|

|
بيت حانون المحاصرة تشكو التجاهل
|
|
غزة-
ياسر البنا – إسلام أون لاين.نت/28-7-2004
|
 |
|
استهداف لمنازل المواطنين ببيت حانون |
ندد
أهالي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة
بالصمت الدولي والحكومي على معاناتهم
في ظل حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي
لبلدتهم منذ قرابة الشهر، مؤكدين على
تجاهل السلطة الفلسطينية لمشاكلهم
وانشغالها بالصراع الدائر حول الإصلاح
ومواجهة الفساد.
وتصاعدت
حدة الاحتجاجات الشعبية في بيت حانون
إزاء الصمت الرسمي الفلسطيني على
الأوضاع القائمة تحت الحصار، إلى حد
قيام محتجين بإغلاق الطريق الواصل بين
قطاع غزة ومعبر إيريز المؤدي إلى
إسرائيل أمام المسئولين الفلسطينيين،
محذرين من القيام بخطوات احتجاجية
أكبر في حال استمرار انشغال السلطة
بمشاكلها الداخلية وتجاهل معاناة
الشعب .
وقال
إبراهيم حمد رئيس بلدية بيت حانون
لشبكة إسلام أون لاين.نت الأربعاء
28-7-2004: إن قوات الاحتلال تعيث فسادا في
المدينة منذ حوالي شهر، موضحا أن
الدبابات والجرافات الإسرائيلية دمرت
البنية التحتية للمياه والصرف الصحي
بالبلدة، وهدمت نحو 10 منازل بشكل كامل.
وأضاف
حمد أن قوات الاحتلال جرفت حوالي 3 آلاف
دونم من الأراضي الزراعية (الدونم 1000
متر مربع) وهدمت 10 آبار مياه، مشيرا إلى
أن القوات الإسرائيلية وضعت المتاريس
على مختلف الطرق بالبلدة وقامت بعزلها
عن المنطقة الصناعية في إيريز.
وأكد
حمد أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ توغله
وحصاره لبيت حانون يوم 29-6-2004 حوالي 15
فلسطينيا وأصاب 120 آخرين بجراح، مشيرا
إلى أن الدبابات وطائرات الأباتشي
الإسرائيلية تطلق الرصاص بشكل متكرر
على منازل المواطنين منذ ذلك التاريخ.
وانتقد
حمد انشغال وسائل الإعلام والمؤسسات
الدولية والدول العربية بما يجري داخل
السلطة الفلسطينية، مطالبا إياها بنقل
الوضع القائم بالبلدة للرأي العام
العالمي لرد العدوان الإسرائيلي عليها.
انشغلوا
بالفساد
من
جهته قال أحد مواطني بيت حانون -فضل عدم
ذكر اسمه- لشبكة إسلام أون لاين.نت: "هناك
صمت رسمي فلسطيني فظيع تجاه ما يجرى في
بيت حانون. هم (الحكومة الفلسطينية)
يتحدثون عن الإصلاح والفساد ويتجاهلون
معاناتنا... المطلوب هو رفع المعاناة عن
عشرات الآلاف من سكان البلدة من شيوخ
ونساء وأطفال".
وأضاف:
"نعتب على رئيس الوزراء والرئيس أبو
عمار (ياسر عرفات) وعلى شعبنا وقوانا
هذا التجاهل... يطالبون بالإصلاح
ويتقاتلون فيما بينهم وينسون معاناتنا
في بيت حانون!".
وطالب
المصدر ذاته أبناء الشعب الفلسطيني
بالخروج في مظاهرات حاشدة وتنظيم
حملات كبيرة من أجل خلق ضغط إعلامي
دولي على إسرائيل، كي تنهي حصار البلدة.
كيف
نصمد ؟
في
الوقت نفسه تساءلت آمال حمد من سكان
بيت حانون: "كيف نصمد في مواجهة
الحصار والتدمير المستمر من قبل
الاحتلال والجميع يتجاهلنا؟!".
وقالت
آمال التي دمرت الجرافات الإسرائيلية
جزءا من منزلها: "شهر مضى وبيت حانون
محاصرة. لقد صرخنا كثيرا وناشدنا
كثيرا، وإذا كانت هناك خطة مبرمجة
لقتلنا ونسف بيت حانون عن الوجود
فليخبرونا بذلك، سنعتمد على أنفسنا
فرهاننا على أنفسنا وليس على أحد".
وكانت
صحيفة معاريف الإسرائيلية قد ذكرت في
موقعها الإلكتروني يوم 1-7-2004 أن الجيش
الإسرائيلي يعتزم حصار بيت حانون لعدة
أشهر، وإقامة "شريط أمني" بعرض 8
كيلومترات حول محيط البلدة، بدعوى منع
إطلاق صواريخ "القسام" التي
تطلقها المقاومة الفلسطينية على بلدة
سديروت جنوب إسرائيل.
اعتراض
طريق الوزراء
وفي
تصاعد للانتقادات الشعبية في بيت
حانون للصمت الرسمي والدولي إزاء
الوضع بالبلدة، نظم سكان منطقة شمال
قطاع غزة اعتصاما اليوم الأربعاء أمام
مقر وزارة التربية والتعليم للتعبير
على سخطهم تجاه هذا الصمت.
وقال
أحد أعضاء حركة فتح بغزة -طلب عدم الكشف
عن هويته-: إن منظمي الاعتصام قرروا قطع
الطريق المؤدي من قطاع غزة إلى معبر
إيريز من أجل منع جميع المسئولين
الفلسطينيين من مغادرة أو دخول غزة.
وأضاف:
"هناك صمت رسمي من مجلس الوزراء
والمجلس التشريعي وشعبنا يقتل ويتم
تجويعه ولا نجد أي تحرك. لماذا لا تتحرك
السلطة لإنقاذ بيت حانون؟ لماذا لا
يتصل المجلس التشريعي بالجهات العربية
التي تمارس الوساطة الدولية بين
الفلسطينيين والإسرائيليين؟!".
وتوعد
عضو فتح بـ"تصعيد الموقف الشعبي
داخل بيت حانون إذا استمر الصمت إزاء
العدوان الإسرائيلي" بدون أن يحدد
ملامح هذا التصعيد.
وكان
شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية قد
أعلنوا الأربعاء أن ناشطين فلسطينيين
مسلحين ومتظاهرين على الطريق الذي
يربط شمال قطاع غزة بمدينة غزة منعوا
وزيرين فلسطينيين من العودة الى قطاع
غزة وأعادوهما الى معبر إيريز الذي
يربط بين إسرائيل والقطاع.
وقالت
المصادر في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن "وزيرة الشؤون
الاجتماعية إنتصار الوزير، ووزير
التربية والتعليم نعيم أبو الحمص
مُنعا من قبل بعض المسلحين والمحتجين
الفلسطينيين قرب بلدة بيت حانون من
المرور إلى غزة".
وكان الوزيران في طريق عودتهما إلى غزة بعد
مشاركتهما في اجتماع مجلس الوزراء
الفلسطيني برئاسة الرئيس ياسر عرفات
الثلاثاء 27-7-2004 في رام الله في الضفة
الغربية.
|