|

|
شباب
السويد عازف عن السياسة والكنيسة
|
|
أستوكهولم
- يحيى أبو زكريا - إسلام أون لاين.نت/
22-7-2004
|
 |
|
كنيسة
سويدية |
كشفت
دراسة وصحف سويدية إعراض الشباب في دول
شمال أوربا خاصة السويد عن المشاركة في
الحياة السياسية، وهجرانه للكنائس
وإقباله على تعاطي المخدرات.
وفي
دراسة أعدتها جامعة يوتبوري جوتبورج
السويدية عن نظرة الشباب المراهق
للديمقراطية والسياسة نشرت الأربعاء
21-7-2004، تبين أن شباب السويد ودول شمال
أوربا تخلى نهائيًّا عن الاهتمامات
السياسية المحلية والإقليمية
والدولية.
وأوضحت
الدراسة التي شملت 70 ألف شاب في 28 دولة
أوربية أن الشباب في دول جنوب أوربا
على وعي أكثر بالمسائل السياسية،
ويبدون رغبة أكبر في الانخراط في
الحياة السياسية والمشاركة في
المظاهرات، على عكس شباب دول الشمال
مثل السويد والنرويج والدانمارك
وفنلندا وأيسلندا.
وبحسب
الدراسة فإن نسبة المراهقين الذين
يفكرون في احتراف السياسة كمنتخبين في
المجالس البلدية أو كأعضاء في الأحزاب
السياسية تبلغ 21% في السويد والنرويج،
و15% في الدانمارك وفنلندا، في حين تصل
النسبة إلى 45% بالنسبة للقبارصة، و40%
للبرتغاليين و32% لليونانيين.
كما
بلغت نسبة المراهقين الذين يبدون رغبة
في التصويت خلال الانتخابات 75% في
السويد مقابل 91% في الدانمارك، في حين
تصل النسبة في فنلندا والنرويج إلى 87%.
ويقول
إيريك أمنو أستاذ العلوم السياسية في
جامعة يوتبوري جوتبورج أحد المشرفين
على الدراسة أن ما يثير القلق من خلال
قراءته لنتائج هذه الدراسة هي ضعف
القدرة الذاتية للشباب على إسماع
وإيصال صوته في بلدان الشمال المعروفة
بتقاليدها الديمقراطية الراسخة.
وفي تعليقه على الدراسة أيضًا، أرجع
ريبوار حسن ممثل حزب البيئة في بلدية
أستوكهولم ضعف اهتمام الشباب في
السويد بالسياسة إلى كون الأجواء
السياسية في البلاد تتسم بالاستقرار
وليست مشحونة كما هو الحال في بلدان
أخرى.
وتشكو
الأحزاب الكبيرة والصغيرة في السويد
ودول شمال العالم من قلة الأعضاء
الشباب بها، حيث إن بعض الشخصيات
الحزبية ظلَّت في مواقعها القيادية
لأكثر من 20 عامًا.
هجرة
الكنائس
كما
تشكو الكنائس في السويد وشمال أوربا من
هجرة المنتمين إليها وعدم تسديدهم
للاشتراكات السنوية التي تسمح للكنيسة
بأداء دورها، وباتت حكرًا على كبار
السن الذين يذهبون إليها في مناسبات
معينة، كذلك يقصدها البعض على اعتبار
أنها "معلم تاريخي وسياحي".
ووفقًا
لما كشفته المجلات الكنسيّة، فقد تخلى
3000 سويدي عن كنائسهم واستقالوا عنها
وباتوا لا يسددون الرسوم.
وأدى
هذا الأمر إلى قيام الحزب الديمقراطي
المسيحي السويدي بمطالبة الحكومة
السويدية بتدريس الدين المسيحي في
المدارس السويدية؛ للحفاظ على القيم
الدينية من جهة، ولمحاربة المخدرات
والانتحار والآفات الكبيرة الأخرى.
رواج
المخدرات
وكشفت
صحيفة "سيسام" السويدية التي تصدر
في أستوكهولم أن المخدرات راجت بشكل لم
يسبق له مثيل بين تلاميذ الصف التاسع
الذين لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة.
ووصلت
نسبة تعاطي المخدرات وسط تلاميذ مدارس
أستوكهولم إلى 14%، ووصلت إلى 17% في
مدينة أوبسالا القريبة من العاصمة، و20%
في بعض المحافظات السويدية الأخرى.
ووصفت
الصحيفة الوضع في العاصمة بأنه "كارثة"،
مشيرة إلى أن المصالح الأمنية
والمؤسسات الاجتماعية بدأت بالتحرك
الفوري لوقف حمى تعاطي المخدرات بين
تلاميذ المدارس، خصوصًا بعد أن قضى
العديد من التلاميذ نحبهم جراء تعاطي
المخدرات.
ولا
تُعَدّ المخدرات حكرًا على التلاميذ
السويديين، بل سجلت المصالح المختصة
وفاة العديد من المراهقين من أصل
فلسطيني جرّاء تعاطي المخدرات التي
برع أجانب في نقلها إلى السويد
وتسويقها بين أطفال المدارس.
ونقلت
الصحيفة نفسها إحصاءات رسمية لعدد
الموتى جراء المخدرات في السويد، حيث
سجل وفاة 104 أطفال دون سن البلوغ جراء
المخدرات سنة 1987، ووفاة 282 سنة 2000.
وحسب
بعض الباحثين فإن تعاطي المخدرات قد
ارتفع بشكل لافت للنظر في المناطق التي
يقطنها عرب ومسلمون ومهاجرون من دول
العالم الثالث.
وقد
تمكنت الشرطة من إيداع العديد من العرب
في السجون جراء تورطهم في إدخال
المخدرات إلى السويد وتسويقها بين
العرب والمسلمين والسويديين على حد
سواء.
ولدرء
مخاطر انتشار المخدرات بين أطفال
المدارس قررت البلديات السويدية وضع
ميزانيات كبيرة لدعم المؤسسات التي
تساهم في حمل الأطفال على عدم الاقتراب
من هذا الشرّ المحدق بهم.
|