|

|
دارفور.. دعوات إسلامية لمواجهة أي تدخل غربي
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- الخرطوم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 26-7-2004
|
 |
|
لاجئون من دارفور |
مع
تزايد الضغوط الغربية على حكومة
الخرطوم بسبب أزمة إقليم دارفور، بدأت
تحركات دبلوماسية عربية في محاولة
لاحتواء الموقف، فيما انطلقت دعوات
إسلامية لتوحيد الصف في مواجهة أي تدخل
غربي بهذا البلد، رافق ذلك تهديدات من
قبل جماعات غير معروفة باستهداف
القوات الغربية التي قد ترسل إلى
دارفور.
وحذر
مهدي عاكف المرشد العام لجماعة "الإخوان
المسلمين" من خطورة "المخطط
الأمريكي" الخاص بالسودان.
وجاء
في بيان لعاكف وصل "إسلام أون لاين.نت"
نسخة منه الإثنين 26-7-2004: "هناك تضخيم
لمشكلة دارفور وراءه أغراض مشبوهة
ومحاولة أمريكية بريطانية للتغطية على
الفشل والتورط في العراق".
ووصف
ما يحدث في دارفور بأنه "جزء من مخطط
صهيوني - أمريكي لإبقاء العدو الصهيوني
الكيان الأقوى في المنطقة، وفي الوقت
ذاته يحرص هذا المخطط على تفتيت وتمزيق
كل دول المنطقة، كانت بدايته في العراق".
كما
اعتبر عاكف أن ما يحدث في دارفور حلقة
في سلسلة إغراق الأمة في مستنقع
الخلافات القبلية.
تعاون
عربي إسلامي
ودعا
مرشد الإخوان "الأمة العربية
والإسلامية -حكومات وشعوبًا- إلى أن
تدعم السودان ماديًّا ومعنويًّا؛ حتى
يتغلب على مشكلاته الاقتصادية
والاجتماعية بما يحقق العدل والتقدم،
وتمكنه من مواجهته التدخلات الأجنبية
المغرضة؛ والمسارعة إلى تقديم العون
الإغاثي للمتضررين من العنف الدائر في
دارفور".
كما
طالب البيان "الأمم المتحدة
والاتحاد الأوربي وكل شرفاء العالم أن
يقفوا أمام هذا الطغيان الأنجلو -
أمريكي وعدم الانسياق وراءه".
وعبّر
عاكف في بيانه عن استغرابه عن "الحديث
عن الإبادة الجماعية في السودان،
بينما يتجاهل العالم ما يحدث من إبادة
جماعية في فلسطين المحتلة".
واندلع
النزاع المسلح في دارفور في فبراير 2003
بين الحكومة السودانية وجماعات متمردة
أبرزها "حركة تحرير السودان"، و"حركة
العدالة والمساواة"؛ مما أسفر عن
سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل، ونزوح أكثر
عن مليون شخص، لجأ أكثر من 100 ألف منهم
إلى دولة تشاد المجاورة. كما يوجد
مليونا شخص في حاجة ماسة للمساعدات،
بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة، وتسليح مليشيات
الجنجويد العربية، وتنفي الخرطوم هذه
الاتهامات، وتتهم قوات المتمردين
بمهاجمة المباني الحكومية، وقتل موظفي
الحكومة، وخطف الأطفال وإجبارهم على
القتال ضد القوات الحكومية.
تحرك
عربي
وفي
تحرك دبلوماسي عربي لمحاولة احتواء
أزمة دارفور، أعلن أحمد أبو الغيط وزير
الخارجية المصري مساء الأحد 25-7-2004 أنه
قام بزيارة خاطفة إلى الجماهيرية
الليبية برفقة رئيس جهاز الاستخبارات
اللواء عمر سليمان، حيث بحثا مع الزعيم
الليبي معمر القذافي أزمة دارفور.
وقال
أبو الغيط في تصريحات نقلتها وكالة
الأنباء الفرنسية لدى عودته من ليبيا:
"إن المحادثات التي جرت خلال اللقاء
الذي استغرق ساعتين تناولت الوضع في
أفريقيا، وتحليل القائد الليبي
للأوضاع في القارة الأفريقية وبخاصة
الوضع في إقليم دارفور السوداني".
يُذكر
أن ليبيا وبرنامج الغذاء العالمي
أعلنا في 15-7-2004 التوقيع على اتفاق لفتح
ممر من الأراضي الليبية حتى السودان
وآخر في تشاد غرب السودان؛ لنقل
المساعدات إلى سكان هذه المنطقة
المنكوبة.
استهداف
الغربيين
من
جهة أخرى دعت جماعة تدعى "جيش محمد"
مساء الأحد 25-7-2004 المسلمين للاستعداد
لقتال القوات الغربية التي قد ترسل في
أي مهمة إلى إقليم دارفور غرب السودان.
وقالت
الجماعة غير المعروفة في بيان وُزِّع
في مسجد بالعاصمة الخرطوم وتلقت وكالة
رويترز نسخة منه: إنها سمعت عن تدخل
أمريكي وبريطاني في دارفور، مشيرة إلى
أنه ليس هناك أي شك في أن هذا حرب
صليبية لا علاقة له بمواطني دارفور.
وناشدت
الجماعة في بيانها المسلمين "التوجه
على عجل إلى دارفور وحفر قبور جماعية
لجيش الصليبيين".
وأعلنت
أستراليا الأحد 25-7-2004 أنه من المرجح أن
تساهم بعدد صغير من القوات في بعثة
تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في
السودان.
ولم
يستبعد رئيس الوزراء البريطاني توني
بلير التدخل عسكريًّا في دارفور،
بينما قال الجنرال مايك جاكوب رئيس
الأركان العامة للجيش البريطاني: إن
بلاده يمكنها أن ترسل 5 آلاف جندي إلى
السودان إذا اقتضت الضرورة.
كما
وزعت الولايات المتحدة مشروع قرار في
الأمم المتحدة يهدد بفرض عقوبات على
الخرطوم إذا لم تقدم زعماء مليشيات
الجنجويد العربية المتهمة بقتال سكان
دارفور ذوي الأصول الأفريقية للمحاكمة.
|