|

|
ضغوط
أمريكية أوربية لمعاقبة السودان
|
|
بروكسيل-
واشنطن- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 13-7-2004
|
 |
|
برنارد بوت |
لوحت
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي
مجددا بفرض عقوبات على السودان ما لم
يتحسن الوضع في إقليم دارفور غرب
البلاد.
وحثت
واشنطن الأمم المتحدة على الاستعداد
لاتخاذ إجراءات ضد الخرطوم، مشيرة إلى
أن الحكومة السودانية لم تبذل جهودا
كافية لإنهاء أزمة دارفور.
وقال
ريتشارد باوتشر -المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية- في تصريحات
للصحفيين الإثنين 12-7-2004: "نرى مزيدا
من الأقوال لا الأفعال (من الحكومة
السودانية) في هذه المرحلة.. نعتقد أنه
يجب أن يكون مجلس الأمن جاهزا لاتخاذ
قرار إذا أصبح واضحا أن الحكومة
السودانية لا تنفذ تعهداتها ووعودها"
في إشارة إلى فرض عقوبات.
ومن
المرجح فيما يبدو ألا يتخذ مجلس الأمن
أي إجراء ضد السودان حتى يستمع في وقت
لاحق من هذا الأسبوع إلى تقرير من
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
الذي يقوم بجولة خارجية شملت السودان.
وفي
هذا الصدد قال باوتشر: "نتطلع إلى
سماع ما سيقوله الأمين العام عندما
يعود.. وفي هذه الأثناء سنواصل إعداد
القرار مع أعضاء المجلس الآخرين".
وأضاف
باوتشر ما زالت هناك تقارير عن أعمال
عنف وعراقيل أمام جهود الإغاثة
الإنسانية بدارفور، إلا أنه أشار رغم
ذلك إلى وجود تقارير أخرى تتحدث عن
اعتقال الخرطوم لبعض مقاتلي ميليشيا
"الجنجويد" المتهمة بنهب وحرق قرى
ينحدر سكانها من أصول أفريقية.
ويفرض
مشروع قرار للأمم المتحدة وضعت مسودته
الولايات المتحدة في بداية يوليو 2004
حظر السلاح والسفر على زعماء ميليشيا
الجنجويد، ويهدد بتصعيد العقوبات خلال
30 يومًا إذا لم تظهر نتائج واضحة.
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
بإهمال المنطقة وتسليح ميليشيات
الجنجويد العربية، وتنفي الخرطوم هذه
الاتهامات، وتتهم قوات المتمردين
بمهاجمة المباني الحكومية، وقتل موظفي
الحكومة، وخطف الأطفال وإجبارهم على
القتال ضد القوات الحكومية.
أوربا
أيضا
على
الصعيد نفسه قال وزير الخارجية
الهولندي "برنارد بوت" الذي تتولى
بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد
الأوربي الإثنين 12-7-2004: "سنرى في
الأسابيع المقبلة ما إذا كانت الحكومة
السودانية جادة حين تقول إنها تريد وقف
إراقة الدماء والمعارك في دارفور..
وعلى ضوء ذلك سنرى ما إذا كان يتحتم
علينا زيادة الضغط وفرض عقوبات على
حكومة الخرطوم أم لا".
وأشار
بوت في ختام اجتماع مع نظرائه
الأوربيين في العاصمة البلجيكية
بروكسيل إلى سياسة "العصا والجزرة"
إزاء السودان التي تجمع بين المساعدة
الإنسانية و"الضغط السياسي".
وقال:
إن الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة
والأمم المتحدة تسعى معا إلى إفهام
الحكومة السودانية أنها "لا تستطيع
الإفلات من مسئولياتها".
وشدد
وزير الخارجية الهولندي "برنارد بوت"
على وجوب أن تصل المساعدة الإنسانية
الموجهة لدارفور إلى الأشخاص المعنيين،
وعلى ضرورة عودة اللاجئين لمنازلهم،
وضرورة أن يتمتع المراقبون الدوليون
التابعون للاتحاد الأفريقي أو
المفوضية العليا للاجئين في الأمم
المتحدة بحرية التحرك في درافور".
ودعا
الوزراء الأوربيون -في إعلان مشترك- كل
الأطراف المعنية إلى الالتزام "الصادق"
في المفاوضات التي ستتناول أزمة
دارفور، والتي ستبدأ يوم 15 يوليو 2004 في
أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي.
وكان
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل قد حذر -في مقابلة نشرتها
صحيفة "الرأي العام" السودانية
يوم 9-7-2004- من فرض عقوبات دولية على
الخرطوم بسبب أحداث العنف في دارفور؛
وقال: إنها ستؤدي إلى تفاقم الوضع.
وفي
اتفاق مع عنان يوم 3-7-2004 وافق الرئيس
السوداني عمر حسن البشير على نزع سلاح
ميلشيا الجنجويد وإرسال شرطة إلى
دارفور لحماية المدنيين، والبدء في
محادثات سياسية مع المتمردين، وتمكين
وكالات الإغاثة الدولية من الوصول إلى
المنطقة.
كما
أقنع قادة الاتحاد الأفريقي السودان
بقبول نشر 300 جندي من الاتحاد الأفريقي
لحماية 60 مراقبًا تابعين للاتحاد
يراقبون وقف إطلاق النار الموقع في
إبريل 2004 بين الحكومة السودانية
ومتمردي دارفور.
وأدى
النزاع الدائر في المنطقة إلى سقوط
أكثر من 10 آلاف قتيل، ونزوح ما يزيد عن
مليون شخص، لجأ أكثر من 100 ألف منهم إلى
دولة تشاد المجاورة.
|