|

|
عرفات يمنح قريع صلاحيات أمنية كاملة
|
|
عواصم–
وكالات– إسلام أون لاين.نت/ 22-7-2004
|
 |
|
عرفات وقريع |
وافق
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس
22-7-2004 على منح رئيس وزرائه أحمد قريع
كامل الصلاحيات على الأجهزة الأمنية
التي كان يصر على السيطرة عليها كاملة،
مطالبا إياه بإجراء تعديل وزاري
جوهري، في خطوة من شأنها تهدئة الأوضاع
الداخلية التي تشهدها الأراضي
الفلسطينية، وتقليل حجم الانتقادات
الدولية الموجهة للسلطة.
وقال
عماد الفلوجي الناطق باسم عرفات
لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن
الرئيس عرفات يقوم بمنح صلاحيات كاملة
لرئيس الحكومة التي ضمنها له القانون
الأساسي".
وتقضي
هذه الصلاحيات بتحويل المسئولية عن
قوات الأمن الداخلي التي تشمل الشرطة
والأمن الوقائي والدفاع المدني إلى
الحكومة.
وأضاف
الفلوجي وهو أيضا عضو في المجلس
التشريعي الفلسطيني أن "عرفات طلب
من قريع أن يكمل مهامه في رئاسة
الحكومة، وأن يجري تعديلا وزاريا
جوهريا لتقويتها".
واعتمد
المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية
كبيرة الأربعاء 21-7-2004 تقريرا برلمانيا
ينتقد بشدة حكومة رئيس الوزراء
الفلسطيني أحمد قريع لـ"عدم ضبطها
الوضع الداخلي"، ويدعو إلى تشكيل
حكومة جديدة.
وكان
قريع قد قدم استقالته للرئيس
الفلسطيني يوم 17-7-2004، بعد بروز حالة من
الفوضى والفلتان الأمني بالأراضي
الفلسطينية خاصة في قطاع غزة.
وقام
مسلحون من كتائب شهداء جنين المحسوبة
على لجان المقاومة الشعبية باختطاف
اللواء غازي الجبالي قائد شرطة غزة
السابق يوم 16-7-2004، احتجاجا على "الفساد"
في السلطة الفلسطينية.
كما
قام أفراد من كتائب شهداء الأقصى
المحسوبة على حركة فتح باقتحام مقر
قيادة جهاز الاستخبارات العسكرية في
مدينة خان يونس جنوب القطاع يوم 17-7-2004،
وأضرموا النار في بعض أجزائه، احتجاجا
على تعيين الرئيس الفلسطيني لموسى
عرفات -ابن عم الرئيس- قائدا للأمن
الوطني في غزة.
محاولة
للتهدئة
وتأتي
موافقة عرفات على منح قريع صلاحيات
كاملة على الأجهزة الأمنية في خطوة
لإعادة الهدوء للشارع الفلسطيني،
وتقليل حجم الانتقادات العربية
والدولية التي حملت عرفات جانبا كبيرا
من المسئولية في تدهور الأوضاع
بالأراضي الفلسطينية.
وألمح
خافيير سولانا -منسق السياسة الخارجية
بالاتحاد الأوربي- الخميس إلى أن
الاتحاد قد "يعيد النظر" في دعمه
للرئيس الفلسطيني في حالة خروج قريع من
منصبه.
وردا
على سؤال للصحفيين في تل أبيب حول موقف
الاتحاد الأوربي حيال ترك قريع لمنصبه
بالحكومة، قال سولانا: "إذا حدث هذا
فسيكون علينا إعادة النظر في أمور
كثيرة". وعندما سئل عما إذا كان يقصد
عرفات بتعليقه، أجاب قائلا: "هذا
وأشياء كثيرة".
في
الوقت نفسه قال رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير، في مؤتمره
الصحفي الشهري اليوم الخميس: "إن
رسالتي لياسر عرفات بسيطة جدا: إنه أمر
حيوي أن يتمتع رئيس الوزراء ووزير
الداخلية (الفلسطينيان) بسلطات حقيقية".
واعتبر
بلير أنه "لا يمكن العودة إلى خريطة
الطريق دون خطة أمنية ملائمة تطبق
بالطريقة الصحيحة".
وكانت
مصر قد طالبت الأربعاء 21-7-2004 بإعطاء
قريع سلطة أكبر في الإشراف على الشرطة
الفلسطينية توازي سلطة رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات، مؤكدة أن "القاهرة
لا تعمل لعزل أحد أو إعطاء صلاحيات
لأحد فوق آخر، ولكن المطلوب هو صلاحيات
يشرف عليها رئيس الوزراء".
|