English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

انسحاب الفلبين.. سابقة سيئة للتحالف الأمريكي

أمير حيدر - إسلام أون لاين.نت/ 18-7-2004

الرهينة الفلبيني أنخيلو دي لاكروز

اعتبر خبراء ومحللون سياسيون وعسكريون أن سحب الفلبين لقواتها من العراق استجابة لمطالب خاطفين في سابقة هي الأولى من نوعها سيكون له تأثير بالغ على وضع القوات الأجنبية في العراق، رغم صغر حجم القوات الفلبينية التي لا يتجاوز عددها 51 عسكريا. لكن بعضهم أشار إلى أن انسحاب الفلبين لن يدعم فكرة خروج قوات الاحتلال من العراق، وسيزيد من حجم الوجود الأمريكي والبريطاني في هذا البلد.

وفي تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت الأحد 18-7-2004 توقع هؤلاء الخبراء انسحابات متتالية من القوات الأجنبية المشاركة في "التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بالعراق "إذا توالت ضغوط المقاومة العراقية على هذه القوات مستقبلا".

وقبل يومين بدأت الفلبين سحب قواتها الصغيرة من العراق؛ بهدف إنقاذ أحد رعاياها اختُطف قبل نحو أسبوع على يد جماعة تطلق على نفسها اسم "الجيش الإسلامي بالعراق"، هددت بقتله إذا لم تقم حكومة بلاده بسحب قواتها من العراق خلال شهر يوليو 2004.

وقال الدكتور عمرو الشوبكي -الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية-: "إن انسحاب القوات الفلبينية سيكون له تأثير معنوي كبير على وضع القوات الأجنبية في العراق، رغم حديث البعض عن أن هذه القوات لا تمثل شيئا بالنسبة لميزان القوة العسكرية في العراق".

وأوضح الشوبكي أن "سحب الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة لقواتها من العراق سيقلل من قيمة التحالف الذي تقوده أمريكا، ويضعف شرعيته عالميا، ويظهر الإدارة الأمريكية والبريطانية -أكبر حلفائها- في ناحية والعالم بمجمله في ناحية أخرى".

وتوقع الخبير المصري "حدوث تصدع في التحالف بالعراق إذا توالت ضغوط المقاومة على القوات الصغيرة المشاركة فيه"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تتمكن في هذه الحالة من رأب الصدع الحادث.

وفي أعقاب إعلان الفلبين سحب قواتها من العراق قررت تايلاند -التي تعد أبرز حلفاء واشنطن في جنوب شرق آسيا- هي الأخرى يوم 16-7-2004 سحب قوتها المؤلفة من 450 جنديا والمتمركزة في كربلاء (وسط العراق).

ورأى الشوبكي أن "محاولات الولايات المتحدة لرأب الصدع المتوقع في التحالف سواء بطريقة الترغيب الذي تمارسه مع الدول المشاركة أو الضغط عليها لن يجدي كثيرا"، مشيرا إلى أن هناك حقائق على أرض الواقع تتجاهلها الإدارة الأمريكية، تتمثل في وجود مقاومة عراقية وعدم تأييد دولي للوجود العسكري في العراق.

وقال: "ما دام العراق في دوامة العنف وعدم الاستقرار فلن يكون هناك نتاج للسياسة الأمريكية الهادفة لإقناع الدول المتحالفة معها بالبقاء في العراق".

وأكد أن "الإدارة الأمريكية الحالية أعجز من أن تنجح في حل مشكلة عدم الاستقرار في العراق، خاصة أنها تصر على تكوين وعيها عن الوضع داخل البلد من حلفائها (العراقيين) فقط، وهذا خطأ كبير".

وأوضح الشوبكي أن "المشكلة تكمن في أن إدارة (الرئيس جورج) بوش مصممة على تقسيم النخبة العراقية إلى أنصار ومعادين، وهذا خطأ كبير؛ فليس بالضرورة أن يكون المعارض للوجود الأمريكي من أنصار أبو مصعب الزرقاوي" الذي تعتبره الولايات المتحدة حلقة الوصل بين تنظيم القاعدة والعراق.

المبدأ.. يؤثر

زكريا حسين

من جهته قال اللواء زكريا حسين -الخبير العسكري، المدير الأسبق لأكاديمية ناصر العسكرية بالقاهرة-: إن انسحاب القوات الفلبينية ليس له أي تأثير يذكر على الوضع العسكري لقوات الاحتلال في هذا البلد، لكنه من حيث المبدأ له العديد من التداعيات.

