|

|
قريع يقدم استقالته وسط فوضى بغزة
|
|
رام الله- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 17-7-2004
|
 |
|
قريع يعلن استقالته
|
قدم
رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع
استقالته إلى الرئيس ياسر عرفات اليوم
السبت 17-7-2004 بعدما شكا من فوضى غير
مسبوقة في غزة عقب عمليات خطف قام بها
مسلحون يطالبون بإجراء إصلاحات
لمحاربة الفساد.
وقال
مسئولون: إن عرفات أمر بإعادة تنظيم
الأمن في القطاع، ورفض قبول استقالة
قريع.
وفي
تعليقات للصحفيين في وقت لاحق بدا أن
قريع يشير إلى أن قرار استقالته ليس
نهائيا. وقال عزام الأحمد -عضو مجلس
الوزراء-: إنه سيكون هناك موقف جديد إذا
أثبتت إجراءات عرفات كفايتها.
وأبلغ
قريع الصحفيين بأنه التقى بالرئيس
مرتين اليوم السبت، وأن مجلس الوزراء
ناقش الموقف، مشيرا إلى أن اجتماعا آخر
سيعقد يوم الإثنين لبحث الموقف.
وقال
كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب
عريقات: إن الرئيس عرفات رفض قبول
استقالة قريع الذي عقد اجتماعا
للحكومة لبحث المسألة مع الوزراء.
وقال
مسئول مقرب من قريع لوكالة الأنباء
الفرنسية: "قدم قريع استقالته، إلا
أن عرفات طلب منه سحبها، ووعده
بالإعلان عن عملية دمج للأجهزة
الأمنية".
وأصدر
عرفات مرسوما رئاسيا يقضي "بتوحيد
مجموع الأجهزة الأمنية والشرطة
الفلسطينية" في "ثلاثة أجهزة"
وهي: الأمن العام، والشرطة،
والمخابرات العامة".
وسيطر
إحساس بالفوضى المتزايدة على قطاع
غزة؛ حيث احتجز خاطفون من كتائب شهداء
جنين يطالبون بوقف الفساد في الأجهزة
الأمنية أربعة من عمال المساعدات
الفرنسيين، واثنين من المسئولين
الفلسطينيين، أحدهما الجبالي لفترة
قصيرة أمس الجمعة. وأطلق سراح جميع
الرهائن دون أن يمسهم أذى.
وقالت
وكالة رويترز في تقرير لها: إن عمليات
الخطف عكست تحديا متزايدا لعرفات من
نشطين يحاولون تعزيز موقفهم قبل تنفيذ
إسرائيل انسحابا مقررا للقوات
والمستوطنين من قطاع غزة بحلول نهاية
2005.
وأبلغ
مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط
تيري رود لارسن المنظمة الدولية يوم
الثلاثاء الماضي أن المصادمات
والمواجهات بين أفرع قوات الأمن تعد
الآن أمرا شائعا في غزة.
وفي
تصريحات للصحفيين في رام الله بالضفة
الغربية قال قريع قبل إذاعة أنباء
استقالته: إن غزة التي أعلنت السلطة
الفلسطينية حالة الطوارئ بها انزلقت
إلى حالة غير مسبوقة من الفوضى.
ويخشى
بعض الفلسطينيين من تزايد حالة الفوضى
مع تنافس جماعات المقاومة المسلحة
وأجهزة الأمن لتعزيز مواقفها لملء
الفراغ بعد أي إخلاء للمستوطنات
اليهودية.
ووصف
وزير العدل الإسرائيلي يوسف لابيد
قرار قريع تقديم استقالته بأنه "ليس
سوى عرض للموقف الكارثي الذي تسبب فيه
عرفات" على حد وصفه. وترفض إسرائيل
التفاوض مع عرفات قائلة: إنه يشجع
إراقة الدماء، وهو ادعاء ينفيه عرفات.
 |
|
قريع (يمين)وعرفات صورة أرشيفية
|
وقال
لابيد لرويترز: "لو لم يكن (عرفات) في
السلطة لاستطعنا إجراء محادثات مع (قريع)،
والتوصل إلى بعض الترتيبات التي قد
تكون مقبولة لكل من الفلسطينيين
والإسرائيليين".
وقال
مسئولون فلسطينيون: إن الغارات
الإسرائيلية المتواصلة والقمع
العسكري في السنوات الأربع الماضية
للانتفاضة الفلسطينية أعاقت قدرة
عرفات على إجراء إصلاحات أو لجم
المتشددين.
وتولى
قريع -المعروف أيضا باسم أبو علاء-
السلطة في نوفمبر الماضي، وكان ينظر
إليه آنذاك على أنه سيكون أكثر خضوعا
فيما يبدو لرغبات عرفات من سلفه محمود
عباس الذي استقال بعد صراع على السلطة
مع الرئيس.
مصر
تدعو لوحدة الصف
وأعلنت
مصر اليوم أنها تشعر بالقلق تجاه
الفوضى في غزة، ودعت الفلسطينيين إلى
التضامن ووحدة الصف.
وقال
بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية:
إن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط "عبر
عن القلق إزاء الأحداث الأخيرة على
الساحة الفلسطينية... وأكد أن مثل هذه
الأحداث لن تؤدي إلا إلى إضعاف الجبهة
الفلسطينية، وتمزيق صفوفها في الوقت
الذي يحتاج فيه الفلسطينيون إلى
التكاتف والتضامن وتوحيد الجهود".
وأضاف
البيان أن الوزير "ناشد جميع
الفلسطينيين أن يكون توحيد الصفوف هو
همهم الأول، وأن يثبتوا للعالم قدرتهم
على تحمل المسئولية، وإقامة دولة
مؤسسات تقوم على سيادة القانون
واحترامه".
|