أكدت
حركة "السلام الآن" الإسرائيلية
أن الحكومة الإسرائيلية عملت خلال
السنوات الأخيرة على إخفاء معلومات
بشأن مواقع استيطانية أقامتها في
الضفة الغربية، في محاولة منها لخداع
العالم والاستيلاء على الأراضي
الفلسطينية.
وقالت
الحركة في تقرير لها الخميس 22-7-2004: إن
حكومة رئيس الوزراء إريل شارون شيدت
نحو 51 موقعا استيطانيا في الضفة
الغربية منذ توليها السلطة عام 2001،
لكنها لم تدرج غير 23 موقعا فقط على
القائمة التي أعدتها، وسلمت للولايات
المتحدة نسخة منها مؤخرا.
وأكدت
أن هذه "الإجراءات ما هي إلا محاولة
متعمدة لإخفاء نطاق التوجه الاستيطاني
للاستيلاء على مزيد من أراضي الضفة
الغربية المحتلة".
وقال
ياريف أوبنهايمر المتحدث باسم الحركة
لوكالة رويترز للأنباء: "هذا تحرك
سياسي.. أعتقد أنها (الحكومة
الإسرائيلية) لا تقدم كل المعلومات
بغية إنقاذ بعض المواقع (الاستيطانية)"،
مشيرا إلى أن عدم الإفصاح عن وجود هذه
المواقع يضلل العالم، ويدفعه إلى عدم
المطالبة بإزالتها.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن
مسئولين أمريكيين قولهم: إن دان كيرتزر
السفير الأمريكي لدى إسرائيل بدأ
اجتماعات مع المسئولين الإسرائيليين
لحسم هذا التباين.. وان إسرائيل سلمت
خرائط وإحداثيات المواقع الاستيطانية"
للولايات المتحدة.
وقال
متحدث باسم السفارة الأمريكية في
إسرائيل: إن "الهدف من المناقشات هو
التوصل إلى اتفاق بشأن عدد المواقع
الاستيطانية غير المشروعة حتى يكون
كلانا على علم عندما يتم إخلاء المواقع
غير المشروعة، وعندما تبدأ إسرائيل في
تفكيكها كما وعدت بأنها ستفعل. وكما
نتوقع منها أن تفعل".
وعمل
المستوطنون في الآونة الأخيرة على
تشييد مواقع استيطانية معظمها مواقع
صغيرة على تلال معزولة تضم مجموعة
مقطورات لتعزيز قبضة إسرائيل على
الضفة الغربية.
وأبدى
كولن باول وزير الخارجية الأمريكي في
الآونة الأخيرة "نوعا من خيبة الأمل"
إزاء بطء معدل قيام إسرائيل بإزالة
المواقع الاستيطانية وفقا لالتزام
قطعته على نفسها للرئيس الأمريكي جورج
بوش، ووفقا لما تنص عليه خريطة الطريق
للسلام في الشرق الأوسط التي تدعمها
اللجنة الرباعية بعضوية الولايات
المتحدة وروسيا والاتحاد الأوربي
الأمم المتحدة.
إلا
أن مسئولا إسرائيلا كبيرا قال: إن
واشنطن تتحلى بالصبر (في قضية إخلاء
المستوطنات) تفاديا لتعريض جهود شارون
للانسحاب من غزة في العام القادم للخطر"،
في إشارة منه إلى خطة فك الارتباط التي
من المتوقع أن تنفذ مع نهاية العام 2005،
والتي بموجبها تنسحب إسرائيل من 21
مستوطنة مقامة في قطاع غزة و4 مستوطنات
في الضفة.
وصرح
المسئول قائلا: "إنهم (الإدارة
الأمريكية) يفهمون المصاعب التي يجد
رئيس الوزراء (شارون) نفسه فيها، ولا شك
أنه إذا حدث شيء أثناء الإخلاء فإن ذلك
قد يثير مزيدا من المقاومة لإخلاء غزة
والجلاء".
وتشير
رويترز إلى أن "المستوطنين في الضفة
الغربية يلعبون لعبة القط والفار مع
السلطات الأمنية منذ أشهر، لمحاولة
إعادة إقامة بضعة مواقع قام الجنود
بإخلائها أو بتعزيز السيطرة على مواقع
أخرى غير مرخص بها".
وأظهرت
القوائم التي نشرتها وزارة الداخلية
الإسرائيلية مؤخراً أن 243.749 مستوطنا
يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وغزة
منذ منتصف 2004 مقارنة بـ 231.443 مستوطنا في
العام 2003، أي بزيادة بلغت نحو 5 %.