|

|
فصائل: الفساد سبب الفوضى بغزة
|
|
غزة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2004
|
 |
|
موسى عرفات
|
اتفقت
فصائل فلسطينية على أن الفساد وتجاهل
مطالبات الإصلاح هما أهم الأسباب التي
أدت إلى حالة الفوضى التي يشهدها قطاع
غزة والتي توجت باختطاف قائد شرطة
القطاع؛ مما أدى إلى أزمة سياسية قدم
خلالها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد
قريع استقالته.
الديمقراطية..
وحذر
المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين في بيان له من خطورة
الأحداث التي شهدها القطاع، معتبرا
أنها "تقرع جرس الإنذار للتحذير من
خطورة استمرار حالة الفوضى والفلتان
الأمني التي باتت تلحق الضرر الفادح،
ليس فقط بأمن المواطنين وسلامتهم، بل
أيضا بصورة الشعب الفلسطيني أمام
الرأي العام العالمي".
وشدد
البيان على أن حالة الفوضى والفلتان
الأمني التي تغذيها صراعات مراكز
القوى في السلطة الفلسطينية نتيجة
للتهرب المتواصل من استحقاقات الإصلاح
والتغيير الديمقراطي والتي يقود
تجاهلها إلى استشراء حالة الترهل
والشلل والتفسخ في بنية السلطة.
وقال
البيان: "إن معالجة هذه الحالة لا
يمكن أن تتم من خلال إعلان حالة
الطوارئ؛ فهذا الإجراء السلطوي الشكلي
لن يغير شيئا على الأرض، وإنما يتطلب
أولا قرارا حاسما بفرض سيادة القانون،
وحث مسيرة الإصلاح، واستئصال الفساد
والتقدم على طريق التغيير الديمقراطي،
وتعزيز الوحدة الوطنية، ووضع حد
للانفراد والتفرد بالقرار".
وفي
تطور لاحق أكد شهود عيان أن آلاف
الفلسطينيين تظاهروا في مدينة غزة
احتجاجا على تعيين موسى عرفات (ابن عم
الرئيس الفلسطيني) قائدا للأمن بقطاع
غزة قائلين: إنه لن يغير شيئا.
حماس..
من
جهتها أكدت حركة "حماس" رفضها
القاطع لانتهاج أسلوب الاختطاف أو
غيره من أساليب القوة في علاج الخلافات
الفلسطينية الداخلية، مشيرة في الوقت
ذاته إلى أن موقفها هذا "لا يعني
إغماض العين عن حالة الفساد في العديد
من الدوائر الفلسطينية، وحاجة الشعب
الفلسطيني إلى الإصلاح".
واعتبر
مصدر مسئول في الحركة في بيان مكتوب،
تلقته وكالة "قدس
برس" للأنباء
أن ما جرى في قطاع غزة الجمعة من اختطاف
لمسئولين أمنيين فلسطينيين وخمسة
فرنسيين يسيء إلى وحدة الشعب
الفلسطيني وتماسكه، ويساهم في خلق
حالة من الفوضى والإرباك وانعدام
الأمن للمواطن الفلسطيني.
وقال
المصدر: "إن حل الخلافات الفلسطينية
يجب ألا يتم في إطار تصفية الحسابات،
وإنما في إطار المرجعيات الفلسطينية،
ونعتبر أن ما حدث يؤكد على ضرورة تشكيل
قيادة فلسطينية موحدة من جميع القوى
الفلسطينية لقيادة شعبنا في هذه
المرحلة المصيرية".
كما
أعلنت "حماس" رفضها بشدة التعرض
للمدنيين الأجانب الذين يسهمون في
تقديم العون للشعب الفلسطيني، معتبرة
أن مثل ذلك يمس بعلاقة شعبنا بالشعوب
الأخرى؛ مما يعني ضرورة تجنيب هؤلاء أي
خلافات فلسطينية. ودعت الحركة جميع
الفصائل والقوى الفلسطينية إلى اتخاذ
موقف مشترك تجاه حالة الفوضى القائمة
بما يضمن تماسك شعبنا الفلسطيني،
ويجنبه الفتن وانعدام الأمن
والاستقرار.
وقدم
رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع
استقالته اليوم إلى الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات الذي رفضها. وقال كبير
المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات:
إن الرئيس عرفات رفض قبول استقالة قريع
الذي عقد اجتماعا للحكومة لبحث
المسألة مع الوزراء. وقال مسئول مقرب
من قريع: "قدم قريع استقالته، إلا أن
عرفات طلب منه سحبها، ووعده بالإعلان
عن عملية دمج للأجهزة الأمنية".
وأصدر
عرفات مرسوما رئاسيا يقضي "بتوحيد
مجموع الأجهزة الأمنية والشرطة
الفلسطينية" في "ثلاثة أجهزة".
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس
الفلسطيني: "إن الرئيس عرفات أصدر
صباح اليوم مرسوما رئاسيا يقضي بتوحيد
كافة الأجهزة الأمنية في ثلاثة أجهزة،
وهي: الأمن العام، والشرطة،
والمخابرات العامة".
وأوضح
أن الرئيس عرفات عين اللواء موسى عرفات
(ابن عم الرئيس) -قائد الاستخبارات
العسكرية الفلسطينية- مسئولا عن الأمن
العام الفلسطيني في قطاع غزة بدلا من
اللواء عبد الرزاق المجايدة الذي أصبح
مستشارا أمنيا لمجلس الوزراء، بينما
تم تعيين اللواء صائب العاجز -قائد
الأمن الوطني في شمال قطاع غزة- قائدا
للشرطة في الأراضي الفلسطينية بدلا من
اللواء غازي الجبالي.
واحتجز
خاطفون من كتائب شهداء جنين يطالبون
بوقف الفساد في الأجهزة الأمنية أربعة
من عمال المساعدات الفرنسيين، واثنين
من المسئولين الفلسطينيين أحدهما
الجبالي لفترة قصيرة أمس الجمعة. وأطلق
سراح جميع الرهائن دون أن يمسهم أذى.
كتائب
الأقصى..
وأعلنت
كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة
فتح رفضها قرار الرئيس الفلسطيني
تعيين ابن عمه موسى عرفات مديرا عاما
للأمن العام في قطاع غزة، محذرة من أن
يؤدي هذا التعيين إلى "فتنة داخلية".
وأكدت
الكتائب في بيان تلقت وكالة الأنباء
الفرنسية نسخة منه "نعلن عن رفضنا
المطلق قرار تعيين رمز الفساد.. فرعون
هذا العصر.. موسى عرفات مديرا عاما
للأمن العام، ونعتبر التعيين مؤشرا
خطيرا يفتح الباب واسعا أمام تداعيات
مدمرة، ويعزز جبهة الفساد والرذيلة،
ويدفع باتجاه حدوث فتنة داخلية"،
حسب قول البيان.
وأضاف
البيان أن "تجاهل القيادة واستمرار
عدم تجاوبها مع المبادرة التي قدمناها
لإقالة كافة رموز الفساد والانحراف
كمقدمة لمحاكمتها وتقديمها للقضاء
سيشكل سببا كافيا بالنسبة لنا
للمبادرة بتشكيل محكمة عدل ثورية".
وقالت
الكتائب: "سنضع كافة الملفات
الموجودة لدينا بين أيديها (المحكمة)
لتقوم بممارسة دورها وواجبها القانوني
طالما استمر غياب مؤسسات القانون
والعدالة والإحساس بالمسئولية،
وسنكون جاهزين لتنفيذ كافة القرارات
الصادرة عنها".
وأوضح
البيان أن الكتائب تحمل السلطة "كامل
المسئولية لكل ما سيحدث من تطورات
وتفاعلات خطيرة في المجتمع الفلسطيني
التي يبدو أنها لم تعد تأبه للحاضر
والمستقبل الوطني، ولا يعنيها سوى
مواصلة الجلوس على كراسي السلطة
والمسئولية، وستجلب الطوفان".
|