|

|
السودان..
تعبئة سياسية ضد التدخل الأجنبي
|
|
الخرطوم
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-7-2004
|
 |
|
مصطفى عثمان إسماعيل(أ ف ب) |
في
محاولة لتوحيد الجبهة الداخلية ضد أي
تدخل لقوات أجنبية في إقليم دارفور غرب
السودان، أعلنت الحكومة السودانية
أنها ستتخذ عدة خطوات تتضمن عقد لقاءات
مع قيادات القوى السياسية المتحالفة
والمعارضة، والإفراج عن حسن الترابي
زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعتقل
بتهمة تحريض متمردي دارفور. في الوقت
نفسه اعتبر وزير الخارجية الأمريكي
كولن باول أنه من السابق لأوانه مناقشة
مسألة التدخل العسكري في دارفور.
وقال
مجذوب الخليفة أحمد وزير الزراعة
السوداني الذي يرأس وفد المفاوضات مع
متمردي دارفور: "إن حكومة الخرطوم
ستشرع في تعبئة سياسية وستعقد لقاءات
مع قيادات القوى السياسية المتحالفة
والمعارضة لتوحيد الجبهة الداخلية"
ضد أي تدخل لقوات أجنبية في إقليم
دارفور.
وأضاف
مجذوب في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع
طارئ لمجلس الوزراء الثلاثاء 27-7-2004 أن
الحكومة "ستتخذ في سبيل ذلك عدة
قرارات من بينها إطلاق سراح المعتقلين
ودعوتهم للحوار".
وفي
هذا الصدد أشار الوزير السوداني إلى أن
حكومة الخرطوم تعتزم إطلاق سراح حسن
الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي
والذي يرقد حاليًّا في المستشفى.
ولم
يحدد المسئول السوداني موعد الإفراج
عن الترابي على وجه الدقة، إلا أنه
أشار إلى قرب الإفراج أيضًا عن جميع
أعضاء حزب المؤتمر المعارض.
كانت
السلطات الأمنية قد اعتقلت الترابي مع
أعضاء آخرين من حزبه في مارس 2004 بتهمة
تحريض المتمردين في إقليم دارفور.
كما
أكد الوزير السوداني أن الحكومة ستشرع
"من الآن في تقوية خطابها السياسي
الرافض لأي تدخل خارجي وإبلاغ المجتمع
الدولي برفض التدخل في شئون دارفور".
"سنرد
وندافع"
وفي
هذا الإطار، شددت الحكومة السودانية
على أنها ستدافع عن نفسها في حال حصول
تدخل أجنبي في دارفور.
وقال
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل الثلاثاء 27-7-2004 في تصريحات
للصحفيين من تركيا، حيث يجري زيارة إلى
أنقرة: "لا نسعى إلى المواجهة ونأمل
في ألا نستدرج إليها، لكن إذا ما
تعرضنا للهجوم، فلن نبقى بالتأكيد
مكتوفي الأيدي صامتين، سنرد وندافع عن
أنفسنا".
سابق
لأوانه
وفي
نفس السياق قال وزير الخارجية
الأمريكي كولن باول الثلاثاء 27-7-2004:
إنه من السابق لأوانه مناقشة تدخل
عسكري في إقليم دارفور.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن باول
قوله في تصريحات للصحفيين على طائرته
في طريقه من بودابست إلى القاهرة: "بعض
الدول ذهبت إلى مدى أبعد وبدأت تتحدث
عن عمل آخر ذي طبيعة عسكرية، ولكني
أعتقد أن هذا سابق لأوانه".
ولم
يستبعد رئيس الوزراء البريطاني توني
بلير التدخل عسكريًّا في دارفور،
بينما قال الجنرال مايك جاكوب رئيس
الأركان العامة للجيش البريطاني يوم
24-7-2004: إن بلاده يمكنها أن ترسل 5 آلاف
جندي إلى السودان إذا اقتضت الضرورة.
وقال
باول: إن الأولوية القصوى هي وقف العنف
وتهيئة المناخ لوصول الإمدادات بسلاسة
إلى المنطقة.
واعتبر
الوزير الأمريكي أنه لا يزال لدى
المجتمع الدولي سبل أخرى للتأثير على
حكومة الخرطوم، بما في ذلك استصدار
قرار من مجلس الأمن الدولي، وهو الأمر
الذي قال إنه آخذ في التبلور حاليًّا.
وكانت
الولايات المتحدة قد أبلغت أعضاء مجلس
الأمن الدولي الثلاثاء 27-7-2004
بالاستعداد للتصويت هذا الأسبوع على
مشروع قرار يحذر السودان، ويطلب منه
حماية المدنيين في دارفور رغم
اعتراضات من جانب الصين ودول أخرى.
ويهدد
مشروع القرار الذي قدمته الولايات
المتحدة بفرض عقوبات غير محددة على
السودان خلال 30 يومًا إذا لم تحاكم
الخرطوم عناصر ميليشيا الجنجويد التي
يلقى عليها باللوم في أعمال القتل
والسلب والاغتصاب.
الجامعة
العربية
من
جانبها طالبت جامعة الدول العربية
مجلس الأمن الدولي الثلاثاء 27-7-2004 بـ"ألا
يتسرع" في دارفور، وأن يمنح السودان
الوقت الكافي لتنفيذ الاتفاق المعقود
مع الأمين العام للأمم المتحدة ضمن
المهلة المحددة بـ90 يومًا.
وأعربت
الجامعة العربية في بيان صدر في ختام
اجتماع خصص للوضع في السودان الثلاثاء
27-7-2004 عن "قلقها حيال التطور الدولي
للوضع في دارفور والتلميحات بتدخل
أجنبي".
ودعت
الجامعة العربية "الحركتين
المتمردتين في دارفور، جيش تحرير
السودان والحركة من أجل العدالة
والمساواة، إلى استئناف المفاوضات
المباشرة مع الحكومة السودانية تحت
إشراف الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل
شامل للأزمة في دارفور وتثبيت
الاستقرار في هذه الولاية".
|