وأوضح حسين أن إذعان الفلبين لرغبات الخاطفين والقيام بسحب جنودها من العراق هو أهم ما ينظر إليه في هذا الموضوع، بغض النظر عن حجم أو ثقل هذه القوات، مضيفا أن "هذه هي السابقة الأولى من نوعها منذ احتلال العراق في إبريل 2003، خاصة أن هناك شبه اتفاق بين الدول المشاركة في التحالف الأمريكي على عدم الخضوع لمطالب الجهات التي تقوم بعمليات اختطاف لجنود أو رعايا دول أجانب بين الحين والآخر".

ورأى أن "انسحاب القوات الفلبينية قد يكون بداية لعمل ممنهج في المستقبل من قبل جماعات للمقاومة في العراق، تعمل من خلاله على تكثيف عمليات الاختطاف للجنود والرعايا الأجانب تفعيلا لمبدأ الضغط على حكومات العناصر التي يتم اختطافها من أجل سحب قواتها من العراق".

وبانسحاب الفلبين وتايلاند يصل عدد الدول التي سحبت قواتها من العراق إلى 6 دول؛ حيث غادرت قوات أسبانيا والدومينيكان وهوندوراس نيكاراجوا البلادَ خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2004، رغم عدم انتهاء المدة التي أرسلت من أجلها.

لا يمكن الجزم

لكن المحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي اعتبر أنه "لا يمكن الجزم بتفعيل المقاومة العراقية لعمليات الاختطاف في المستقبل"، مشيرا إلى أن عمليات المقاومة بمختلف أنواعها مرهونة باستمرار قوات الاحتلال في الاعتداء على العراقيين، والاستمرار في مخططاتها ضد العراق.

وقال الزبيدي: "إن قرار الفلبين سحب قواتها سيكون له تأثير واضح على الدول التي تشارك أمريكا في احتلال العراق"، موضحا أن هذا الانسحاب "سيساهم إلى حد كبير في إعادة تشكيل الصورة في أذهان حكومات الدول التي أرسلت قواتها للعراق، وسيكشف مدى الزيف والخداع الأمريكي الذي يمارسه لتضليل الرأي العام الدولي وصرفه عن الأهداف الحقيقية لاحتلال هذا البلد".

وتشارك 17 دولة أجنبية بقوات في العراق بجانب الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين شنتا الحرب منفردتين على العراق، وتحظيان بالحشد الأكبر من القوات الموجودة هناك، البالغ قوامها 150 ألف جندي.

ولدى الولايات المتحدة في العراق قرابة 132 ألف جندي، يتركزون في القطاع الشمالي والغربي من العراق، فضلا عن القسم الأكبر من القطاع الأوسط، بما في ذلك العاصمة بغداد. كما يوجد لدى بريطانيا ما لا يقل عن 10 آلاف جندي، وتتزعم قوة متعددة الجنسيات في أقصى جنوب العراق. ومن بين البلدان التي تعمل تحت مظلة القوات البريطانية: إيطاليا وهولندا ورومانيا وتشيكيا ونيوزيلندا.

"ليس من مصلحة العراق"

وحيد عبد المجيد

من ناحية أخرى رأى الدكتور وحيد عبد المجيد -الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام- أن "فكرة سحب عدد متزايد من الدول المشاركة في التحالف الذي تقوده أمريكا ليس من مصلحة العراق، ولا يدعم بأي حال من الأحوال فكرة إنهاء الاحتلال".

واعتبر أن "انسحاب القوات الموجودة بالعراق سيزيد من أزمة عدم الاستقرار، وبالتالي سيزيد من الوجود العسكري الأمريكي والبريطاني الذي أقره مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة مؤخرا".

وفي يوم 8-6-2004 تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارًا أمريكيًّا بريطانيًّا حمل رقم 1546 ينهي رسميًّا احتلال العراق في 30 يونيو 2004، ويفوض قوة دولية تقودها واشنطن لـ"الحفاظ على السلام" في العراق.

وقال عبد المجيد: "إنه من الخطأ النظر إلى انسحاب القوات الفلبينية أو غيرها من العراق على أنه أمر ذو تأثير سلبي على الوجود الأمريكي"، مضيفا أن استقرار العراق هو العامل الوحيد الدافع باتجاه إنهاء الاحتلال ورحيل القوات الأجنبية والأمريكية بصفة خاصة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع