English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تحذيرات من تقسيم السودان عبر بوابة دارفور

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 24-7-2004

لاجئون سودانيون بانتظار إمدادات غذائية على الحدود بين تشاد والسودان

حذر مسئولون سودانيون ومحللون سياسيون من أن القلق الدولي والإجراءات المتخذة بشأن الأحداث في إقليم دارفور تستهدف الدولة السودانية لا حماية السكان ذوي الأصول الأفريقية.

وفي اجتماع جماهيري بعد صلاة الجمعة 23-7-2004 قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير: "إن القلق الدولي بشأن دارفور هو في الواقع استهداف للدولة الإسلامية في السودان"، فيما يبدو أنه تعقيب غير مباشر على قرار لمجلس النواب الأمريكي الخميس 22-7-2004 اعتبر "الفظائع التي تتكشف في دارفور بغرب السودان هي إبادة جماعية".

واعتبر حسن مكي مدير مركز الدراسات الأفريقية في الخرطوم أن "القضية خرجت من يد الإدارة الأمريكية" بعد تدخل الكونجرس، وأن هناك "إستراتيجية مرسومة" ضد السودان ككل وليس لمجرد حماية دارفور.

وفي تصريح لقناة الجزيرة الفضائية السبت 24-7-2004 قال مكي: "بريطانيا استعدت لدخول دارفور منذ عام رغم أنها في السابق كانت حليفة للقبائل العربية به".

وحذر مكي من محاولة لإعادة تشكيل السودان قائلا: "إنهم يريدون إعادة تشكيل السودان والتمكين لجارانج (جون جارانج زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان). بريطانيا ترى أن عدم وجودها سيجعل وضعها غير مهم".

وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية ذكرت الخميس أن بلير يضع خططا لتدخل عسكري في السودان قد تشمل قوات تساعد في توزيع المعونات، أو تقديم دعم في الإمداد والتموين لقوة حماية تابعة للاتحاد الأفريقي، أو حماية مخيمات اللاجئين من المليشيات المغيرة.

وأضاف مكي أن "البعض يعتبر أن الضربة على السودان ستأتي من الغرب، لكن الضربة ستأتي من الشرق من ناحية إريتريا".

اتهام الإبادة

ورغم قرار الكونجرس فإن اتهام الإبادة لا يزال أمرا محل خلاف بشكل كبير ولم يتبنَّه بشكل رسمي الإدارة الأمريكية ولا الأمم المتحدة ولا حتى متمردو دارفور أو معظم منظمات الإغاثة الإنسانية العاملة في تلك المنطقة النائية.

وقال إبراهيم أحمد -وهو محلل سياسي سوداني- لوكالة "رويترز" للأنباء: إنه من الواضح عدم وجود أي أساس قانوني للقول بأن عملية إبادة ترتكب حاليا في دارفور وإلا لكان مستشارو الإدارة الأمريكية القانونيون قد تبنوا المصطلح.

ورأى ياسر عبد الله -وهو صحفي من شمال السودان- أن الكونجرس والإدارة الأمريكية لا يتفهمان جذور النزاع في دارفور ويتعاملان معه بطريقة سطحية للغاية.

وأضاف عبد الله لـ"رويترز" "أنهم منحازون ولديهم أهدافهم الخاصة. العقوبات لن تؤذي الحكومة ولكن ستؤذي الشعب". وتساءل قائلا: "ألم يتعلموا ذلك بعد؟".

مجلس الأمن

وبدأ أعضاء مجلس الأمن الجمعة مشاورات على مستوى الخبراء حول مشروع القرار الأمريكي الذي يهدد بفرض عقوبات إذا لم تنفذ الخرطوم تعهداتها خلال 30 يوماً من إقراره.

وقال دبلوماسيون لـ"رويترز": إن روسيا والصين وباكستان والجزائر عارضت يوم الجمعة كلمة "عقوبات" في نص القرار مفضلة عليها تعبير "مزيد من الإجراءات".

وقال مندوب باكستان بمجلس الأمن السفير منير أكرم لـ"الحياة": "في هذه اللحظة، إن حل الأزمة الإنسانية في دارفور يتطلب قطعاً تعاون الحكومة السودانية. من دون هذا التعاون لا تملك الأسرة الدولية إستراتيجية بديلة".

ووصف أكرم مشروع القرار الأمريكي بأنه "أساس جيد للتفاوض نحو التوصل إلى إجماع"، لكنه تحفظ على التهديد بالعقوبات، مشيرا إلى أن "علينا أن نقرر إن كان التهديد ضرورياً ومفيداً لتحقيق هدف إنقاذ الأرواح".

رفض القرار

وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الفاتح عروة لصحيفة "الحياة" السبت 24-7-2004: إن موقف بلاده هو "رفض القرار؛ أولاً لأنه يتعارض مع ترك الأمر للاتحاد الأفريقي... وثانياً لأنه مدفوع أساساً بضغوط محلية عبر مجموعات الضغط. والكونجرس الأمريكي أصبح مادة للتنافس السياسي الداخلي... وثالثاً لأن أي قرار يصدر عن المجلس يعطي دائماً رسالة خاطئة للذين يحملون السلاح ومن يقف خلفهم -مثل إريتريا- للتمادي وتصعيد النزاع".

وأكد عروة أن قوة الشرطة المكونة من 6 آلاف عنصر والتي تعهدت الخرطوم بإيفادها إلى دارفور اكتملت الخميس، وأن "قوة الشرطة هذه هي من خارج إقليم دارفور".

وفيما يخص الفترة الزمنية التي تعتبرها الخرطوم واقعية لنزع سلاح الجنجويد، قال عروة: "لا أحد يعرف. إذ إن نزع السلاح مرتبط بتنفيذ وقف النار"، معتبراً أنه يمكن للحكومة السودانية أن تنفذ التزاماتها "إذا سرت خطة الاتحاد الأفريقي على الأرض".

وقال المواطن السوداني إسماعيل جاسم السعيد -34 عاما- من الخرطوم: "ألا يكفي العراق؟ هل يرغبون في تدميرنا نحن أيضا؟ أمريكا تريد أن يدفع كل شخص عربي (في السودان) الثمن. إنهم لا يفهمون أي شيء".

وتقول الحكومة السودانية: إنها تحاول الاستجابة ولكن الأمر سيستغرق وقتا لتنفيذ تعهداتها في هذا الشأن.

وقال وزير خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرتها الجمعة: "نحن لا ندعي أن الوضع قد عاد إلى طبيعته.. توجد مشكلة حقيقية يتعين حلها على المستويات الإنسانية والسياسية والأمنية ونحن نعتزم أن نفعل ذلك... ولكن المرء عليه أن يتفهم أننا نطبق خطة تعمل على مراحل".

4 محاور

من جانبه قال أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري سابقا: إن المخطط الأمريكي ضد السودان في ملف دارفور اتخذ 4 محاور تضع القضية في سياق واحد يجعل الحكومة السودانية متهمة بالتواطؤ لتصفية قبائل أفريقية، وإظهارها بأنها غير أمينة على شطر من سكانها وتستحق أن ترغم على رفع يدها عن الإقليم.

وقال: إن الهدف من كل ذلك هو تدويل قضية دارفور بما يفضي في النهاية "إما إلى الاستقلال أو إلى الانضمام إلى جنوب السودان الجديد بعد أن يقرر في استفتاء جنوبي مصيره نحو الانفصال تطبيقاً لاتفاق ماشاكوس الموقع عام 2003".

وكتب الأشعل في صحيفة "الحياة" السبت أن المحور الأول تشكل من الضغوط الدبلوماسية التي أسفرت عن نقل الملف إلى مجلس الأمن حتى يصدر قرارين يحذر من خطورة الموقف وينذر الخرطوم بعقوبات صارمة بل بتدخل دولي في الإقليم.

أما المحور الثاني فقد أعدته واشنطن انطلاقاً من الكونجرس بإصدار قانون سلام السودان، وهو قانون يتعامل مع السودان عموماً في دارفور وغيرها.

والمحور الثالث، وهو ضغط منظمات حقوق الإنسان لإرسال فرق تقصي الحقائق، بحيث أصبح الموقف في دارفور وكأنه يتصدر الاهتمام الدولي ويفوق في خطورته دمار العراق حتى لاحظ بعض المراقبين أن تعمد واشنطن إبراز دارفور إنما هو لصرف الاهتمام بحلقات الفشل الأمريكية في العراق.

والمحور الرابع، هو الإعلام الأمريكي الذي حرك الملف ورسم هذه الصورة الساخنة لأحداث دارفور.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع