|

|
دارفور.. تشدد المتمردين وتناغم عبر الأطلسي
|
|
عواصم-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 25-7-2004
|
 |
|
لاجئون سودانيون بأحد المعسكرات بدارفور (أ ف ب) |
واصل
متمردو دارفور تشددهم بشأن التفاوض مع
الحكومة السودانية، في وقت ضمت أوربا
وأستراليا صوتيهما لصوت أمريكا في
الضغط على الخرطوم، في حين طالبت مصر
بالتريث قبل اتخاذ تدابير عقابية.
وقال
خليل إبراهيم زعيم "حركة العدل
والمساواة" المتمردة: إن جماعته لن
تجري أي محادثات مع الحكومة السودانية
إلى أن تحترم الأخيرة تعهداتها بنزع
سلاح الميليشيات العربية الموالية لها.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن
إبراهيم قوله السبت 24-7-2004 من إريتريا:
"جماعة العدل والمساواة لن تجري أي
اتصالات مباشرة مع الحكومة، ولن تبدأ
أي محادثات سياسية إلى أن تفي الحكومة
بالشروط المسبقة التي تشكل قوام وقف
إطلاق النار الموقع في 8 إبريل 2004".
وألقى
تصريح زعيم "حركة العدل والمساواة"
-إحدى أكبر جماعتي تمرد في غرب السودان-
ظلالا من الشك على إعلان الأمم المتحدة
أن الجماعتين على استعداد للمحادثات
للعمل على إنهاء ما تقول الأمم المتحدة:
إنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم،
بحسب "رويترز".
وكان
فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمم
المتحدة قد قال الجمعة 23-7-2004: حركة
العدل والمساواة وحركة تحرير السودان
وافقتا خلال اجتماع عقد في جنيف مع
مستشار الأمم المتحدة الخاص محمد
سحنون على المشاركة في "مفاوضات
سياسية مستقلة" بشأن دارفور.
وتعثرت
محاولة سابقة من جانب الاتحاد
الأفريقي لإنقاذ عملية السلام الهشة
بغرب السودان؛ حيث أملى المتمردون 6
شروط لبدء مفاوضات مع الحكومة
السودانية، كان مقررا أن تبدأ
بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم
الجمعة 16-7-2004.
والشروط
الستة هي: نزع سلاح ميليشيا "الجنجويد"
العربية المتهمة بمحاربة القبائل من
أصول إفريقية في دارفور، ومنح حرية
الحركة لتحقيق دولي في اتهامات بحدوث
إبادة جماعية بالإقليم الواقع غرب
البلاد، ومحاكمة مرتكبي ما زعم
المتمردون أنه "إبادة جماعية" أو
"تطهير عرقي"، ونشر قوات حفظ
سلام، وبذل حكومة الخرطوم الجهود
لمواجهة الكارثة الإنسانية بدارفور،
وأن تفرج عن أسرى الحرب والمعتقلين،
والاتفاق على مكان محايد للمحادثات
التي ستجرى لاحقا.
ضغوط
أوربية
 |
|
خافيير سولانا يتحدث للصحفيين (أ ف ب) |
من
ناحية أخرى تصاعدت الضغوط من جانب
الحلفاء الأوربيين للولايات المتحدة
على السودان لإنهاء الصراع في دارفور.
فقد
طالب خافير سولانا -منسق السياسة
الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوربي-
الحكومة السودانية بنزع سلاح ميليشيا
الجنجويد، واعتقال زعمائها المسئولين
عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقالت
المتحدثة باسم سولانا في بيان صدر
السبت: "طالب (سولانا) الحكومة
باعتقال زعماء الجنجويد بوصفها أول
خطوة هامة نحو تفكيك هذه الميليشيات
المسئولة عن معظم انتهاكات حقوق
الإنسان".
كما أبلغ الجنرال مايكل جاكسون -رئيس الأركان العامة للجيش البريطاني- هيئةَ الإذاعة البريطانية بأن بلاده يمكنها حشد 5 آلاف جندي للتدخل في دارفور، وذلك بعد ساعات من تصريحات سولانا.
وأعلنت
دول أخرى -من بينها أستراليا-
استعدادها لإرسال قوات إلى دارفور في
إطار مهمة إنسانية للأمم المتحدة.
 |
|
الجنرال مايكل جاكسون (أ ف ب) |
وقال
وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل
السبت: إن الأمم المتحدة استفسرت من
الحكومة الأسترالية عن احتمالات
مشاركة سيدني في قوة للأمم المتحدة قد
ترسل في نهاية عام 2004.
