|

|
السودان يبحث عن دعم إسلامي في تركيا
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 27-7-2004
|
 |
|
مصطفى عثمان إسماعيل
|
يقوم
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل حاليًّا بزيارة لتركيا،
الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر
الإسلامي، تهدف إلى الحصول على دعم
إسلامي للخرطوم في مواجهة التهديدات
الدولية بفرض عقوبات على السودان على
خلفية أزمة دارفور، حسبما ذكرت جريدة
"وقت" التركية الثلاثاء 27-7-2004.
وانتخب
منتصف يونيو الماضي 2004 التركي الدكتور
أكمل الدين إحسان أوغلو أمينًا عامًّا
للمنظمة الإسلامية، فيما أعربت تركيا
عن معارضتها المبدئية لأي تدخل أجنبي
في السودان.
وذكرت
الجريدة التركية أنه في إطار الجهود
الحكومية السودانية الرامية إلى
مواجهة التحركات التي تقودها أمريكا
ضدها، يلتقي الثلاثاء 27-7-2004 مصطفى
عثمان إسماعيل مع أكمل أوغلو الذي يدير
حاليًّا مركز الأبحاث الإسلامي
بإستانبول التابع للمنظمة لتوضيح
حقيقة الأوضاع في إقليم دارفور، وطلب
دعم تركيا والمنظمة للحكومة السودانية.
آمال
سودانية
ويقول
المراقبون السياسيون الأتراك: إن
حكومة السودان تأمل أن تقف دول منظمة
المؤتمر الإسلامي الـ57 ضد توجه الدول
الغربية نحو إصدار قرار بالتدخل
بالقوة في إقليم دارفور بحجة وجود ما
يسمى بأعمال إبادة إنسانية ضد سكان
الإقليم من طرف مجموعات مسلحة مدعومة
من طرف الحكومة السودانية، وأن ترفض
دول المؤتمر مثل هذا القرار في حال
طرحه للتصويت من قبل الاتحاد الأوربي
أو الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن
الدولي.
وطالب
الاتحاد الأوربي الإثنين 26-7-2004 الأمم
المتحدة بالتفكير في فرض عقوبات على
السودان ما لم تنزع الخرطوم أسلحة
ميليشيا الجنجويد العربية التي تتهمها
الأمم المتحدة بالتورط في عمليات
تطهير عرقي ضد القبائل الأفريقية بغرب
السودان.
ومن
المتوقع أيضًا أن تطالب واشنطن
بالتصويت في الأمم المتحدة هذا
الأسبوع على مشروع قرار أمريكي يهدد
السودان بفرض عقوبات بسبب دارفور.
ورسميًّا،
تعهدت تركيا في وقت سابق بتقديم الدعم
الإنساني والمعنوي للسودان لمعالجة
مشكلة دارفور، وأعربت عن معارضتها
للتدخل العسكري الغربي في مشكلة
داخلية تخص السودان.
وأكد
عبد الله جول في المؤتمر الصحفي
الإثنين 26-7-2004 بعد لقائه مصطفى عثمان
إسماعيل بأن رجب طيب أردوغان رئيس
الحكومة التركية أصدر تعليمات بتقديم
دعم عاجل للسودان.
وكان
وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل
قد التقى الإثنين 26-7-2004 مع عبد الله جول
وزير الخارجية التركي في زيارة مفاجئة
لتركيا تستغرق يومين بهدف بحث
العلاقات الثنائية.
من
جهته، قال مصطفى إسماعيل في مؤتمر صحفي
الإثنين 26-7-2004 ردًّا على سؤال بخصوص
إرسال قوات دولية لحفظ السلام في
دارفور بعدم وجود ضرورة لهذا الأمر "لأن
القوات السودانية تقوم بواجبها في هذا
الصدد".
وشدّد
إسماعيل على "ضرورة عدم السماح
بتدويل مشكلة دارفور والسعي لإصدار
قرار من مجلس الأمن الدولي يسمح
بالتدخل العسكري في دولة ذات سيادة
وعضوة بالأمم المتحدة".
واتهم
إسماعيل الاتحاد الأوربي وأمريكا
بالسعي للتدخل في شئون السودان
الداخلية، والرغبة في تقسيم السودان
وتمزيق وحدة أراضيه، والتأثير على
مسيرة الحكومة السودانية عبر استغلال
مشكلة إقليم دارفور.
ويشهد
إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا منذ
فبراير 2003 بين الحكومة السودانية
وجماعات متمردة أبرزها "حركة تحرير
السودان"، و"حركة العدالة
والمساواة".
وتقول
الأمم المتحدة: إن الصراع تسبب في
تشريد نحو مليون شخص بالإضافة إلى سقوط
نحو 30 ألف قتيل.
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة، وتسليح مليشيات
الجنجويد العربية، وتنفي الخرطوم هذه
الاتهامات، وتتهم قوات المتمردين
بمهاجمة المباني الحكومية، وقتل موظفي
الحكومة، وخطف الأطفال وإجبارهم على
القتال ضد القوات الحكومية.
|