|

|
انتخابات السعودية جزء من إصلاحات منشودة
|
|
الرياض
- فواز محمد - إسلام أون لاين.نت/ 18-7-2004
|
اعتبر
عدد من المثقفين وقادة الرأي
السعوديين أن قرار الحكومة السعودية
بالإعداد لإجراء الانتخابات البلدية
هو خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق
الإصلاحات المنشودة بالمملكة وتوسيع
المشاركة الشعبية في القرار السياسي،
وطالب بعضهم بتسريع إجراء أول
انتخابات من نوعها.
وكشفت
مصادر سعودية مطلعة لـ"إسلام أون
لاين.نت" الأحد 18-7-2004 أن "الموعد
المرجح لإجراء الانتخابات سيكون في
فبراير 2005" بعد انتهاء موسم الحج.
وقال
عضو مجلس الشورى عبد المحسن العكاس لـ"إسلام
أون لاين.نت": "خطوة انتخاب نصف
أعضاء المجالس البلدية هي خطوة في
الاتجاه الصحيح لعملية التحديث
السياسي، ولا نريد أن نتراجع عنها أو
نتأخر في تنفيذها، كما لا نريد أن نقفز
في الظلام، ولكن نريد أن تكون هذه
التجربة مرشدًا لنا في توسيع
مشاركاتنا الشعبية الأخرى، مثل زيادة
نسبة عدد المنتخبين في المجالس
البلدية".
وضمن
حزمة من الخطوات الإصلاحية في المملكة
إثر مطالبات الدول الغربية خاصة
الولايات المتحدة، أعلن وزير الشئون
البلدية والقروية الأمير متعب بن عبد
العزيز يوم 10-7-2004 أن السعودية بدأت
الإعداد لإجراء انتخابات لاختيار نصف
أعضاء المجالس البلدية الـ178، وأنها
ستبدأ خلال سبتمبر 2004 "تحديد مراكز
الانتخاب ومواعيد تسجيل الناخبين وقيد
المرشحين ومهلة الترشيح".
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين نت": إن هذا
الإعلان لقي أصداء شعبية إيجابية في
المملكة باعتباره خطوة مهمة في توسيع
دائرة المشاركة الشعبية للمواطنين
وقناة تسمح بالاستجابة لاحتياجاتهم
التنموية من خلال عمل هذه المجالس
المنتشرة في جميع مناطق السعودية.
بداية
الإصلاح
 |
|
جمال خاشقجي |
الكاتب
الصحفي جمال خاشقجي، أكد أهمية خطوة
الانتخابات على طريق الإصلاح السياسي
وحذر من "أنه لو تعرقلت جزئية
الانتخابات البلدية فسوف يؤثر ذلك على
مشروعات وخطوات إصلاحية أخرى"،
وطالب خاشقجي "بأن نعتبر ونتعظ
بأخطاء الآخرين مع الاعتقاد أن
الانتخابات فرصة لتوسيع المشاركة
الشعبية".
أما
الدكتور مازن عبد الرزاق بليلة الكاتب
بصحيفة "الوطن" فقد ثمن "خطوة
إجراء الانتخابات البلدية نحو الإصلاح
وبإقرار "مبدأ التصويت المعمول به
في العالم الحديث".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن هناك
فرقًا بين المجالس البلدية التي أسسها
الملك عبد العزيز سابقًا التي تم
تجميدها وبين المجالس البلدية التي
نتحدث عنها اليوم"، وطالب بـ"ألا
تحد بعض التجارب السابقة من الطموحات
السعودية نحو الإصلاح".
وفي
الاتجاه نفسه، اعتبر أستاذ العلوم
السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور
مشاري النعيم أن "تجربة التعددية
مهمة جدًّا لترسيخ مفهوم حقوق الفرد
وحرياته بالرغم من أنها بداية متواضعة".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن هذه
التجربة مهمة ونعول عليها من أجل
التوسع في المستقبل، حيث إن
الانتخابات ستعزز احترام حقوق الفرد
وحرياته، بمعنى أن كل فرد في السعودية
سيكون لديه الانطباع بأنه يشارك
بإيجابية في إدارة شئون الدولة، وأن
مشاركته ذات قيمة وتمثل همومه التي لا
يمكن أن ينقلها غيره".
سيطرة
للعشائر
المثقف
المعروف ورجل الأعمال عبد المقصود
خوجة تطرق من ناحيته إلى ما يمكن أن
تفرزه هذه الانتخابات من سيطرة
للعشائر، قائلاً: "أعتقد جازمًا أن
أي مثقف لا يستطيع أن يجمع 5 آلاف صوت،
بينما أي رئيس قبيلة يستطيع أن يجمع 50
ألف صوت أو مليون إذا أشار بأصبعه".
وأضاف
أن "الديمقراطية في نظر المثقفين
غير الديمقراطية لدى رجال القبائل
والعشائر، فهناك عادات وتقاليد معقدة
في مجتمعنا، ولا أتوقع أن هناك تركيبة
قبائلية أو عشائرية كتركيبة بلدنا
المملكة العربية السعودية".
في
السياق نفسه، أعرب أستاذ العلوم
السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور
صالح الخثلان عن أمله في "ألا تتم
عملية انتخاب المرشحين على أسس شخصية
وانتماءات قبلية"، ودعا لتلافي ذلك
عبر "إعطاء المرشحين الوقت الكافي
لتمكينهم من الإعلان عن أنفسهم من خلال
تبنيهم لبرامج عمل يتم على ضوئها
تقييمهم بموضوعية من قبل الناخبين".
ترشح
المرأة
وحول
مسألة ترشح المرأة للانتخابات
البلدية، لم يتطرق الأمير متعب في
تصريحه يوم 10-7-2004 لهذه المشاركة، إلا
أن وسائل الإعلام السعودية استبعدت
ذلك فيما أعربت ناشطات سعوديات في مجال
الدفاع عن حقوق المرأة عن أملهن في
مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات
البلدية.
وعن
ذلك، قال عضو مجلس الشورى الدكتور عبد
الرحمن العناد: "إن من المفروض أن
تعطى المرأة حق التصويت في الانتخابات
البلدية المقبلة"، مشيرًا "إلى
إمكانية وضع مراكز للانتخاب خاصة
بالمرأة في المدارس الكبرى للبنات".
كما
دعا أستاذ العلوم السياسية بجامعة
الملك سعود الدكتور مشاري النعيم إلى
الاقتداء بالنموذج البحريني الذي يعطي
المرأة الحق في الترشح والانتخاب،
قائلاً: "هذا النموذج هو الذي نحبذه
ويجب أن نسلكه".
من
جهته أوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الدكتور فهد بن عبد الكريم السنيدي أن
"مشاركة المرأة في الانتخابات
البلدية متاحة في حدود اختصاصها، أما
ما ليس من اختصاصها فالرجل أولى، مع
مراعاة الضوابط الشرعية في ذلك".
وبدأت
تجربة المجالس البلدية في السعودية
عام 1924، عندما أعلن الملك عبد العزيز
عن تأسيس أول مجلس بلدي في مكة
المكرمة، ثم تلاه مجلس بلدي في جدة، ثم
في المدينة المنورة، وعندما بدأت تلك
المجالس ممارسة أعمالها كانت مرتبطة
في تنظيمها ومتابعتها بمجلس الشورى.
|