|

|
باول يريد من العرب قوات للعراق ونبذ عرفات
|
|
عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 27-7-2004
|
 |
|
باول
|
أفادت
مصادر متطابقة أن جولة وزير الخارجية
الأمريكي كولن باول المرتقبة إلى
منطقة الشرق الأوسط ترمي إلى تحقيق
هدفين رئيسيين: الأول يتمثل في إقناع
عدد من الدول العربية التي سيزورها
بإرسال قوات عسكرية إلى العراق، خاصة
بعد قيام مصر بتدريب قوات عراقية
بالأردن. والآخر يتعلق بمطالبة هذه
الدول بالكف عن الدفاع عن رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات، مستغلا بشكل
خاص الغضب المصري غير المعلن من مواقف
عرفات الأخيرة.
وأوضحت
مصادر مصرية وعربية مطلعة في تصريحات
خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت الثلاثاء
27-7-2004 أن باول سيناقش أيضا في المحطات
العربية من جولته، خاصة في مصر، الأزمة
في إقليم دارفور (غرب السودان)، إضافة
إلى الملف العراقي والأوضاع المتردية
على الساحة الفلسطينية.
استجابة
مصرية
ووفقا
للمصادر ذاتها فإن "مصر استجابت
أخيرا للرغبة الدولية الجامحة في
استقرار الوضع في العراق، وقامت
بتلبية عدد من المطالب الأمريكية
الخاصة بدعم الحكومة العراقية المؤقتة
كان أهمها تدريب القوات العراقية على
أيدي خبراء مصريين على الأراضي
الأردنية".
وأشارت
المصادر إلى أن النقطة الرئيسية التي
ما زالت عالقة في الملف العراقي هي
موافقة مصر على إرسال قوات عسكرية
للمساهمة في حفظ الأمن في العراق، وهي
التي سيسعى باول للحصول عليها، خلال
مباحثاته الأربعاء 28-7-2004 مع الرئيس
المصري حسني مبارك.
ورسميا،
أبدت مصر فقط استعدادها للمشاركة في
تدريب الشرطة العراقية وإعادة
الإعمار، لكنها ما زالت متحفظة على
إرسال قوات.
وتأتي
زيارة باول إلى المنطقة بعد أن أنهى
رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي
زيارة لها الأسبوع الماضي. وطلب علاوي
من الدول العربية -وفي مقدمتها مصر-
إرسال قوات عسكرية إلى العراق لحماية
بعثة الأمم المتحدة في البلاد.
كما
تأتي بعد أن أطلقت جماعة عراقية مسلحة
سراح الدبلوماسي المصري محمد ممدوح
قطب الذي كانت قد اختطفته يوم 23-7-2004 "بدون
إبرام صفقات"، بحسب الدبلوماسي
المصري.
تقارب
مصري أمريكي
ونوهت
المصادر ذاتها إلى أن الزيارة تأتي في
إطار "تقارب ملموس في وجهات النظر
بين الجانبين المصري والأمريكي خاصة
فيما يتعلق بالملفين العراقي
والفلسطيني".
ووصل
باول مساء الإثنين 26-7-2004 إلى العاصمة
المجرية بودابست المحطة الأولى من
جولة تستمر أسبوعا في أوربا والشرق
الأوسط، حيث ستشمل إضافة للمجر مصرَ
والسعودية والكويت وبولندا والبوسنة.
وكان
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية ريتشارد باوتشر قد أعلن
الجمعة 23-7-2004 أن قضايا الإرهاب والأمن
في العراق ومقترحات الولايات المتحدة
لتشجيع إصلاحات أوسع في الشرق الأوسط،
بجانب مسألة التنسيق بشأن الخطط
الإسرائيلية لتفكيك المستوطنات وفك
الارتباط عن قطاع غزة سوف تتصدر جدول
أعمال باول خلال جولته في الشرق الأوسط
وخاصة في مصر.
وحول
الملف الفلسطيني، أشارت المصادر إلى
أن مصر "باتت على قناعة تامة بأن
عرفات يقوم بخداعها عبر عرقلته للخطة
التي طرحتها لضمان الأمن في غزة عقب
انسحاب قوات الاحتلال من القطاع".
إيقاف
تدحرج كرة الثلج
وحول
الموضوع نفسه، اعتبر المحلل السياسي
المصري الدكتور وحيد عبد المجيد نائب
مدير مركز "الأهرام" للدراسات
الإستراتيجية بالقاهرة أن "الزيارة
تأتي في إطار محاولات واشنطن لإيقاف
تدحرج كرة الجليد فيما يختص بالأوضاع
في فلسطين".
وقال
عبد المجيد في تصريحات خاصة لإسلام أون
لاين.نت الثلاثاء 27-7-2004: "إن الزيارة
تهدف إلى إقناع مصر بوجهة النظر
الأمريكية الخاصة بالموقف من عرفات،
وحثها على عدم تجميد دورها في المرحلة
القادمة في فلسطين، وإنما تغيير مساره".
وقال
عبد المجيد: "كان من المفترض أن تبدأ
مصر في هذه المرحلة بإرسال خبرائها
لتدريب الأجهزة الأمنية في فلسطين في
إطار مبادرتها لدعم خطة الانسحاب
الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة، وأن
تسعى إلى عقد مؤتمر للسلام بين
الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على
الأراضي الأمريكية وبمشاركة من
الإتحاد الأوربي، إلا أن كافة هذه
المساعي تجمدت الآن".
دارفور
على جدول الأعمال
على
صعيد متصل، ينتظر أن تتناول محادثات
باول في القاهرة الأزمة في دارفور، حيث
تدعو واشنطن إلى زيادة الضغط الغربي
على الحكومة السودانية، في وقت ترغب
القاهرة في منح السلطات السودانية
مزيدا من الوقت، وترى أن فرض عقوبات
دولية على الخرطوم يمكن أن يضر أيضا
بالمصالح المصرية.
وبحسب
مصادر الإدارة الأمريكية، ستتمحور
زيارتا السعودية والكويت، اللتان لم
تحدد السلطات الأمريكية مواعيدهما
لأسباب أمنية، حول الوضع في العراق
ومكافحة الإرهاب.
|