وتابع
الوزير الأسترالي: "ندرس مسألة
المشاركة"، مضيفا أنها ستكون "متواضعة
نسبيا"، ومؤكدا أن أستراليا لم تتخذ
بعدُ "قرارا نهائيا" في هذا
الموضوع.
وكان
وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي قد
هددوا في وقت سابق من شهر يوليو 2004
باتخاذ "إجراءات" -لم يحددوها- ضد
الخرطوم ما لم تتخذ خطوات تجاه الأزمة
في دارفور.
تعزيز
التحالف الأطلسي
وتقول
"رويترز": إن هذه التصريحات يمكن
أن تدعم أواصر تحالف عبر الأطلسي،
تفكَّك بفعل الحرب التي قادتها
الولايات المتحدة على العراق. كما تأتي
في وقت جرى فيه عرقلة مشروع قرار
أمريكي بمجلس الأمن يهدد بفرض عقوبات
على السودان بفعل اعتراضات من جانب
الصين وروسيا.
وأصدر
مجلس النواب الأمريكي الخميس 22-7-2004
قرارا يعتبر أن هجمات الجنجويد في
دارفور تمثل "إبادة جماعية"، لكن
إدارة الرئيس جورج بوش قاومت دعوات لأن
تحذو حذو المجلس في وصفه الرسمي للصراع
في دارفور.
وسئل
المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد
باوتشر: هل يمكن وصف عمليات القتل الآن
بأنها إبادة جماعية؟ فرد بقوله: إن
الاهتمام بدارفور يجب أن يتركز على
مساعدة الضحايا بدلا من توصيف العنف.
وحذر
السودان بريطانيا والولايات المتحدة
من التدخل في شئونه الداخلية، وقال:
إنه سيرفض أي عرض لتقديم مساعدة عسكرية
لمساعدة سكان دارفور.
هولندا
وفي
سياق المواقف الأوربية أيضا أفادت
وكالة الأنباء الهولندية أن وزير
الخارجية برنارد بوت أعلن السبت أنه لم
يطرأ على الوضع في دارفور تقدم كاف.
وأدلى
الوزير الهولندي -الذي تتولى بلاده
رئاسة الاتحاد الأوربي حتى نهاية عام
2004- بهذا التصريح بعد لقاء في لاهاي مع
نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل.
وقال بوت: "هناك تقدم، لكنه غير كاف".
لكن
وزير الخارجية الهولندي اعتبر أن
الوقت لم يحِن بعدُ لإصدار قرار في
الأمم المتحدة ضد السودان، وأكد أنه
سيقترح على نظرائه الأوربيين في
اللقاء الذي سيرأسه الإثنين 26-7-2004
توجيه "تحذير شديد" للحكومة
السودانية.
فرنسا
من
جهة أخرى يستعد وزير الخارجية الفرنسي
ميشيل بارنييه لجولة إفريقية تبدأ
الإثنين وتستمر 3 أيام، يبدؤها بزيارة
السنغال، ثم الفاشر عاصمة شمال دارفور
الثلاثاء 27-7-2004.
وأكدت
الخارجية الفرنسية أن هذه الزيارة "تؤكد
دعم فرنسا لتسوية أزمة دارفور"، وأن
بارنييه سيعبر عن "دعم فرنسا
للاتحاد الإفريقي".
دعوة
للتريث
من
جهة أخرى أعلن وزير الخارجية المصري
أحمد أبو الغيط السبت أن مصر تطلب من
الولايات المتحدة والأمم المتحدة "إتاحة
الوقت" للحكومة السودانية "لكي
تنفذ ما اتفقت عليه" قبل فرض عقوبات
عليها.
وقال
أبو الغيط في تصريحات للصحفيين: "إن
مصر تأمل أن تتاح الفرصة للحكومة
السودانية لتحقيق الالتزامات التي
قطعتها على نفسها في اللقاءات التي تمت
بين وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
وكوفي عنان مع المسئولين السودانيين
في الخرطوم".
وأضاف
الوزير المصري أن "مصر أجرت اتصالات
مع أعضاء مجلس الأمن لتوضيح التوجه
المصري الداعي إلى التريث، وعدم
الإسراع بالتوصل إلى مشروع قرار قد
يزيد من تعقيد الموقف، ولا يؤدي إلى
التهدئة المرجوة في السودان".
|