضمان التنفيذ الفعال
لاتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف
الاتحاد أن أي خطة ستضع "تركيزا خاصا
على نزع الأسلحة وتحييد ميليشيا
الجنجويد وحماية السكان المدنيين
وتسهيل توزيع المعونة الإنسانية".
ولدى
الاتحاد الإفريقي 96 مراقبا عسكريا
يراقبون وقفا لإطلاق النار تم التوصل
إليه في إبريل بين متمردي دارفور
والحكومة السودانية، كما يخطط الاتحاد
لإرسال 270 جنديا أغلبهم من نيجيريا
وجنوب إفريقيا ورواندا لحماية
المراقبين.
|