|

|
دارفور..
تشدد المتمردين يفشل المفاوضات
|
|
نيروبي-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 18-7-2004
|
قال
دبلوماسيون غربيون: إن جهود إنهاء أزمة
دارفور في السودان تداعت بعدما انسحب
المتمردون من محادثات السلام التي
تجري على مستوى منخفض، وأضافوا أن
زعماء الأطراف المتصارعة هم وحدهم
القادرون على إعادة العملية إلى
مسارها.
وأضاف
بعضهم أنه لا توجد فرصة تذكر لعقد مثل
هذا الاجتماع قريبا؛ لأن المتمردين لا
يريدون تقديم تنازلات، معتقدين أن
الحكومة السودانية في موقف دفاعي بسبب
الضغوط الدولية على الخرطوم لوقف
إراقة الدماء.
وقال
دبلوماسي غربي الأحد 18-7-2004: إن متمردي
دارفور الذين لا يملكون أي خبرات
تفاوضية ارتكبوا خطأ فادحا بإبداء قدر
أكبر مما ينبغي من التصلب.
وقال
حامد الغابد -مبعوث الاتحاد الأفريقي
في دارفور- لرويترز بالهاتف من أديس
أبابا: "لن نتمكن من بدء محادثات
السلام بنجاح دون مشاركة زعماء
الجانبين. لكن هذا يتعين الإعداد له.
هذا يحتاج لبعض الوقت".
وكان
الغابد قد أشرف على الجهود التي بُذلت
الأسبوع الماضي لوضع نهاية للصراع في
غرب السودان الذي مضى عليه 18 شهرا،
وأفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات
الإنسانية في العالم. وقال: إنه لم يتم
تحديد موعد لاستئناف جهود السلام.
نزع
السلاح..
ولم
يجتمع ممثلو حركتي التمرد في دارفور (جيش
تحرير السودان وحركة العدالة
والمساواة) بشكل مباشر مع وفد الحكومة
السودانية الأسبوع الماضي في
المحادثات التي توسط فيها الاتحاد
الإفريقي في مقره بالعاصمة الإثيوبية.
وقال
ممثلو المتمردين: إنهم لن يعقدوا
لقاءات مباشرة إلا عندما تنفذ الخرطوم
6 شروط، من بينها نزع أسلحة ميليشيات
الجنجويد الموالية لها، ومحاكمة من
يشتبه في ضلوعهم في جرائم إبادة جماعية
وتطهير عرقي.
من
جهته قال الوفد الحكومي برئاسة نجيب
الخير عبد الوهاب وزير الدولة بوزارة
الخارجية السودانية: إنه سيبحث هذه
المطالب، لكنه رفضها كشروط مسبقة
لإجراء المحادثات.
ويتهم
المتمردون الحكومة بتسليح الجنجويد
لنهب وحرق قرى الأفارقة في حملة تطهير
عرقي. وتنفي الخرطوم الاتهام. وتتعرض
الحكومة لضغوط دولية متزايدة بسبب
إراقة الدماء التي تقول الأمم المتحدة:
إنها تسببت في تشريد ما يزيد على مليون
شخص وقتل حوالي 30 ألفا.
وبدأ
جيش تحرير السودان وحركة العدالة
والمساواة تمردا في فبراير 2003 في
المنطقة الواقعة بغرب السودان بعد
صراع طويل بين أهالي القرى الأفارقة
والبدو العرب.
وقال
دبلوماسيون سعوا جاهدين على مدى 3 أيام
(منذ الخميس 15-7-2004) لعقد اجتماع بين
ممثلي الحكومة السودانية والمتمردين:
إن مهمتهم لم تبدُ قط مبشرة؛ لأن كبار
قادة متمردي دارفور اختاروا بدلا من
ذلك حضور مؤتمر للمعارضة السودانية
يعقد في إريتريا. وفي تباين مع وفد
الحكومة الذي رأسه وزير لم يوفِد
المتمردون سوى مسئولين على مستوى
منخفض إلى أديس أبابا.
لم
يتعلموا
وقال
دبلوماسيون أفارقة: إن المتمردين لم
يتعلموا فيما يبدو أي دروس من الجهود
التي دامت عقدا لوضع نهاية للصراع في
الجنوب. ولم تسفر تلك الجهود عن تقدم
ملموس إلا بعد أن شارك فيها العام
الماضي (2003) كبار القادة الذين يملكون
من الثقة ما يمكنهم من تقديم تنازلات.
وقال
دبلوماسي أفريقي عن عملية دارفور: "أعتقد
أن المتمردين أساءوا التقدير. الأشخاص
الذين أرسلوهم لم يشاءوا بحث أي شيء
غير مكان المحادثات". وأضاف "هناك
ميل للاعتقاد بأنهم الضحايا، ومن ثم
فعلى الطرف الآخر ببساطة أن يوافق على
كل مطالبهم". وكانت النتيجة أن
المتمردين نجحوا في جعل موقف الحكومة
يبدو مقنعا.
انتهاك
وفي
علامة أخرى على إفراط المتمردين في
الثقة بأنفسهم أصدرت حركة العدالة
والمساواة مساء السبت بيانا يقول: إنها
تعهدت هي وجماعة أخرى من شرق السودان
تطلق على نفسها اسم "الأسود الحرة
السودانية" بتوحيد قواهما ضد
الخرطوم.
وأبرم
الاتفاق الذي يمثل -فيما يبدو- انتهاكا
لهدنة دارفور الموقعة في إبريل 2004
أثناء اجتماع لزعماء المعارضة
السودانية في أسمرة شارك فيه الزعيم
الجنوبي جون جارانج قائد متمردي
الحركة الشعبية لتحرير السودان.
ويتعاطف
الجيش الشعبي مع متمردي دارفور
ويدعمهم معنويا، لكن دبلوماسيين في
المنطقة قالوا: إن جارانج الذي من
المقرر أن يتولى منصب النائب الأول
للرئيس السوداني بموجب عملية السلام
في الجنوب لن يتجاوز هذا النوع من
الدعم.
|