English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المؤتمر الوطني أول اختبار سياسي لعلاوي

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 25-7-2004

علاوي

تواجه الحكومة العراقية المؤقتة أول اختبار سياسي كبير لها مع انعقاد المؤتمر الوطني العراقي الخميس 29-7-2004 لاختيار مجلس وطني، في غمرة مخاوف تسود الساسة العراقيين والأمريكيين من مقاطعة الأطراف الرئيسية بالساحة العراقية للمؤتمر، أو أن تهيمن عليه الأحزاب الشيعية، أو يكون هدفًا للجماعات المسلحة.

وبمشاركة ألف عراقي يستمر المؤتمر 3 أيام بهدف اختيار مجلس وطني مكون من 100 شخص يعمل كهيئة إشرافية على الحكومة العراقية المؤقتة، ويكون له صلاحية الاعتراض على قراراتها التي ستتخذها بأغلبية الثلثين. كما سيقدم مسودة لدستور دائم يساهم في الإعداد للانتخابات المقررة في يناير 2005 لانتخاب مجلس تشريعي، ثم يحل بعد ذلك مع الحكومة الحالية، بحسب مسئولين عراقيين.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأحد 25-7-2004 أنه لم يتم التأكد حتى الآن من الشخصيات التي ستحضر المؤتمر الذي تسبب في تفاقم التوترات بين الجماعات العرقية والسياسية والدينية المختلفة في وقت أثيرت فيه تساؤلات حول مدى تأثير المجلس المكون من 100 عضو على دفة الحكم في البلاد مستقبلا. كما تظل الكيفية التي سيتم من خلالها اختيار أعضاء المجلس الوطني من الأمور غير الواضحة.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن هذا المؤتمر أكبر تحدٍّ يواجه العراقيين بعد نقل السيادة إليهم؛ حتى أكبر من عقد الانتخابات الوطنية العراقية المقررة بحلول نهاية شهر يناير 2005.

وأوضحت على لسان مسئولين عراقيين وأمريكيين أن من المحتمل أن يزداد الدعم الشعبي للحكومة الجديدة وللانتخابات المقبلة في حال نجاح المؤتمر، بينما في حال تأجيله أو فشله فإن ذلك سيشكك في مصداقية وتوقيت عملية نقل السلطة للعراقيين برمتها.

وتقول "واشنطن بوست": إن الاستعدادات للمؤتمر سادتها حتى الآن محاولات مكثفة لتشكيل تكتلات ومناقشات محتدمة وقليل من الفوضى؛ وهو ما اعتبره مسئولون عراقيون وأمريكيون دليلا على تنامي الوعي السياسي في العراق.

وأضافت أنه لا يزال هناك الكثير الذي يجب إعداده قبل عقد المؤتمر؛ حيث لم يقرر منظموه حتى الآن الكيفية التي سيتم من خلالها اختيار الأعضاء الـ100 المشكلين للمجلس الوطني، مشيرة إلى اقتراح مستشاري الأمم المتحدة بأن يحصل أي شخص يفوز بـ10 أصوات على أحد المقاعد.

ورأت أن المشكلة الكبرى هي ما إذا كانت كل الجماعات العرقية والدينية ستنخرط بشكل كامل في المؤتمر. وفي هذا الصدد أشارت إلى أن هناك اهتمامًا كبيرًا بالمؤتمر في جنوب العراق الذي تسوده أغلبية شيعية، موضحة أن الشيعة يسعون للسيطرة على حكم العراق بزعم أنهم أغلبية، وبعدما عانوا تحت حكم صدام حسين.

في حين تشهد المناطق السنية بوسط العراق وشماله اهتمامًا أقل بالمؤتمر؛ حيث يتركز السنة الموزعون بين أكراد وعرب وتركمان والذين يسعون للسلطة. وأعلن حزب "الاتحاد الإسلامي الكردستاني" السني مقاطعة الانتخابات التي ستجرى بالمحافظات العراقية لاختيار ممثلين لها في المؤتمر الوطني العراقي.

استقطاب السنة

ويسعى المنظمون لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السنة للمشاركة في المؤتمر. وقال رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي: إنه إذا نجحت الحكومة الانتقالية في جعل أكبر عدد ممكن من المجموعات الممثلة للسنة تشارك في المؤتمر؛ فبإمكانها القضاء على جزء رئيسي من المقاومة.

وذكر مسئول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية أن "إستراتيجية علاوي الأوسع تعتمد على إشراك المسلحين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، وأن علاوي وآخرين أوضحوا أن المؤتمر الوطني هي خيمة كبيرة لن يسمح للمتطرفين بدخولها".

وتقول شخصيات سنية بارزة: إن العقبات التي تواجه تنظيم المؤتمر تهدد برد فعل سلبي من جانب السنة المتعاونين مع الحكومة. ونقلت الصحيفة عن حاتم مخلص -وهو طبيب سابق كان يعيش في نيويورك، وعاد للعراق بعد الغزو- أن "الكثير من العراقيين غير سعداء بما يجري، وقالوا: إنه كان يجب أن يكون هناك طلبات لمن يريدون المشاركة في المؤتمر، لكن هذه الطلبات لم توزع؛ لذلك فإن الكثير من العراقيين لا يعرفون الكيفية التي ستسير عليها العملية".

وأضاف: "لم يبذل أي جهد يوضح للعراقيين كيفية أن يكون أحدهم من المشاركين في المؤتمر؛ الأمر الذي خلق قدرًا كبيرًا من الارتباك حول العملية برمتها".

وقال مخلص: إنه يقوم بمساعٍ لحث من رفضوا دعوات المؤتمر إلى تغيير مواقفهم؛ في محاولة لمنع المقاطعة السنية للمؤتمر. وقال مسئولون عراقيون: إن مسئولي الأمم المتحدة يخططون للحديث مع من أعلنوا أنهم سيقاطعون المؤتمر.

