|

|
سوريا
وتركيا تسعيان لدعم علاقاتهما
|
|
دمشق
– سلوى الأسطواني – إسلام أون لاين.نت/
13-7-2004
|
 |
|
ناجي عطري |
في
ظل التحسن الملحوظ في العلاقات
السورية التركية والفتور النسبي في
العلاقات التركية الإسرائيلية، بدأ
رئيس وزراء سوريا المهندس ناجي عطري
اليوم الثلاثاء 13-7-2004 زيارة عمل رسمية
لتركيا هي الأولى له منذ تشكيله
الحكومة السورية في شهر سبتمبر 2003.
وتركز
الزيارة على ملف التعاون الاقتصادي
بين البلدين، كما تناقش موقف الجانبين
من المسألة العراقية والقضية
الفلسطينية.
وقالت
مصادر من رئاسة الوزراء السورية لشبكة
"إسلام أون لاين.نت": إن عطري
سيعمل خلال محادثاته مع رئيس الوزراء
التركي رجب طيب أردوغان وكبار
المسئولين الأتراك على زيادة حجم
التعاون السياسي والاقتصادي والأمني
والتجاري والاستثماري بين البلدين.
من
جهته قال المحلل السياسي السوري جمال
باروت لـ"إسلام أون لاين.نت" بأن
عطري سيبحث مع القيادة التركية الوضع
في العراق بعد تسلم الحكومة المؤقتة
السلطة، وكذلك أجواء الاتصالات
الجارية بين سوريا والعراق من جهة،
وسوريا والأمم المتحدة من جهة أخرى.
كما
ستشمل محادثات عطري وأردوغان قضايا
إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وفي
مقدمتها الوضع الفلسطيني وملف مكافحة
الإرهاب، كما سيطلع عطري أردوغان على
نتائج زيارة الرئيس الأسد لكل من إيران
والصين.
ملف
عالق
وتوقع
جمال باروت أن يظل موضوع المياه الذي
سيبحثه العطري عالقا.
وتزود
تركيا سوريا والعراق بمياه دجلة
والفرات اللذين ينبعان من أراضيها،
وتطالب سوريا بتقاسم عادل وفق
القوانين الدولية التي تحكم تقسيم
المياه بين الدول المتشاطئة، علما بأن
البلدين تربطهما اتفاقية مؤقتة تزود
تركيا من خلالها سوريا بـ 550 مترا مكعبا
في الثانية.
تعاون
اقتصادي
ويرافق
رئيس الوزراء السوري ناجي عطري وفد
رفيع المستوى، يضم وزراء وفعاليات
اقتصادية وعشرات من رجال الأعمال
السوريين.
وقال
الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف
التجارة السورية لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن اتفاقيتين ستوقعان بين الجانبين
السوري والتركي حول التجارة الحرة
وتأسيس سوق حدودية مشتركة بينهما.
وقال:
"إننا نتجه لرفع حجم التبادل
التجاري بين البلدين الى ملياري دولار،
وقد تم الاتفاق على عدد من المشاريع
الاستثمارية المشتركة ستتبلور خلال
محادثات رجال الأعمال والقطاع الخاص
في أنقرة".
وأشار
الدكتور الشلاح وهو من كبار رجال
الأعمال السوريين إلى أن بلاده تشكل
امتدادا لتركيا إلى الأسواق العربية،
في الوقت الذي تمثل فيه تركيا بوابة
للسلع السورية إلى دول الاتحاد
الأوروبي.
ومن
المقرر أن يتم خلال الزيارة التوقيع
على أكثر من 15 اتفاقا بين رجال الأعمال
والقطاع الخاص في المجالات الصناعية
والري واستصلاح الأراضي ومشاريع
تجارية.
وكان
كورشاد توزمان وزير الدولة التركي
للشؤون التجارية قد أشار في تصريح
لوكالة الأنباء السورية الرسمية عشية
زيارة رئيس الوزراء السوري إلى أن حجم
التبادل التجاري يسير منذ البداية
لمصلحة سوريا، وأن الصادرات التركية
قد انخفضت قليلا مقارنة مع الواردات،
إلا أن حجم التبادل التجاري قد ازداد،
وقدر حجم هذا التبادل في عام 2003 بحوالي
820 مليون دولار، منها 407 ملايين صادرات
و413 مليون دولار واردات، وتوقع أن تكون
الصادرات هذا العام أيضا بحدود 400
مليون دولار، والواردات بحدود 500 مليون
دولار أمريكي.
شركة
تسويق في أوروبا
ويقترح
الجانبان السوري والتركي ضرورة إنشاء
شركة تسويق مشتركة لترويج السلع
السورية والتركية في السوق الأوروبية،
وتسهيل تجارة الترانزيت بين تركيا
ودول الخليج العربي.
وسبقت
زيارة العطري إلى تركيا زيارة لوزير
الزراعة السوري عادل سفر الذي بحث مع
الجانب التركي مشاريع زراعية مشتركة
على طول الحدود بعد نزع الألغام من
مساحة تقدر بأكثر من 700 كيلومترا من أصل
حوالي 900 هي طول الحدود بين البلدين،
وكذلك إنشاء سد مشترك على نهر العاصي
لإنتاج الطاقة الكهربائية وري الأراضي
الزراعية وإنشاء مشاريع مشتركة.
وعشية
زيارة العطري لتركيا أصدر الرئيس
الأسد قانونا يقضي بتصديق اتفاقية
تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب
الضريبي على الدخل الموقعة بين سوريا
وتركيا. كما أصدرت وزارة الداخلية
السورية قرارا يقضي بمنح رجال الأعمال
الأتراك والتجار والصناعيين صفات دخول
ومرور من مراكز الحدود دون الرجوع الى
الجهات الرسمية.
تحسن
في العلاقات
يذكر
أن العلاقات السورية التركية شهدت
تحسنا ملحوظا خلال عام 2004، وتوجد أجواء
ثقة بين البلدين، خاصة بعد توقيع
اتفاقية "أضنة الأمنية" المعروفة
أواخر التسعينيات والتي تعهدت فيها
سوريا بالحفاظ على أمن تركيا عبر
حدودهما المشتركة، ومنع أي تسلل إليها
من عناصر حزب العمال الكردستاني الذي
كان ناشطا في سوريا ولبنان آنذاك، حيث
ألغت دمشق وجوده مع زعيمه عبد الله
أوجلان في أراضيها.
وكانت
هذه المسألة قد أثارت توترا بين
البلدين وصل إلى حد التهديدات التركية
بقصف دمشق وحشد قواتها على الحدود
السورية.
وفي
المقابل، فإن العلاقات التركية
الإسرائيلية شهدت فتورا نسبيا في
الفترة الأخيرة؛ حيث استدعت أنقرة في
يونيو 2004 مؤقتا سفيرها في إسرائيل
لإجراء مشاورات إثر تبادل للانتقادات
بين أنقرة وإسرائيل؛ بسبب العمليات
العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال
الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية،
وخاصة مدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال
شهر مايو 2004 والتي أسفرت عن استشهاد
نحو 62 فلسطينيا وتدمير 150 منزلا.
|