|

|
إنهاء اعتصام ذوي معتقلين بجنوب العراق
|
|
بغداد-
مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 19-7-2004
|
 |
|
معتقلون عراقيون في سجن أبو غريب
|
أنهى
نحو 700 عراقي الإثنين 19-7-2004 اعتصاما،
استمر 4 أيام، بالقرب من سجن "أم قصر"
ومعتقل "بوكا" جنوب العراق، في
خطوة هدفت لنصرة المعتقلين والمطالبة
بالإفراج عنهم، أو حتى تحسين ظروف
اعتقالهم.
وقام
فرع البصرة بالحزب الإسلامي العراقي
بتهيئة ما أمكن من سبل لمؤازرة
المعتصمين من ذوي المعتقلين
والمتعاطفين معهم من نصب خيام وتوفير
الماء والغذاء.
وفي
اليوم الأول للاعتصام (الجمعة 16-7-2004)
ألقى الدكتور علاء مكي -عضو المكتب
السياسي للحزب الإسلامي العراقي-
محاضرة للمحتشدين بين فيها وضع
المعتقلين وما يعانون منه من سوء
معاملة وخرق فاضح لقوانين حقوق
الإنسان، وبين كيفية التعاون من أجل
سبل إنجاح هذا الاعتصام.
من
جانبه قال أبو فهد -أحد المنظمين
والداعين إلى إقامة هذا المعسكر- لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين: "لقد كان
مخطط إقامة المخيم مجاورا للمعتقل كي
يشعر المعتقلون بتضامننا ووجودنا
بقربهم".
ويقع
سجن أم قصر تحت الإدارة البريطانية،
بينما يقع معتقل بوكا تحت الإدارة
الأمريكية، والاثنان في محافظة البصرة
جنوب العراق ويبعدان عن بعضهما نحو
كيلومترين فقط.
وتوافد
كثير من عوائل المعتقلين وشيوخ
العشائر وأهالي البصرة للانضمام إلى
المعسكر الاعتصامي، حيث أقيمت شعائر
صلاة الجمعة في العراء، وقد رفعت
لافتات كتب عليها (يا أحرار العالم، هل
تناسيتم معاناة المعتقلين في أم قصر)،
و(أطلقوا سراح أولادنا المعتقلين)، و(أبناءنا
المعتقلين.. اسمعوا التكبير فإنه لا
يعترف بالحواجز).
وأصدر
الحزب الإسلامي العراقي -فرع البصرة-
نشرة يومية خلال أيام الاعتصام باسم
" اقرأ" بمعدل 4000 نسخة، تم توزيعها
في مدينة البصرة لتغطية أخبار
الاعتصام.
حقيقة
المعاناة
وحول
تجربة الاعتصام، قال الشيخ محمد
إبراهيم دحبوش -إمام وخطيب جامع صاحب
البراق- في بغداد: "لقد وقفنا على
حقيقة معاناة المعتقلين من سوء
للأوضاع المعيشية والظروف القاسية".
وأضاف
دحبوش -الذي شارك في الاعتصام- "أن
المعتقلين يفترشون الأرض ويلتحفون
السماء، فلدينا من الأخبار المؤكدة
أنه لم يُوفر لهم إلا خيام مهترئة تلعب
بها رياح السَّموم الحارة صيفا، ولا
تحمي من المطر والبرد شتاء".
أما
الشيخ محمد صبحي الدليمي -إمام وخطيب
جامع الهادي في منطقة الفراشية ببغداد-
فقد قال: "لقد لمسنا معاناة أهالي
المعتقلين، والذين يسعون جاهدين
لأسابيع طوال من أجل الحصول على موعد
للقاء أبنائهم ويأتون من محافظات
بعيدة، ومن ثم يسمح لهم بلقاء أبنائهم
لمدة نصف ساعة فقط وقد لا يتمونها".
وأضاف
الدليمي لـ"إسلام أون لاين.نت":
"بعدما لمسنا حر الصحراء وسوء
الأحوال الجوية في منطقة أم قصر، ولمدة
4 أيام فقط، فإنني أدعو كل الخيرين من
الذين يشعرون بإخوانهم المعتقلين
للمجيء لهذا المكان ولو ليوم واحد فقط
ليتعايشوا ويشعروا بحقيقة المعاناة،
فالمعاناة تحت ظلم السجن وقساوة الطقس
قد فاقت كل وصف".
أما
المواطن عادل -وهو أخ لمعتقل في سجن
بوكا- فقد تحدث عن بعض ما لمسه من قسوة
وسوء معاملة الجنود الأمريكان يوم جاء
بزوجة أخيه وبنتها الصغيرة (5 سنوات)
للقاء زوجها في المعتقل حيث طول
الانتظار وشدة الحر.
ويقول
عادل: "بعد انتظار طويل تحت الشمس تم
لقاؤنا بأخي، وأثناء اللقاء وإذا
بالطفلة الصغيرة تطلب من أبيها وأمها
الماء، وكان ما عندهم من ماء قد نفد،
بينما كان جندي أمريكي يقف في نقطة
قريبة للحراسة، ومعه حاوية فيها كل ما
يلذ ويطيب من العصائر والمشروبات
الغازية والماء البارد، فطلبت منه
الماء لكي أسقي الطفلة الباكية وهو ليس
بعيدا عنها، فرفض إعطائي الماء".
تضامن
للشرطة
ومن
الأمور التي كانت لافتة للنظر زيارة
مدير شرطة ناحية أم قصر، حمود الساير،
لمعسكر الاعتصام معبراً عن فرحته
الشخصية بهذه المبادرة النبيلة تجاه
المعتقلين، ودعا باقي الأحزاب إلى
مساندة المعتقلين في السجون مطالبا
بإطلاق سراح الأبرياء الذين لم تثبت
عليهم أي تهمة.
وطالب
"الساير" بنقل ملفات المعتقلين
إلى الشرطة العراقية، خصوصا بعد أن تم
نقل السلطة للعراقيين؛ لأن بقاء
السجناء في المعتقل لم يعد له مبرر.
|