|

|
عمدة
لندن يعتذر للقرضاوي ويدعوه مجددا
|
|
لندن- على الحلواني- هاني محمد - أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2004
|
 |
|
القرضاوى و بجواره عمدة لندن |
نيابة
عن الشعب البريطاني، قدم "كين
ليفيجنستون" عمدة لندن اعتذارا
للداعية الإسلامي الشيخ "يوسف
القرضاوي" عن الحملة الصهيونية التي
تعرض لها مؤخرا والتي طالبت بمنعه من
دخول بريطانيا، كما وجه ليفينجستون
دعوة للقرضاوي لزيارة لندن مجددا.
وقال
ليفيجنستون الإثنين 12-7-2004: إنه يعتذر
للشيخ القرضاوي "باسم شعب لندن عن
النزعة المفرطة لكره الأجانب التي
ظهرت في قسم من وسائل الإعلام".
جاء
ذلك خلال مؤتمر عقد الإثنين ونظمته
جمعية المرأة المسلمة في بريطانيا
والجمعية الإسلامية البريطانية في
لندن للدفاع عن حق المسلمات في ارتداء
الحجاب.
واعتبر
عمدة لندن في كلمة له أنه سيكون "شرفا"
له أن يستقبل القرضاوي مجددا خلال
مؤتمر "المنتدى الاجتماعي الأوربي"
المقرر عقده في أكتوبر 2004، وسيتناول
أيضا قضية حجاب المرأة إضافة إلى قضايا
أخرى. وقبل القرضاوي دعوة عمدة لندن،
وقال: "أرغب في قبول هذه الدعوة،
وآمل أن أقابل ليفيجنستون مرة ثانية".
وانتقد
عمدة لندن في كلمته الاستجواب الذي
قدمه في مجلس العموم زعيم حزب
المحافظين المعارض "مايكل هوارد"
إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير،
والذي طالبه فيه بمنع القرضاوي من
زيارة بريطانيا بدعوى أنه يدعم
العمليات الاستشهادية.
وذكر
زعيم المعارضة أنه عندما كان وزيرا
للداخلية في حكومة المحافظين لم يرَ
ضرورة في طرد القرضاوي خلال الزيارات
الخمس التي قام بها لبريطانيا.
وقال
ساخرا: "فجأة طالب (هاورد) بأن يُطرد
في عهد الحكومة العمالية".
وفى
الوقت الذي اعتذر فيه عمدة لندن كين
ليفيجنستون للشيخ للقرضاوي، تظاهر 20
يهوديا معروفون باتجاهاتهم الصهيونية
الإثنين أمام مقر عقد مؤتمر الحجاب
بالعاصمة البريطانية، حاملين لافتات
تصور القرضاوي وليفيجنستون في شكل غير
لائق ويعاقب عليه القانون. وطالب
المتظاهرون بطرد القرضاوي من لندن.
إرهاب
الدعاة
من
جهته اعتبر طارق رمضان -أستاذ الفلسفة
والدراسات الإسلامية في جامعة
فرايبورج وكلية "جنيف" بسويسرا-
أن "ما يتعرض له الشيخ القرضاوي هو
حملة ضد الوجود الإسلامي في الغرب".
وقال
رمضان لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 12-7-2004: "إن الحركات
الصهيونية في الغرب تستغل خوف الناس
ومسألة الحرب على الإرهاب لترهيب
الدعاة المسلمين".
وكانت
الحملة ضد القرضاوي قد بدأت يوم 5-7-2004
عندما دعت "لويز إلمان" -النائبة
عن حزب العمال البريطاني الحاكم- وزارة
الداخلية البريطانية إلى منع القرضاوي
من دخول بريطانيا، مبررة دعوتها بأن
القرضاوي دعا الأزواج إلى ضرب الزوجات
"غير المطيعات"، كما امتدح "المهاجمين
الانتحاريين" في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، ودعا إلى "تدمير
دولة إسرائيل"، بحسب النائبة.
وقد
تعددت لقاءات الشيخ القرضاوي خلال
زيارته التي بدأها للندن يوم 5-7-2004 مع
العديد من وسائل الإعلام البريطانية،
ورد خلالها على الاتهامات التي وجهت له.
وفيما
يتعلق برأيه بجواز ضرب الرجل لزوجته
أكد القرضاوي في حديث مع صحيفة "جارديان"
البريطانية نشر الإثنين أن ضرب الزوجة
في رأي الدين الإسلامي ليس مستحبا أو
مطلوبا، وبرر قوله السابق بأنه يشترط
عند الضرب تجنب الوجه والأجزاء
الحساسة من الجسم، مؤكدا رغبته في
إعادة توصيات القرآن إلى سياقها، ورفض
ما تم تداوله من تأويلات متطرفة.
وردا
على اتهامات البعض للقرضاوي بأنه دافع
عن إعدام الشواذ أجاب القرضاوي: "في
رأيي أن الشذوذ محرم في الإسلام كما في
المسيحية أيضا، وأي عقوبة (بحق الشواذ)
هي من سلطة الدولة، والمسلمون أيضا
يخضعون لقوانين الدولة التي يقيمون
بها". وأضاف: "المسلمون الأفراد
ليس من حقهم معاقبة الشواذ أو إساءة
معاملتهم".
كما
تمسك القرضاوي برأيه المعلن من
العمليات الاستشهادية الفلسطينية،
وأضاف خلال حديث له مع هيئة الإذاعة
البريطانية "بي بي سي" يوم 10-7-2004
"الله عادل، وفي حكمته اللامتناهية
أعطى الضعفاء ما لا يملكه الأقوياء،
وهي القدرة على تحويل أجسادهم إلى
قنابل كما يفعل الفلسطينيون".
|