اعتبر
ناشطون مسلمون ومحللون قرار بنك
باركليز البريطاني تجميد حسابات الحزب
القومي البريطاني اليميني انتصارًا
يتوج جهودهم التي حظيت بدعم حكومي ضد
الكراهية الدينية، ودلالة على نفوذ
المسلمين المتزايد في المجتمع
البريطاني.
وجاءت
خطوة باركليز بوصفه أول مؤسسة
بريطانية تدين ما ارتكبه الحزب القومي
البريطاني؛ بسبب حملاته العنصرية ضد
المسلمين التي كان آخرها هجوم قياديين
بالحزب على الإسلام ووصفه بأنه "دين
كريه"، في جلسة سرية وردت في سياق
برنامج وثائقي بثته هيئة الإذاعة
البريطانية يوم الخميس 15-7-2004.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 19-7-2004 عبر الهاتف من لندن،
قالت شبانة خان الناطقة باسم الرابطة
الإسلامية في بريطانيا: "إن البنك
لديه عدد كبير من العملاء المسلمين
وغيرهم من المجموعات العرقية في
بريطانيا". وأضافت أن "مسؤولي
البنك يدركون بشكل جيد طبيعة القضايا
التي تهم عملاءه".
 |
|
شبانة خان |
وأرجعت
شبانة خان الاستجابة السريعة للبنك ضد
تصريحات الحزب المعادية للإسلام لعامل
أساسي وهو "الحملة البناءة التي
تخوضها المجموعات المسلمة وأطراف أخرى
ضد الأفكار العنصرية".
وقالت:
إن هذا الإجراء يأتي "في ضوء النفوذ
الواضح للمسلمين بعد أن ثبت أن أصواتهم
كانت حاسمة في انتخابات البرلمان
الأوربي والانتخابات البلدية"،
مُلمحة إلى تخوف البنك من أن تصيبه
أضرار على غرار ما حدث عام 1986 عندما
اضطر إلى إنهاء أعماله في جنوب أفريقيا
بعد أن قاطع الطلبة البريطانيون البنك
على خلفية احتجاجات على سياسات
التمييز العنصري في جنوب أفريقيا في
ذلك الحين.
وقال
أحمد الشيخ رئيس الرابطة الإسلامية في
بريطانيا: إن ما أقدم عليه بنك باركليز
ينبغي أن يحتذى من جانب المؤسسات
المدنية الأخرى، ورأى أن أعمالاً
حاسمة من هذا النوع من شأنها أن تستأصل
شأفة هذه "الظاهرة السرطانية " في
إشارة للأعمال العنصرية.
وكشف
إحتشام هبة الله مسؤول الإعلام في
الرابطة أن مسؤولي البنك وجهوا شكرًا
للرابطة ردًّا على دعوتها المسلمين في
بريطانيا إلى توجيه خطابات شكر للبنك
على خطوته.
وقال
الإعلامي اللامع توني بن وهو نائب
بريطاني سابق عن حزب العمال: "ثمة
إدراك لمدى خطورة هذه العنصرية".
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" عبر
الهاتف طالب "بن" بطرح مسألة
الكراهية العنصرية على طاولة النقاش
للوصول إلى حلول لها.
وأشار
"بن" إلى خطوات رسمية لوضع حد
للتصريحات العنصرية ضد المسلمين،
تتضمن سن تشريع يجرم كراهية الأديان
أسوة بتشريع يجرم الكراهية ضد الأعراق.
ويوم
الجمعة 16-7-2004 حقق الأحرار
الديمقراطيون استنادًا لأصوات
المسلمين انتصارًا على حزب العمال في
دائرة ليستر ساوث بوسط إنجلترا، حيث
فاز بارمجيت سينج جيل مرشح حزب الأحرار
الذي عارض بقوة الحرب على العراق
بالمقعد بعد أن حصل على 10 آلاف و274
صوتًا متفوقًا على مرشح الحزب الحاكم
بأكثر من 1600 صوت. وكان مرشح العمال قد
فاز بالمقعد نفسه بأغلبية بلغت أكثر من
13 ألف صوت في الانتخابات العامة التي
جرت في عام 2001.
اقرأ
أيضًا: