|

|
شروط متمردي دارفور تمنع الحوار مع الخرطوم
|
|
أديس
أبابا-وكالات - إسلام أون لاين.نت/16-7-2004
|
 |
|
مخيمات اللاجئين الفارين من دارفور فى تشاد
|
تعثرت
محاولة من جانب الاتحاد الأفريقي
لإنقاذ عملية السلام الهشة في إقليم
دارفور بغرب السودان؛ حيث رفضت
الخرطوم على الفور 6 شروط وضعتها
جماعتا التمرد الرئيسيتان بالإقليم
لبدء مفاوضات مع الحكومة السودانية
بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا كان
مقررا أن تبدأ الجمعة 16-7-2004.
والشروط
الستة هي: نزع سلاح ميليشيا "الجنجويد"
العربية المتهمة بمحاربة القبائل من
أصول إفريقية في دارفور، ومنح حرية
الحركة لتحقيق دولي في اتهامات بحدوث
إبادة جماعية بالإقليم الواقع غرب
البلاد، ومحاكمة مرتكبي "الإبادة
الجماعية" أو "التطهير العرقي"،
ونشر قوات حفظ سلام، وبذل حكومة
الخرطوم الجهود لمواجهة الكارثة
الإنسانية بدارفور، وأن تفرج عن أسرى
الحرب والمعتقلين، والاتفاق على مكان
محايد للمحادثات التي ستجرى لاحقا.
وقال
المتحدث الحكومي إبراهيم أحمد إبراهيم
لوكالة "رويترز" الجمعة: "لن
نقبل هذه الشروط لأنها غير عملية.. نقر
بأن الناس يقتلون (في دارفور) ولكن
السؤال هو من الذي يقتلهم؟!".
وكان
أحمد توقد ليسان من حركة "العدالة
والمساواة" قد أكد أن جماعته و"حركة
تحرير السودان" اتفقتا على هذه
الشروط وسلمتهما إلى الاتحاد الإفريقي
الذي عقد جلسة افتتاحية للمحادثات
الخميس 15-7-2004 في مقره بأثيوبيا.
وصرح
ليسان للصحفيين: "لن نشارك في حوار
سياسي إلا بعد أن تفي الحكومة
السودانية بالشروط التي حددتها
الجماعتان رغم أننا سنلتقي مع مسؤولي
الاتحاد الإفريقي بشكل منفصل لإجراء
مشاورات". وأوضح ليسان أن جماعته
تريد أيضا من المجتمع الدولي إرسال
قوات حفظ سلام لها تفويض قوي.
وكان
آدم علي شجن المسئول بـ "حركة تحرير
السودان" قد قال الخميس 15-7-2004 إن:
انسحاب الجنود وميليشيات الجنجويد من
دارفور وضمنهم أولئك الذين التحقوا
بصفوف الشرطة والأجهزة الحكومية
الأخرى" على رأس شروط أعلنتها
الحركة للصحفيين.
وأضاف
شجن أن متمردي "حركة تحرير السودان"
و"حركة العدالة والمساواة"
يريدون أن تتحرك الخرطوم بفعالية أكبر
لمواجهة الأزمة الإنسانية في دارفور
حيث يلوح شبح المجاعة في الأفق. كما
تطالب الحركتان أن تحترم الخرطوم
اتفاق وقف النار الموقع في نجامينا يوم
8-4-2004.
ووقعت
الحكومة السودانية هدنة مع جماعتي
التمرد الرئيسيتين في دارفور لفتح
الطريق أمام إمدادات الإغاثة
الإنسانية للإقليم، لكن الجانبين
يتبادلان اتهامات بارتكاب انتهاكات
لهذه الهدنة.
وترغب
الحركتان في أن تجري الخرطوم تحقيقا في
جرائم وصفتاها بأنها "تطهير عرقي"
والإفراج عن أسرى الحرب. كما ترغب
الحركتان بالاتفاق على مكان محايد
للمحادثات التي ستجرى. ويقول
المتمردون إن أديس أبابا ليست مكانا
محايدا بسبب صداقة الحكومة الأثيوبية
مع الخرطوم.
وكان
أحمد حسين آدم وهو مسؤول آخر بـ"حركة
العدل والمساواة" أشار إلى أن
جماعته مستعدة للمشاركة بشكل كامل في
المحادثات المتوقعة في أديس أبابا.
وقال: "إننا لم نحمل السلاح من أجل
القتال... حملنا السلاح من أجل قضية
عادلة. إذا كان الحوار سيحقق لنا هذا
فنحن مستعدون" للحوار.
وقال
آدم: "لسوء الحظ لا يمكننا القول إن
الطرف الآخر وهو الحكومة السودانية
ملتزم... قتلت هجمات ميليشيا جنجويد 17
مدنيا الأربعاء" 14-7-2004.
وأضاف:
"ما زالت عندنا قرى يجري إحراقها
وطائرات الحكومة تقصفنا، ولدينا 77
مدنيا أبرياء قتلوا في قصف بطائرات
أنتونوف".
تحذير
من الفشل
وقال
مسؤولون بالاتحاد الإفريقي إن اجتماع
أديس أبابا يهدف إلى مناقشة الوضع
القانوني لاتفاق وقف إطلاق النار الهش
في دارفور ونزع سلاح المقاتلين والوضع
الإنساني ونشر مراقبين تابعين للاتحاد
الإفريقي.
ويرأس
الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة
وتشاد المباحثات التي يشارك فيها
ممثلون عن الاتحاد الأوربي والولايات
المتحدة بصفة مراقبين.
وحذر
الاتحاد الإفريقي الأطراف المتحاربة
في دارفور من أن الفشل في التوصل لحل
وسط خلال المحادثات يمكن أن يؤدي لدمار
من النوع الذي خلفه الصراع في جنوب
السودان.
وقال
عمر ألفا كوناري رئيس مفوضية الاتحاد
الإفريقي في الجلسة الافتتاحية
للمباحثات الخميس "إن عشرين عاما من
الصراع في الجنوب أكدت أن الحرب ليست
حلا... ينبغي أن نكون قادرين على تقديم
تنازلات متبادلة. بالنسبة للسودان فإن
الطريق الوحيد هو الحوار السياسي"،
وأشار إلى أن الحرب في جنوب السودان
أدت إلى مقتل أكثر من مليوني شخص منذ
عام 1983.
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة وتسليح ميليشيات
الجنجويد العربية لنهب وإحراق قرى
يقطنها أفارقة في حملة تطهير عرقي،
وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات، وتتهم
قوات المتمردين بمهاجمة المباني
الحكومية، وقتل موظفي الحكومة، وخطف
الأطفال وإجبارهم على القتال ضد
القوات الحكومية.
وأدى
النزاع الدائر في المنطقة إلى سقوط
أكثر من 10 آلاف قتيل، ونزوح ما يزيد عن
مليون شخص، لجأ أكثر من 100 ألف منهم إلى
تشاد المجاورة.
انتشار
الكوليرا
من
ناحية أخرى، حذرت الأمم المتحدة
الخميس من أن مئات الآلاف من الأشخاص
قد يلقون حتفهم في غرب السودان عام 2004
ما لم تستعد منظمات الإغاثة الطبية
بتخزين الإمدادات وتوفر اللقاح
للأشخاص المعرضين للإصابة بالكوليرا.
ومع
حلول موسم الأمطار الصيفية فإن عدوى
الكوليرا قد تنتشر سريعا.
وقال
لي جونج ووك المدير العام لمنظمة الصحة
العالمية التابعة للأمم المتحدة: "أرواح
مئات الآلاف من الأشخاص معلقة الآن في
الميزان وهم في أمس الحاجة الآن إلى
المساعدة".
وفي
بيان لمنظمة الصحة العالمية، أضاف: "إذا
لم يتم على الفور تقديم مساعدات
إنسانية كبيرة لسكان دارفور فإن عدد
الأشخاص الذين يموتون كل يوم سيتزايد
بصورة خطيرة".
ونشرت
منظمة الصحة العالمية البيان في أعقاب
الزيارة التي قام بها مديرها العام إلى
جنوب وغرب دارفور بصحبة المدير
الإقليمي للمنظمة حسين جزائري تفقدا
خلالها الظروف الصحية بين المواطنين
المشردين.
ولم
يتضمن بيان منظمة الصحة العالمية أي
شكوى جديدة من وجود معوقات أمام عمليات
الإغاثة الجارية.
ويمثل
خطر انتشار الكوليرا في مخيم مثل "كالما"
القريب من "نيالا" عاصمة ولاية
دارفور الجنوبية الهاجس الرئيسي
لمنظمة الصحة العالمية؛ نظرا لأن
المخيم يؤوي 50 ألف شخص، ويستقبل يوميا
300 مقيم جديد.
وتتطلب
عمليات الإغاثة الإنسانية في دارفور
حسب تقديرات الأمم المتحدة نحو 240
مليون دولار بيد أنه لم يتم التعهد إلا
بنصف هذا المبلغ. ولم تكشف منظمة الصحة
العالمية عما يتطلبه قطاع الصحة من هذه
الأموال كما لم تقدر تكلفة الوقاية من
الكوليرا.
|