وأشار المسئولون إلى أن هناك أكثر من 1000 عراقي في مدينة البصرة جنوب العراق يتنافسون على 43 مقعدًا في المؤتمر، ونحو 1300 في الكوت يتنافسون على 22 مقعدًا.

وقال فؤاد معصوم -رئيس لجنة التحضير للمؤتمر-: إن المرشح لحضور المؤتمر يجب أن تتوفر فيه 3 شروط هي: السمعة الحسنة، وألا يكون عضوًا سابقًا في حزب البعث، أو في أجهزة الأمن العراقية في عهد صدام.

وأضاف أن عملية الاختيار التي بدأت الأسبوع الماضي استخدمت أسلوبًا معقدًا لاختيار 548 عضوًا من 18 محافظة عراقية، بينهم 130 من بغداد، بجانب 140 من الأحزاب السياسية، و70 من قادة العشائر، و170 من المفكرين والشخصيات العراقية البارزة، و100 من اللجنة التحضيرية.

ويشعر المسئولون الأمريكيون بالقلق من احتمال أن يتسبب المؤتمر في غضب مجموعات عراقية؛ بسبب استبعاد أشخاص من حضور المؤتمر أو الجدل المتوقع حدوثه بين المشاركين. وحذروا أن تستغل جماعات عراقية المؤتمر في السعي نحو السلطة.

الجلبي والأحزاب الشيعية

وقالت "واشنطن بوست": إن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي السابق الذين تم استبعادهم من تشكيلة الحكومة الانتقالية سيستغلون المؤتمر كفرصة للعودة إلى الأضواء، وخاصة أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي وما وصفته بالأحزاب الدينية.

ويعكف الجلبي على حشد تكتل شيعي جديد يضم مؤيدين لمقتدى الصدر؛ بهدف الفوز بمقعد في المجلس يؤهله في النهاية لتولي رئاسة المجلس الذي سيتم تشكيله خلال المؤتمر، بحسب مسئولين عراقيين وأمريكيين.

ورأت "واشنطن بوست" أن الأحزاب الدينية تبحث هي الأخرى عن ظهورٍ أكبر بعدما استبعدهم مبعوثا الأمم المتحدة والولايات المتحدة من الحكومة الانتقالية.

ويقول مسئولون أكراد وسنة: إنهم يتوقعون أن تكون أكبر معركة خلافية متعلقة بعدد ممثلي الأحزاب الدينية في المجلس الوطني. وذكرت "واشنطن بوست" أن المجلس الوطني لو سادته أغلبية من علماء الدين فإنه سيرفض قرارات الحكومة، ويتحدى فكرة انتقال العراق للعلمانية الديمقراطية.

وقال الطبيب مخلص: إن الأحزاب الشيعية تحاول الهيمنة وكسب معركة عدد الممثلين في المجلس. واتهمها بتلقي مساعدات من شيعة إيران.

وبحسب "واشنطن بوست" يقول عراقيون: إن حزبي "الدعوة الشيعي" بزعامة إبراهيم الجعفري، و"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" هما أنشط حزبين شيعيين بالساحة العراقية.

قلق أمني

وأقرت الإدارة الأمريكية أن التوتر يغلف الأجواء المحيطة بالمؤتمر الوطني المزمع. وقال مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية: "نريد أن نشجع الحوار، لكننا لا نريد أن يصبح المؤتمر عرضة لهجوم جماعات لديها وجهات نظر متعارضة تهيمن عليه، وتحول دون تحقيق الهدف الذي أعد من أجله؛ وهو دعم عملية انتقال السلطة، وإضفاء الشرعية على الحكومة الانتقالية، وتعزيز المصالحة بين العراقيين، لا أن يكون سببًا للشقاق".

ويشعر المسئولون الأمريكيون والعراقيون بالقلق بشأن عملية تأمين المؤتمر، محذرين من أن وقوع هجوم كبير يمكن أن يقوض الحماس الشعبي للانخراط في العملية السياسية.

وقال أحمد فوزي -المتحدث باسم الأمم المتحدة-: "طالما ساورنا القلق بشأن الوضع الأمني، وكيف يمكن أن يؤثر على تنظيم أي تجمع بشري ضخم بوسط بغداد"، مشيرًا إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر بحثت هذا الأمر جيدًا.

نجاح لإدارة بوش

وتقول "واشنطن بوست": إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تعتبر نجاح المؤتمر علامة على نجاح برنامجها السياسي في إدارة العراق بعد الحرب ونقل السلطة للعراقيين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الخميس 22-7-2004 في كلمة له أمام المعهد الأمريكي للسلام -وهي جماعة تمولها الحكومة الاتحادية-: "بعد نقل السيادة يُعَدّ المؤتمر الفرصة الأولى للعراقيين من مختلف أنحاء البلاد الذين يمثلون كل جزء من الحياة المدنية للاجتماع معًا، ومناقشة القضايا الوطنية، ولتأكيد تأييدهم للحكومة المؤقتة".

وتضيف "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة تحاول أن تظهر أنها بعيدة عن المؤتمر، وأن العراقيين ينظمونه. لكنها رأت أن ذلك يثير القلق حول نجاح العراقيين في إدارة العملية السياسية بعد شهر واحد من تسليم السلطة دون الاستعانة بالخبرة الأمريكية.

وقال مسئول بارز بوزارة الخارجية الأمريكية -طلب عدم ذكر اسمه-: "نحتاج أن نبقى بعيدًا عما يحدث. يمكن أن يتم استشارتنا، لكننا سنترك لهم حرية اتخاذ مثل هذه القرارات".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع