|

|
توقيع أول اتفاقية حوار إسلامي مسيحي
|
|
القاهرة
– صبحي مجاهد – إسلام أون لاين.نت/
16-7-2004
|
 |
|
الدكتور حامد الرفاعي |
شهدت
القاهرة الجمعة 16-7-2004 توقيع أول
اتفاقية حوار بين المنظمات الإسلامية
والمسيحية في العالم العربي، تضمنت 7
بنود؛ بهدف "تعزيز التعاون والتفاهم
بين أتباع الديانتين في المنطقة
العربية"، مثّل الجانب الإسلامي
فيها "المنتدى الإسلامي العالمي
للحوار"، بينما مثّل الجانب المسيحي
"مجلس كنائس الشرق الأوسط".
وفي
حفل قصير بأحد فنادق العاصمة المصرية
تم توقيع الاتفاق تحت رعاية شيخ الأزهر
الدكتور محمد سيد طنطاوي والبابا
شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك
الكرازة المرقسية، تتويجا لمباحثات
استمرت نحو عام بين الطرفين.
ومثل
الجانب الإسلامي في التوقيع الدكتور
حامد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي
العالمي للحوار ومقره جدة بالسعودية،
في حين مثل الجانب المسيحي جرجس
إبراهيم صالح الأمين العام لمجلس
كنائس الشرق الأوسط الذي يتخذ من
العاصمة اللبنانية بيروت مقرا له.
ويقوم
المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
بالتنسيق بين ما يزيد على 100 منظمة
إسلامية هي أعضاء المجلس الإسلامي
العالمي للدعوة والإغاثة، بينما يضم
مجلس كنائس الشرق الأوسط الهيئات
والمنظمات المسيحية العاملة في العالم
العربي ومنطقة الشرق الأوسط.
 |
|
عبد العزيز التويجري |
وقال
الدكتور عبد العزيز التويجري -المدير
العام للمنظمة الإسلامية للتربية
والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، التي تعد
عضوا مؤسسا في المنتدى الإسلامي
العالمي للحوار-: إن الأطراف المشاركة
في تلك الاتفاقية تمثل هيئات عديدة من
المنظمات الإسلامية والمسيحية في
العالم العربي، وبالتالي فهي أول
اتفاقية حوارية بين المنظمات
الإسلامية والمسيحية في المنطقة
العربية.
ونفى
التويجري في تصريح خاص لـ"إسلام أون
لاين.نت" أي وجود أمريكي أثناء توقيع
الاتفاقية أو إعدادها، مؤكدا أنه لم
يحضر الاتفاقية أي عضو من أعضاء لجنة
الحريات الدينية الأمريكية التي تزور
مصر حاليا.
وشدد
المدير العام لـ"إيسيسكو" على أن
الاتفاق الذي تم توقيعه "نابع من
إرادة مستقلة وجادة من قبل القائمين
على شئون الجهتين الموقعتين على هذا
الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التعاون
والتفاهم بين أتباع الديانتين في
المنطقة العربية؛ لأنهم أبناء هذه
المنطقة، وهم إخوة مصيرهم وتاريخهم
واحد".
كما
أشار التويجري إلى أن هذه الاتفاقية
"ليست لتصحيح صورة الأديان، وإنما
هي لتعزيز العلاقات بين أتباع
الديانتين الإسلامية والمسيحية في
مواجهة التحديات التي يعاني منها
العالم".
واستبعد
التويجري توسيع الاتفاقية لتشمل حوارا
ثلاثيا بين المسلمين والمسيحيين
واليهود، قائلا: "إنه إذا توقفت
الهجمة العنصرية التي تشنها إسرائيل
ضد الفلسطينيين ومصالح العالم
الإسلامي، واستنكر علماء الدين اليهود
الجرائم الإسرائيلية، وقامت الدولة
الفلسطينية الحرة المستقلة، وانصاعت
إسرائيل للقانون الدولي.. في هذه
الحالة سنرحب بتوسيع الحوار ليشمل
اليهود في العالم العربي".
بعيدا
عن العقائد
وأعرب
شيخ الأزهر عن تأييده لعقد مثل هذه
الاتفاقيات في العالم العربي، معتبرا
أن "الحوار بين الناس من الأمور التي
لا يختلف عليها أحد؛ لأنها تساعد في أن
يعرف بعضنا البعض، ويعبر كل واحد فينا
عن رأيه، ونضع التدابير اللازمة لحل
قضايانا المشتركة ونصرة المظلوم".
وأكد
شيخ الأزهر في كلمته رفضه لأي حوار
يمكن أن يتطرق إلى الحديث عن العقائد؛
باعتبار أنه سيبوء في هذه الحالة
بالفشل.
وقال
الدكتور الرفاعي: "إن الاتفاقية
تأتي تعبيرا عن الرغبة المشتركة بين
المنتدى الإسلامي ومجلس كنائس الشرق
الأوسط في النهوض بواجباتهم وتماسك
مجتمعاتهم من أجل تحقيق العدل ونصرة
قضاياهم العربية المشتركة".
"مساحات
مشتركة"
أما
البابا شنودة الثالث فقال: "إننا
لسنا بحاجة إلى عقد حوار فيما بيننا؛
لأن ما في قلب أحدنا هو في قلب الآخر،
ومع ذلك فإنه تحت مبدأ تنظيم الأمر
يمكن أن يكون هناك حوار في المساحات
المشتركة دون التطرق إلى العقائد".
وفي
كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه رياض
صالح أكد القس رياض جرجور -رئيس مجلس
كنائس الشرق الأوسط- أن "هذه
الاتفاقية تلقى احترام وتقدير جميع
الكنائس في الشرق الأوسط التي اتفقت
فيما بينها من أجل الحوار الإسلامي
المسيحي في الأمور المشتركة، وخاصة
أنها تؤكد المساهمة في جعل المسيحية
العربية شريكا أساسيا في الحوار
المسيحي الإسلامي العالمي".
وقد
نصت الاتفاقية على 7 بنود هي:
-تنظيم
لقاء سنوي للحوار حول الموضوعات
الحضارية والهامة في العالم العربي.
-يتحمل
كل من الطرفين وبالتناوب مسئولية
تنظيم اللقاء السنوي للحوار.
-يحدد
موضوع الحوار بالاتفاق بين الطرفين.
-يقدم
كل طرف بحثا يبين به وجهه نظره حول
موضوع الحوار.
-يصدر
عن الدورة السنوية بيان يتضمن الأمور
التي تم الاتفاق بشأنها.
-يعمل الطرفان معا بالحكمة وبالوسائل المشروعة على تفعيل رؤاهم المشتركة لدى الجهات الإقليمية والدولية.
-يتم
تحديد موضوع لقاء الدورة القادمة
مسبقا.
|