|

|
عراقيل أمام دراسة الفلسطينيين بالخارج
|
|
غزة
- محمد ياسين - إسلام أون لاين.نت/ 15-7-2004
|
 |
|
معاناة يومية للطلاب الفلسطينيين عند الحواجز |
بعد
الإعلان عن نتيجة الثانوية العامة
الأربعاء 14-7-2004، بدأ الطلاب
الفلسطينيون في التفكير بالكليات التي
يرغبون في الالتحاق بها لتحقيق
طموحاتهم، لكن تلك الطموحات تصطدم
بعراقيل وضعتها إسرائيل أمامهم، خاصة
الذين يرغبون منهم بالسفر للخارج
لدراسة تخصصات غير متوفرة داخل فلسطين.
الطالب
عيسى 18 عامًا يعيش في غزة، وحصل على 85%
في القسم العلمي.. يقول لـ"إسلام أون
لاين.نت": "يقتصر تفكيري على
اختيار أحد التخصصات المتاحة في
جامعات غزة فقط.. أعرف أنني سأخضع
للتحقيق من قبل الاحتلال الإسرائيلي
في حال إذا سافرت، فضلاً عن أن سلطات
الاحتلال تمنع من هم دون سن 35 من السفر".
وتابع عيسى قائلاً: "لا أريد أن أعرض
نفسي للمخاطرة".
أما
إبراهيم الزيناتي وهو من غزة أيضًا
وحصل على 96.5% في القسم العلمي، فأشار
إلى رغبته في دراسة هندسة معدات طبية،
"لكن للأسف هذا التخصص غير متوفر
داخل الوطن (فلسطين)، وأنا الآن حائر
بين هندسة الاتصالات المتوفرة في
جامعات غزة، وبين الدراسة في الخارج،
وهذا أمر صعب".
وأوضح
الزيناتي: "أحاول إقناع نفسي بدراسة
ما هو متاح في جامعات غزة، فأنا مضطر
للقبول بالأمر الواقع وعليّ أن أتعامل
معه".
فيما
يقول الطالب الإسلامبولي بدير من
مدينة طولكرم بالضفة الغربية: "لا
يوجد شخص لا يرغب بالدراسة في الخارج،
حيث التخصصات متاحة أكثر مما هو موجود
في جامعات الوطن، ولكن تحول الكثير من
الظروف دون تحقيق ذلك".
وأضاف
بدير الحاصل على 86.6% في القسم العلمي
"لم أفكر بالسفر مطلقًا؛ لأني أعرف
أنني لن أتمكن من مغادرة الضفة
الغربية؛ نظرًا لظروف أسرتي التي
تتعرض لمضايقات الاحتلال". وأشار
بدير إلى أنه "رغم ذلك، سأدرس
الهندسة بجامعة النجاح، وسوف أقيم في
نابلس تلافيًا لحواجز الاحتلال
ومعاناتها".
اعتقال
عشوائي
من
جانبه، قال الأستاذ منذر نصر الله مدير
شئون الطلاب بوزارة التربية والتعليم
العالي: "إنه لولا الإجراءات
الإسرائيلية، لكان عدد الطلاب
الفلسطينيين الذين يتوجهون للدراسة في
الخارج أكبر من الموجود حاليًّا"،
مشيرًا إلى عمليات الاعتقال العشوائي
للشباب الفلسطيني، على المعابر
والحواجز الإسرائيلية.
وأضاف
نصر الله لشبكة "إسلام أون لاين.نت":
"ليست كل التخصصات الجامعية موجودة
في الوطن، لا سيما التي تعتمد على
الجانب التطبيقي مثل الهندسة
والتخصصات التقنية؛ نظرًا لقلة
الإمكانيات وقلة المتخصصين في مثل هذه
المجالات العلمية التقنية".
عراقيل
عربية أيضًا
 |
|
طلاب فلسطينيون يجلسون على أحد الطرق ويرفعون كتبهم احتجاجا على منعهم من الوصول إلى جامعتهم |
وأشار
نصر الله إلى اتجاه بعض الطلبة
الفلسطينيين إلى الدراسة "في
الكليات العسكرية والطيران الحربي"،
لكنه أضاف أنه بجانب العراقيل
الإسرائيلية، هناك عراقيل أخرى تتمثل
في الشروط التي تضعها بعض الدول
العربية للسماح للطالب الفلسطيني
بالدراسة على أراضيها.
وأوضح
نصر الله: "بعض الدول العربية تضيق
على الطالب الفلسطيني، وتطلب الحصول
على السماح بالدخول إلى أراضيها
مسبقًا، وكذلك الحصول على عدم
الممانعة. أضف إلى ذلك ارتفاع تكاليف
الدراسة في الخارج. كل ذلك يحول دون
تحقيق طموحات الطلبة الفلسطينيين
بالدراسة في الخارج".
وأكد
مدير شئون الطلاب أنه في "حال غياب
العراقيل الإسرائيلية والعربية، فإن
الإقبال على الدراسة خارج فلسطين
سيكون أكبر مما هو عليه الآن"،
موضحًا أن وزارة التربية والتعليم
العالي "تسعى لدعم التخصصات
الجديدة؛ لتوفير عناء السفر على
الطلبة الفلسطينيين".
تخصصات
مفقودة
أما
الأستاذ موسى درويش المساعد الإداري
لنائب رئيس جامعة بيت لحم بالضفة
الغربية فقال: "الاحتلال الإسرائيلي
لا يسمح لطلبة الجامعات الفلسطينية
بالوصول إلى جامعاتهم، فكيف يسمحون
لهم بالسفر إلى خارج فلسطين".
ومن
جهة أخرى، أقر درويش بخلو الجامعات
الفلسطينية من بعض التخصصات اللازمة
للمجتمع، مشيرًا إلى لجوء الكثير من
الطلبة إلى الدراسة في الخارج لتحقيق
أحلامهم في دراسة تخصصات غير متوفرة في
الأراضي الفلسطينية.
وتابع
درويش: "الملاحظ أن الطلبة لا يقبلون
في هذه الفترة على تعلم اللغات ولا
يقبلون على كليات الآداب، فهم يقبلون
على كليات العلوم التي تعتمد على
التطبيقات بالدرجة الأولى، وهذه
التخصصات تحتاج إلى إمكانيات عالية".
وأوضح
المسئول بجامعة بيت لحم أن الطلبة
الذين يسافرون للدراسة، يبحثون عن
الدراسة في مجالات مثل: قضايا
التكنولوجيا والطب والهندسة
والكمبيوتر والاتصالات، والموضوعات
العلمية التطبيقية.
ومضى
يقول: "الجامعات الفلسطينية تفتقر
للكثير من التخصصات؛ لأنها تكلفتها
غالية في الآلات والأدوات التي
تستعمل، فضلاً عن نقص الكفاءات
الأكاديمية لمثل هذه التخصصات".
ويُذكر
أن الدكتور نعيم أبو الحمص وزير
التربية والتعليم الفلسطيني قد أعلن
الأربعاء 14-7-2004 نتائج الثانوية العامة
في الأراضي الفلسطينية، وقال: إن عدد
المتقدمين لامتحان شهادة الثانوية
العامة بلغ أكثر من 58 ألف طالب وطالبة،
وبلغت نسبة النجاح في القسم العلمي 83.5%،
وفي القسم الأدبي 61.2%، بينما كانت في
القسم المهني 57.4%. ويبلغ عدد الجامعات
الفلسطينية 11 جامعة، منتشرة في المدن
الفلسطينية المركزية.
|