|

|
ضرب إسرائيل نووي إيران "يضر" واشنطن
|
|
واشنطن- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 20-7-2004
|
 |
|
بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق (صورة أرشيفية) |
اعتبر
مسئولان أمريكيان سابقان أن توجيه
ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران ستضر
بالمصالح القومية الأمريكية، وأنها من
غير المحتمل أن تحل مشكلة "البرنامج
النووي الإيراني". جاء ذلك في الوقت
الذي تشير فيه تكهنات إلى إمكانية
اتخاذ إسرائيل إجراء عسكريا لتدمير
المنشآت النووية الإيرانية.
وفي
مؤتمر صحفي (عقد الإثنين 19-7-2004) قال
زبيجينو بريجنسكي مستشار الأمن القومي
الأمريكي الأسبق، وروبرت جيتس المدير
السابق لوكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية: "إنه من غير المحتمل أن
تكون ضربة مثل هذه فعالة، بل قد تضر
بالمصالح الأمريكية".
وكان
المسئولان الأمريكيان السابقان
يتحدثان خلال مؤتمر صحفي -عقد لمناقشة
تقرير جديد لمجلس العلاقات الخارجية
الأمريكية- يحث الولايات المتحدة على
انتهاج سياسة "الارتباط الانتقائي"
مع إيران، ويؤكد أن غياب الاتصالات
المستمرة معها يضر بالمصالح الأمريكية.
وقدم
المسئولان الأمريكان مجموعة من
الدلائل تؤكد صعوبة نجاح إسرائيل في
تدمير البرنامج النووي الإيراني.
وعن
ذلك قال جيتس: "بخلاف المفاعل النووي
الوحيد الذي كان يملكه العراق (ودمرته
إسرائيل عام 1986)؛ فإن إيران لديها عدد
من المنشآت ذات الصلة بإنتاج الطاقة
النووية منتشرة في البلاد؛ مما سيجعل
من الصعب على إسرائيل استهداف مواقع
نووية إيرانية رئيسية".
وأضاف
جيتس: "بالإضافة إلى ذلك فإن المفاعل
النووي العراقي كان معزولا نسبيا،
بينما المنشآت الإيرانية تقع في المدن
أو بالقرب منها مما يزيد من فرص إيقاع
ضحايا من المدنيين".
من
جانبه قال بريجنسكي: "إن تنفيذ مثل
هذه الضربة يقتضي أن تحلق إسرائيل في
مجال جوي تتحكم فيه الولايات المتحدة؛
مما يعني تأكيد الحكم على الولايات
المتحدة بأنها متواطئة في العمل
الإسرائيلي".
وأضاف
أن "العمل العسكري سيضر باحتمالات
التغيير السياسي في إيران من خلال
تعزيز الحماس الوطني، وقد يضر هذا
الأمر بالمصالح الأمريكية وبخاصة في
أفغانستان والعراق"، في إشارة منه
إلى أن خطوة كهذه ستعمل على بقاء
وتعزيز الحكومة الإيرانية الحالية
التي تسير -على حد قوله- بخطوات متلاحقة
لتطوير برنامجها النووي.
وقد
أقرت إيران بأنها كانت تطور سرا على
مدى 18 عاما إمكانيات متعلقة بالطاقة
النووية، إلا أنها نفت اتهامات
الولايات المتحدة لها بأن هذه المنشآت
جزء من برنامج للأسلحة النووية.
وأثار
القلق المتزايد من تقدم الإمكانيات
النووية الإيرانية التكهن بأن إسرائيل
قد تتخذ إجراء لتدمير المنشآت النووية
الإيرانية الأساسية، كما فعلت
بالمفاعل النووي العراقي عام 1981؛ حيث
يسعى سياسيون إسرائيليون إلى التسويق
للبرنامج النووي الإيراني بوصفه "مشكلة
عالمية"، وليس همّا يؤرق تل أبيب
وحدها.
إيران
و11 سبتمبر
في
الوقت نفسه قال الرئيس الأمريكي جورج
بوش الإثنين 19-7-2004: إن الولايات
المتحدة تحاول معرفة ما إذا كانت إيران
ضالعة في هجمات 11 سبتمبر 2001، متهما
حكومة طهران بإيواء قادة تنظيم
القاعدة.
وعندما
سئل بوش عن التقارير التي أشارت إلى أن
8 على الأقل من بين الخاطفين الـ19 (منفذي
هجمات 11 سبتمبر) مروا خلال إيران قبل
مهاجمة الولايات المتحدة قال: "نريد
أن نعرف كل الحقائق".
وأوضح
بوش في تصريحات نقلتها رويترز أن "القضية
لم تغلق.. سنرى ما إذا كان الإيرانيون
متورطين.. أما فيما يتعلق بالصلات
المباشرة بـ11 سبتمبر فنحن ننقب في
الحقائق لنرى ما إذا كانت هناك أي صلة".
وقال
بوش: "إن إيران -التي وصفها بأنها جزء
من "محور الشر" إلى جانب العراق
وكوريا الشمالية- تؤوي قادة القاعدة".
وحث طهران على أن "تسلمهم إلى
بلدانهم".
وسوف
تفصل اللجنة التي تقوم بالتحقيق في
الهجمات الصلات المزعومة بين القاعدة
وإيران في تقريرها النهائي الذي سيصدر
خلال الأسبوع الجاري؛ مما يثير
تساؤلات جديدة بشأن أسباب تحويل بوش
اهتمامه إلى العراق بعد 11 سبتمبر 2001.
وقال
مسئولون: إن اللجنة توصلت إلى المزيد
من الصلات بين القاعدة وإيران أكثر
منها بين القاعدة والعراق. إلا أن "سكوت
مكليلان" المتحدث باسم البيت الأبيض
قال: "لا دليل على أن هناك أي تورط
رسمي لإيران في هجمات 11 من سبتمبر".
واعترفت
إيران بأن بعض مهاجمي 11 سبتمبر ربما
كانوا قد مروا بأراضيها بصورة غير
مشروعة، ولكنها قالت: إنها منذ ذلك
الحين شددت السيطرة على الحدود. موضحة
أن محاولات ربط البلاد بالقاعدة هي جزء
من "الدعاية الجديدة" للانتخابات
الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر
2004.
|