|

|
شهداء الأقصى تحرق مبنى للاستخبارات بغزة
|
|
غزة
- مصطفى الصواف – رويترز -إسلام أون
لاين.نت/ 18-7-2004
|
 |
|
موسى عرفات |
في
تصعيد جديد للاحتجاجات على قرار
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتعيين
ابن عمه اللواء "موسى عرفات"
قائدًا للأمن الوطني بقطاع غزة، أفاد
شهود عيان أن مسلحين فلسطينيين تابعين
لكتائب شهداء الأقصي اقتحموا فجر
الأحد 18-7-2004 مقر قيادة جهاز
الاستخبارات العسكرية التابع لـ"موسى
عرفات" بمنطقة جيزان النجار في
مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأضرموا
النار في بعض أجزائه.
وقال
الشهود إن المسلحين تمكنوا من السيطرة
على المقر واحتجاز أفراد الأمن
العاملين به دون حدوث أي مقاومة أو
نشوب اشتباك مسلح بين الطرفين، ثم
قاموا بإشعال النار في أجزاء من
الموقع، وتدمير 4 سيارات تابعة لجهاز
الاستخبارات قبل أن ينسحبوا من المكان.
وأضاف الشهود أن المسلحين أطلقوا سراح
معتقلين كانوا داخل المقر واستولوا
على كميات من الأسلحة.
وفي
بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية
نسخة منه، أكدت كتائب شهداء الأقصى
المحسوبة على حركة فتح بزعامة عرفات أن
أعضاءها سيطروا على المقر ثم أحرقوه.
وأصدر
الرئيس الفلسطيني السبت 17-7-2004 مرسومًا
رئاسيًّا، وحد بموجبه أجهزة الأمن
الفلسطينية في 3 أجهزة فقط هي: الشرطة،
والأمن العام، والمخابرات، كما أجرى
سلسلة تعديلات في قياداتها، كان
أبرزها إقصاء غازي الجبالي قائد شرطة
غزة وتعيين اللواء صائب العاجز بدلاً
منه، إضافة إلى تعيين ابن عمه اللواء
موسى عرفات قائدًا لقوات الأمن الوطني
في قطاع غزة، بجانب احتفاظه بمنصبه
كرئيس لجهاز الاستخبارات العسكرية.
وجاء
قرار عرفات عقب عمليات اختطاف استهدفت
مسئولي أمن -بينهم الجبالي- قامت بها
مجموعات مسلحة قالت إنها تنتمي إلى
حركة فتح يوم 16-7-2004 على خلفية الاحتجاج
على "الفساد" في السلطة
الفلسطينية.
وإثر
صدور القرار، شهدت مدينة غزة السبت
تظاهرات شارك فيها آلاف الفلسطينيين
احتجاجًا على تعيين موسى عرفات. كما
أصدرت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة
على حركة فتح السبت 17-7-2004 بياناً أعلنت
فيه رفضها قرار تعيين موسى عرفات،
محذرة من أن يؤدي هذا التعيين إلى "فتنة
داخلية".
من
جهته اعتبر سفيان أبو زايدة وكيل
وزارة الشئون المدنية في قطاع غزة
والعضو في حركة فتح أن طريقة ياسر
عرفات في إدارة السلطة الفلسطينية "لم
تعد مقبولة" و"يجب ألا تستمر".
وقال
أبو زايدة للإذاعة العسكرية
الإسرائيلية الأحد 18-7-2004: "إن الشعب
الفلسطيني متفق على أن الوضع الراهن لا
يمكن أن يستمر.. ليس هناك سلطة فلسطينية..
منذ أشهر ونحن نرجو الرئيس عرفات أن
يجري إصلاحات، لكننا لم نجد آذانا
صاغية".
تسيب
أمني
 |
|
نشطاء بكتائب الأقصى خلال مظاهرة رافضة لتعيين موسى عرفات |
على
صعيد متصل، حذرت لجنة المتابعة العليا
للقوى الوطنية والإسلامية من استمرار
حالة التسيب الأمني في قطاع غزة،
معتبرة أنها تخدم الاحتلال الإسرائيلي
وتستنزف قدرات الشعب الفلسطيني، الأمر
الذي يسهل على حكومة شارون تمرير
مخططاتها المعادية لحقوق الشعب
الفلسطيني.
جاء
ذلك في بيان أصدرته اللجنة في أعقاب
اجتماع طارئ عقدته في مقر المجلس
التشريعي بمدينة غزة مساء السبت 17-7-2004.
وحملت
لجنة المتابعة -في بيانها- السلطة
الفلسطينية مسئولية ما يحدث لعدم
اتخاذها إجراءات جادة تضع حدًّا لحالة
الانفلات والفوضى الأمنية.
ورأت
أن الحل الوحيد لوضع حد فوري للفوضى
الأمنية "يأتي فقط عبر الإصلاح
الديمقراطي الشامل والجذري للوضع
الفلسطيني بوقف كل أشكال الانفلات
الأمني والفوضى ومحاربة الفساد،
ومحاسبة المسيئين لاستخدام المنصب
والمال العام بما يكرس احترام سيادة
القانون واستقلالية القضاء وصون
الحريات والإعداد الجاد لانتخابات
ديمقراطية شاملة".
وأضافت
اللجنة أن الضمان لتنفيذ هذا الحل هو
الشروع الفوري في تشكيل "القيادة
الوطنية الموحدة التي تضم الجميع،
وتحقق الشراكة في صنع القرار الوطني
وتحمل المسئولية وفق برنامج وطني
مشترك سياسي وإصلاحي وكفاحي على أثاث
الثوابت الوطنية الفلسطينية".
|